• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

الفريق التاسع

مواجهة الجريحين !!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 يناير 2013

عندما قال مدرب السعودية فرانك ريكارد إن السعودية كاليمن تحت خط المائة في تصنيف الفيفا غضب السعوديون من المقارنة، حتى وقد قال الرجل إن الفرق هو بين منتخب ينشد البطولة، وآخر يبحث عن فرصة جديدة للاحتكاك،

ومن المصادفة المؤلمة أن كليهما، اليمن والسعودية خسر مباراته الأولى بذات النتيجة .. الأول أمام الكويت، والثاني أمام العراق صفر / 2، ولذلك يصح القول إن مباراة اليمن والسعودية ستكون لقاء الجريحين، الأمر الذي يعطي قوة دفع إضافية لتحسين الصورة ومصالحة الجماهير، رغم فارق الإمكانات، وحتى الطموحات.

وإذا كان السعوديون سيتذكرون اليوم المثل المؤكد ( أن ضربتين في الرأس توجع ) فإن ( اليمني ) لاعبين ومدرباً دخلوا تحت مقصلة الضغط النفسي الهائل، لأنه ليس وراء السعودية إلا العراق الأقوى، وهو ما يفرض السؤال هل من سبيل الى تحسين صورة المنتخب اليمني في خليجي البحرين؟ وهنا فإن أي إجابة سلبية على السؤال ليست إلا إثباتاً لمخاوف استمرار قبول المنتخب اليمني بمهمة جسر العبور، وهو دور مرفوض ولو من منطلق الانتصار للاستثناء الذي يؤكد القاعدة،

وبالنسبة لمنتخب لم يتذوق طعم الفوز عبر مشواره مع دورات الخليج، فإن القائمين على منتخب اليمن مطالبون بشراء الكثير من المرايا وأشرطة الإعادة البطيئة حتى لا يواصلوا الاستحمام في نفس البركة، ومغادرة الراكد والاقتناع بأن لغة المنافسة تفرض عليك أن تؤدي بإتقان وكفاح مشهود لا أن تخسر الرسمي والودي وإلا تحولت إلى مجرد جسر عبور في لعبة الأهداف .. وكلما كانت المرايا شفافة كانت الصورة واضحة، والرؤية صائبة

وحتى لا يتبدد حلم الجمهور اليمني بالتمتع بمباراة شائقة يتجاوز بها إحباط المشوار الخليجي وقسوته ومرارته، لابد من الأخذ في الاعتبار هذا التصادم المر بين حلمين متناقضين في مباراة الجارين الجريحين .. فهل يأمل الجمهور اليمني داخل اليمن وخارجه مشاهدة أداء لا يلعب فيه منتخبه بذات الصورة النمطية البائسة.

ويا توم، ومعك المساعد سامي نعاش والآخرون.. اعلموا هداكم الله أن للفوز عنواناً ومقدمات لمن يريد أن يترك بصمة ويخلف أثراً .. ويرسم بسمة .. وليس أقل من أن تقرأوا أخطاء مباراة الكويت التي تقطعت فيها سبل اللاعبين إلى المرمى بذلك الركض، وتلك الحركة الفاقدة للبوصلة

بمقدور منتخب اليمن الاستفادة أكثر من وقوع السعودي تحت الضغط النفسي لسقوطة السابق أمام العراق، وهنا يتجلى حذق الضغط على الوقت عند المنافس بالدفاع المتحول إلى المرتد الملفوف بعنصر المفاجأة دونما تجميد لخط الوسط أو السماح باتساع المساحات بين الخطوط .. فلتكن الرؤية الدفاعية صارمة تجبر المنافس على الارتباك والتواضع وتستحضر الخيال الإيجابي كمعادل موضوعي للتمثيل المشرف.

عبد الله الصعفاني (اليمن) | Alsafani41@hotmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا