• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

مستبد إلى أبعد حدود الاستبداد ومن يخالفه يشطب من سجل الأدب

العقد الأدبي.. أممي لم يخترعه أحد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

لنختصر ونقول إن كل العقود محددة إلا العقد الأدبي، فهو وحده العقد الخالد غير المحدد بمدة زمنية، وهو الوحيد الذي يلتزم به الأدباء، واعين أو غير واعين، من غير أن يطلعوا على بنوده. وحتى اليوم لم تسجل مخالفة واحدة، منذ بداية هذا العقد قبل سبعة آلاف سنة، من أيام إينانا، وحتى آخر أديب من الأدباء الأحياء في عالم اليوم، أما الذين خرجوا عن العقد فلم يعد لهم ذكر.

حنا عبود

العقود المحددة

ولنبدأ من العقود المحددة. فهي عقود توضع بين طرفين، فإن تعددت الأطراف سميت معاهدة. والعقود اليوم متنوعة لا تكاد تحصيها موسوعة بشرية، فهناك العقد السياسي والعقد الاجتماعي والعقد الصناعي والعقد التجاري والعقد الزراعي، وعقد العمل وعقد خدمة وعقد زواج... وهناك عقود تبرم بين التروستات والكارتلات الكبرى، ثم ظهرت الهيمنة العالمية للقوى الكبرى فصارت الرقيب والحسيب.

كل هذه العقود لها مدة زمنية، فإذا انتهت المدة لم يعد للعقد مفعول، إلا إذا كان فيه بند ينص على تجديده تلقائياً. وربما يتراءى لنا أن «العقد الاجتماعي» المتمثل بالدساتير والأنظمة ليس من العقود الزمنية، بسبب استمرار المجتمع، حتى بعد الكوارث الطبيعية أو الكوارث التي يوقعها البشر في أنفسهم، وليس هذا صحيحاً، فأين، مثلاً، العقود المبرمة مع الهنود الحمر، بعد أن أنزل الوافدون الجدد فيهم الكوارث؟

معظم العقود حديثة، وأعظم البلدان شهرة بالعقود إيطاليا في عصر النهضة، وبخاصة في القرن الرابع عشر، وأذكر أننا حتى في القرى الصغيرة جداً إلى ما بعد الحرب العالمية الثانية، كنا نقول عن أي اتفاق بين اثنين، بأنه «كونتراتو» إلى درجة أن ثلاثة كانوا يخرجون معاً إلى الصيد، فنقول خرج «الكونتراتو» إلى الصيد، مما يدل أن الكلمة الإيطالية صارت عالمية، وانتشرت في كل زوايا الأرض، ما دامت وصلت إلى القرى النائية جداً في الأرياف المهجورة في ظل الانتداب الفرنسي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف