• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

دمشق تتمسك بإجراء الاستحقاق في يونيو بمعايير «شفافة» و«نزيهة»

باريس تعتبر الانتخابات الرئاسية السورية «مهزلة مفجعة» وواشنطن تعد بزيادة الدعم العسكري للمعارضة المعتدلة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

أكدت الحكومة السورية مجددا عزمها إجراء الانتخابات الرئاسية بموعدها في يونيو المقبل والمنتظر أن تمدد ولاية الأسد للمرة الثالثة، وقالت «لن نسمح لأسباب أمنية أو عسكرية أو سياسية داخلية أو خارجية بتأجيل أو إلغاء الاستحقاق». ونددت الحكومة الفرنسية بالانتخابات الرئاسية، معتبرة أنها مهزلة مفجعة، وقالت «إن الأسد يتبنى سياسة إبادة شعبه وهو ما من شأنه أن يترك سوريا في طريق مسدود تماما». في وقت دافع وزير الخارجية الأميركي جون كيري عن سياسة إدارة الرئيس باراك اوباما حيال الأزمة السورية، مؤكدا مجددا إلا حل عسكريا للنزاع، ولافتا إلى زيادة المساعدات العسكرية لما وصفه بـ»المعارضة المعتدلة».

وأعلن وزير الإعلام السوري عمران الزعبي أن الترشح للانتخابات الرئاسية سيتم في الأيام العشرة الأخيرة من أبريل الجاري، مؤكدا أن الانتخابات ستجرى في موعدها في يونيو وفي ظروف أفضل من الظروف الحالية. وقال في مقابلة أجرتها معه قناة «المنار» اللبنانية «لن نسمح لأحد أن يؤخر أو يؤجل الاستحقاق الدستوري لأي سبب كان أمنيا أو عسكريا أو سياسيا داخليا وخارجيا». ل افتا إلى أن الدولة السورية تعتبر الانتخابات الرئاسية بمثابة اختبار لخطابها السياسي وإيمانها بالحلول السياسية واحترامها للدستور». وأضاف «أن هذه الانتخابات ستجري في جميع المحافظات السورية وفقا لأعلى معايير الشفافية والحياد والنزاهة»، لافتا إلى أن العبرة ستكون لعدد الذين سيشاركون وليس للجغرافيا».

ورغم ان البنود التي أقرت تتيح نظريا وللمرة الأولى منذ عقود اجراء انتخابات تعددية، إلا أنها تغلق الباب عملياً على ترشح معارضين مقيمين في الخارج، إذ تشترط أن يكون المرشح قد أقام في سوريا لمدة متواصلة خلال الأعوام العشرة الماضية. وقال الزعبي «ان تنفيذ هذه الاستحقاقات لا يتعارض مع التوجه إلى الحل السياسي أو عملية جنيف أو المصالحات الوطنية في الداخل كما أنها ستعزز صمود السوريين وتماسك الدولة بكل مؤسساتها وقدرتها على القيام بواجباتها الدستورية الوطنية». واعتبر أن الأرقام التي يتم طرحها للمهجرين السوريين في دول الجوار متناقضة وفيها مبالغة ومع ذلك فإن الحكومة تعد كل المهجرين جزءا من الشعب ومن مسؤولية الدولة وباستطاعة كل من خرج عبر المعابر الحدودية الشرعية ان يشارك ويدلي بصوته في مقرات السفارات والقنصليات السورية، وأضاف «أن الحكومة تدعو جميع المهجرين إلى العودة وهي جاهزة لاستقبالهم عبر مراكز الإيواء وتأمين الخدمات الأساسية لهم».

ولم يعلن الأسد الذي يشكل رحيله المطلب الرئيسي للمعارضة السورية والدول الداعمة لها ترشحه رسميا بعد إلى الانتخابات، إلا انه قال مؤخرا «ان فرص قيامه بذلك كبيرة». وقال الزعبي «إن أغلبية ساحقة من السوريين تضغط وتطلب من الأسد أن يستمر في قيادة البلاد عبر منصب رئيس الجمهورية»، وأضاف أن كلام المبعوث الأممي العربي المشترك الأخضر الإبراهيمي عن وجود تعارض بين بيان جنيف والاستحقاق الرئاسي يؤكد تبنيه لوجهة نظر تريد في المحصلة تفكيك بنية الدولة السورية.

من جهته، اعتبر المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال أن الأسد، ربما سيكون آخر الناجين من سياسة الجريمة الجماعية التي يتبعها، معربا عن الأسف للمأزق المأساوي في سوريا. وندد بالانتخابات الرئاسية، معتبرا أنها مهزلة مفجعة، وقال «ان المنطق الذي انغلق داخله الأسد منذ ثلاث سنوات مع ذبح شعبه من أجل البقاء في السلطة يعطي النتيجة التي نعرفها اليوم: 150 ألف قتيل. إنه مأزق مأساوي ومأزق للشعب السوري». وشدد على ان الهدف الوحيد للأسد هو إبادة شعبه، وربما سيكون آخر الباقين من سياسة الجريمة المكثفة، لكنه مأزق تام لسوريا». وأضاف «لا توجد خطة غير انتقال سياسي سيكون الأمر الوحيد الذي يوقف حمام الدم». وقال «نواصل العمل على انتقال سياسي..انه أمر صعب لكننا ندعم ائتلاف المعارضة وندعم دول المنطقة التي تواجه تدفقا كثيفا للاجئين ونقدم مساعدة إنسانية». واعلنت مصادر أن رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا سيقوم بزيارة إلى الصين (حليفة الأسد) في 14 أبريل لإجراء محادثات مع المسؤولين حول إمكانات الحل السياسي للازمة السورية المستمرة منذ ثلاث سنوات. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا