• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

مدافن ما قبل التاريخ تكشف عمقها الحضاري

البثنة.. تاريخها في قبورها

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 10 أبريل 2014

ساسي جبيل

صدرت مؤخرا الطبعة العربية الأولى من الكتاب المترجم «قبور ما قبل التاريخ في البثنة» من منشورات «هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام»، وهي للمؤلف بيير كوربود وآخرين، وقد ترجمه من الفرنسية إلى العربية بدر الدين محمود. ترجمة هذا الكتاب وإصداره جاءت بهدف دعم البحوث والدراسات الأثرية بالمنطقة، وذلك للحفاظ على تراثها وتعريف الأجيال بماضيهم وجذورهم الأولى، إذ يكشف الكتاب عن الحفريات المتعلقة بالحجارة والمدافن وما يتعلق بهما من خلال مختلف الآثار التي تم اكتشافها ودراستها بمنطقة البثنة بإمارة الفجيرة وهي منطقة ضاربة في أعماق التاريخ.

الكتاب قدم له سمو الشيخ محمد بن حمد الشرقي ولي عهد الفجيرة حيث أكد أنه «يكشف عن مرور حضارات بشرية عديدة على أرض الإمارة أو الاستيطان فيها، كونها تمتاز بموقع استراتيجي خاص ينفتح على البحر من جهة، وتتواصل مع العالم بكل أبعاده، ولقد كانت الفجيرة قبل استقرار التاريخ السياسي الحديث لها كما يظهر لنا جزءا من الحضارة البشرية المتعددة، ابتداء من العصور الحجرية المبكرة وصولا إلى القرون الصناعية الأخيرة، ومن هنا تأتي أهميته كونه يعد أول كتاب مترجم إلى اللغة العربية يخصص لتاريخ الحفريات بالفجيرة».

مهَّد هانس آدم (حاكم إمارة لينختنشتاين رئيس مؤسسة سويسرا – لينختنشتاين للأبحاث والآثار بالخارج) للكتاب بقوله إن بيير كوربورد الذي تم تعيينه مديرا لمشروع الأبحاث تمكن بفضل دعم السلطات بالفجيرة من التعرف على 80 موقعا إلى جانب اكتشاف حفريات المدافن التابعة للألفية الأولى قبل الميلاد، وتم إثر ذلك إنشاء متحف مؤقت بالفجيرة يتم حاليا القيام بدراسات لتطويره وتوسيعه.

احتوى كتاب «قبور ما قبل التاريخ في البثنة» على 10 فصول تدور حول الإطار العام للدراسة وأنواع القبور والخزفيات والحجارة والأدوات المعدنية والحلي وأدوات الزينة والانتماء النوعي والزمني للقبر، وختم بملخص حول الدراسة استنتج فيه المؤلف الباحث أن قبور البثنة تعود إلى منتصف الألفية الثانية قبل الميلاد، ويرجع آخر استخدام لها إلى القرن الثاني الميلادي.

منطقة البثنة التي تقع في وادي حام، وتحديداً في الجهة التي يتوسع فيها الوادي على سهل صغير تحفه الجبال والمرتفعات، تشتهر بقلعتها المبنية على كتلة صخرية تسيطر على مجرى الوادي في انحداره الغربي، وتتكون الجبال المحيطة بها من صخور متحولة (جابرو وجرنايت) مع صخور الأفيوليت في شكل قطع مكسرة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف