• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

رسائل

رأس الأفعى

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 09 أبريل 2014

ما يجري اليوم من ملاحقة الكثير من دول العالم لتنظيم «الإخوان المسلمين»، هو بمثابة صحوة ويقظة للحكومات والشعوب بعدما تكشفت النوايا الخبيثة لهذا التنظيم المجرم، ونحن نشاهد أفعاله في مصر وغيرها من الدول. حتى هنا في الإمارات لم تسلم من شرورهم فقد خططوا للنيل منها ومن قيادتها، ولكن عين الله ويقظة رجال الأمن كشفت عن سوء ما دبروا ليلقوا جزاهم العادل.

وبالأمس كنت أقرأ التحقيق العالمي الذي نشرته «الاتحاد» حول إمبراطورية المال الخفية التي يملكها التنظيم، وحمدت الله لبدء الحكومات الخطوات الجادة للطرق على رأس الأفعى الخبيثة الذي يمثله هذا التنظيم الذي عاث في الأرض فساداً، ولم تسلم أي أرض وجدوا فيها من أدرأنهم وسمومهم.

وقد كشف التقرير عن أن جماعة «الإخوان» تدير إمبراطورية مالية خفية رأسمالها 100 مليون إسترليني ببريطانيا وسويسرا. وذكر أن تتبع ثروات «الإخوان المسلمين» خارج مصر- دولة المقر وموطن التنظيم- لم يكن بالأمر اليسير. فالتنظيم يتبع خطوات بالغة التعقيد والتشابك لإخفاء علاقته بأي من مصادر تمويله المجهولة محلياً ودولياً. ولأنها جماعة وُلدت «سرية» واستمرت «محظورة»، فقد احترفت العمل تحت وطأة المطاردة، فابتكر قادتها أساليب خاصة لإخفاء الأموال وتدويرها عبر واجهات براقة لا غبار عليها وأشخاص ربما لا يعرفهم أحد، لتبقى الجماعة في مأمن من السلطات المصرية التي ظلت تطاردهم وتصادر أموالهم المشكوك فيها طيلة ثمانين عاماً. وقد كان تنظيم «الإخوان» أكثر خبرة من رجال نظام مبارك، فيما يتعلق بالتعامل مع الجمعيات والشركات التي تدير من خلالها أموالها حول العالم، فيما يعرف باسم «جزر النعيم الضريبي»، وشركات الـ«أوف شور».

أ. العاني

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا