• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

تشيلكوت: «لقد بات واضحاً الآن أن السياسة البريطانية حول العراق كانت توضع بناء على معلومات وتقييمات استخباراتية خاطئة ومعيبة»

غزو العراق .. إدانة وأسرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 يوليو 2016

إيلاي لايك*

ربما يكون لدى السير جون تشيلكوت خبر غير سار بالنسبة لكثير من البريطانيين الذين كانوا يتوقون إلى يوم يرون فيه توني بلير يحاكم عن جرائم حرب: إن رئيس الوزراء السابق لم يكذب على البريطانيين من أجل تبرير حرب العراق.

وهذه هي الخلاصة الواضحة لتحقيق شامل في هذه الحرب نشرته يوم الأربعاء الماضي لجنةُ تشيلكوت، تقرير استغرق إنجازه مدة أطول من الانخراط العسكري البريطاني في العراق. ولعل اللحظة التي كان فيها تشيلكوت أقرب لانتقاد استعمال بلير للمعلومات الاستخباراتية التي أنتجتها حكومته، هي تلك التي قال فيها إن الأخير لم يكن يعبّر أحياناً عن الفروق الطفيفة وعدم الوضوح الموجودين في تلك التقارير. بيد أن تصريحات بلير حول برامج الأسلحة الكيماوية والبيولوجية والنووية العراقية كانت منسجمة مع ما كان يقوله له المحللون والجواسيس والمسؤولون الاستخباراتيون.

وقال تشيلكوت في تصريح له: «لقد بات واضحاً الآن أن السياسة (البريطانية) حول العراق كانت توضع بناء على معلومات وتقييمات استخباراتية خاطئة ومعيبة»، مضيفاً «إنه لم يُطعن فيها وكان ينبغي أن يُطعن فيها».

وبهذه الجملة تحديداً يمكن القول إن تشيلكوت قضى على نوع من أدب حرب العراق، حيث ما انفك البعض يرددون اتهامات لبلير والرئيس الأميركي جورج بوش بأنهما قد ضغطا على المحللين وتلاعبا بالمعلومات الاستخباراتية قصد تبرير الحرب التي كانا يريدانها. ولكن بدلًا من ذلك، قال تشيلكوت إنه كان على بلير أن يكون أكثر تشككاً وحذراً بشأن المعلومات الاستخباراتية حول برامج أسلحة العراق. ومع ذلك، فإننا ما زلنا نرى هذه الأشياء باستمرار.

وعلى الجانب الأميركي، كان ينبغي أن تختفي منذ سنوات الفكرةُ التي تقول إن إدارة بوش تلاعبت بالمعلومات الاستخباراتية. ومثلما يوضح تقريران من لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ، فإن أجهزة الاستخبارات الأميركية كانت متفقة على أن صدام حسين كان يُخفي برامج أسلحة كيماوية وبيولوجية وحتى نووية.

غير أن تقرير تشيلكوت يتضمن الكثير من التفاصيل على الجانب البريطاني من القصة، ولعله من المفيد استعراض بعض خلاصاته ونتائجه. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا