• الجمعة 08 شوال 1439هـ - 22 يونيو 2018م

أحزاب الموالاة تبحث سبل تهدئة الأوضاع

ترقب في تونس لمسيرة «استعادة الثورة» اليوم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 14 يناير 2018

ساسي جبيل (تونس)

أفضى الاجتماع الثاني لرؤساء الأحزاب والمنظمات التونسية الموالية للحكومة، الموقعة على وثيقة قرطاج، تحت إشراف رئيس الجمهورية الباجي قايد السبسي إلى تقديم جملة من الاقتراحات تتعلق بالجانب الاجتماعي والاقتصادي في البلاد سيتم الإعلان عنها في الأيام القادمة.

من جهته، أكد الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، وفق بيان رئاسة الجمهورية أمس أن هذه الاقتراحات تتعلق بالترفيع في الأجر الأدنى إلى جانب الزيادة في المنح الاجتماعية للأسر ضعيفة الحال والنظر في التغطية الاجتماعية والصحية لهذه الأسر، بالإضافة إلى إيجاد حلول بديلة لتشغيل الشباب العاطل عن العمل والمراجعة الجزئية للأسعار، وقد سجل اجتماع أمس بقصر قرطاج، غياب كل من الأمين العام لحركة الشعب زهير المغزاوي وممثلي حزب آفاق تونس الذي انسحب مؤخراً من وثيقة قرطاج.

وفي سياق متصل، قرر عدد من الأحزاب والمنظمات والجمعيات، النزول إلى الشارع في مسيرة وطنية مشتركة تحت شعار «تونس تستعيد ثورتها»، بالتزامن مع الذكرى السابعة لسقوط نظام زين العابدين بن علي، في خطوة تصعيدية تهدف إلى توسيع دائرة الاحتجاجات، والضغط على الحكومة للتراجع عن قانون المالية.

ودعا ائتلاف المعارضة، الذي تقوده الجبهة الشعبية، المتكونة من عدد من الأحزاب أغلبها يسارية التوجه، في بيان مساء الأربعاء الماضي، كافة مناضليه ومناضلاته في مختلف جهات البلاد إلى تنظيم تحركات مشتركة اليوم ، رافضة لما أسماه «ميزانية تفقير الشعب وتدمير قدرته الشرائية»، وطلب من المحتجين الالتزام بالطابع السلمي لنضالاتهم وتوخي اليقظة والتصدي لكل محاولات النهب والاعتداء على الملك العام والخاص.

وفي الوقت الذي حمّل فيه ائتلاف المعارضة في البيان ذاته، الائتلاف الحاكم بقيادة حزبي «النهضة» و«النداء» مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، اتهم رئيس الوزراء التونسي يوسف الشاهد خلال زيارته بلدة طبربة المضطربة، رسمياً «الجبهة الشعبية» بمسؤوليته في تأجيج الأوضاع والتحريض على الفوضى، معتبراً أن «ما يجري تخريب غير مقبول».

ويشار إلى أن مطلع الأسبوع، شهد اندلاع مظاهرات ومسيرات شعبية في جهات عدة من البلاد، احتجاجا على قرارات حكومية برفع أسعار بعض السلع وفرض ضرائب جديدة، تخللتها أعمال تخريب وعنف أجبرت قوات الأمن على التدخل واعتقال أكثر من ثمانية مائة محتجا بينهم متشددون، حسب إحصائيات وزارة الداخلية، بتهمة مهاجمة مقار حكومية ومراكز شرطة وسرقة متاجر.

كما ارتفعت أصوات تنادي بالتهدئة وتجنيب البلاد السيناريوهات التي لا يمكن أن تزيد إلا من تعميق الأزمة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، خاصة بعد خروج بعض الاحتجاجات عن إطارها السلمي والشعبي، حيث دعا الاتحاد العام التونسي للشغل، وهو أكبر منظمة في تونس، والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية (منظمة أرباب العمل)، في بيان لهما كل على حده، إلى «الابتعاد عن خطابات الشحن وتجنب كل ما من شأنه أن يؤدي إلى الرفع في درجة التوتر والاحتقان»، وشدّدت المنظمة على «استعدادها الكامل للمساهمة في البحث عن حلول عملية لكل القضايا الوطنية الراهنة»، مؤكدة «أهمية الاعتماد على الحوار لحل الخلافات»، داعية المواطنين إلى «التحلي بروح المسؤولية، وعدم الانخراط في كل ما من شأنه أن يضر بالمصلحة العليا للبلاد، وقطع الطريق أمام من يتربصون بتونس وبأمنها واستقرارها».