• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

المرأة الإماراتية تفوقت في كل المجالات وتميزت في الشعر والفن

خلود الجابري: تجاوزتُ الجدران ومن يتمكن الفن من قلبه لا يضيره طول المسافات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 11 يوليو 2016

فاطمة عطفة (أبوظبي)

«تجاوزتُ جدران التحدي لأبني لنفسي طابعاً خاصاً بي، كما اجتهدت على نفسي مثل كل الذين اجتهدوا على أنفسهم وواجهوا كثيراً من الإحباط والتحديات، ولكن رغم العثرات الكثيرة في طريقهم تغلبوا عليها وأبدعوا في أعمالهم».. بهذه الكلمات الدالة التي بدأت بها الفنانة التشكيلية الإماراتية خلود الجابري حديثها لـ«الاتحاد» لا تختصر خلود الجابري قصة نجاحها الخاص، بل قصص الكثير من الفنانين التشكيليين الإماراتيين أيضاً، الذين واجهوا تحديات وصعوبات كثيرة في البداية، لكن، وكما تقول خلود، من يتمكن الفن من قلبه لا يضيره طول المسافات المؤدية لتحقيق الذات والتعبير الصادق عن خلجات النفس، مشيرة إلى أن القسوة التي واجهتها في حياتها كانت درساً جميلاً ومفيداً لتتخطى تلك المصاعب والمحن، مؤكدة أنها استطاعت أن تعبر تلك التيارات بروح قوية واجتماعية، حتى ابتسم لها القدر وانطبع ذلك في روح لوحاتها وألوانها.

وعن حضور التراث في أعمالها تقول: «طالما أعجبت بالمرأة الإماراتية في الماضي، وكنت أتأمل برقعها الذي يخفي وراءه قوة تدهشنا. في طفولتي كنت أراقب صديقات أمي وأتخيل ما خلف البراقع، وما هي هذه الوجوه الغامضة. وعندما كبرت رسمت البراقع، من دون وعي. هكذا، ألهمتني تلك المتعة الطفولية أجمل أعمالي».

ولا تقف علاقة خلود بالتراث عند هذا الحد بل تجسد شغفها به عبر الاحتفاظ بمفرداته المختلفة: «المهم عندي أن أجمع صوراً وأشياء قديمة، وعندي مجموعة كتب مهمة عن دولة الإمارات وتاريخها، عن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعن المغفور لهم بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، والشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم، إضافة إلى كتب عن الخليج وما فيه من العادات والتقاليد والفنون والموسيقى الشعبية، كما أن عندي أيضاً مراجع عن الحلي والسدو، إلى جانب مجموعة صور فوتوغرافية قديمة للإمارات».

وتعود الجابري إلى بداية بناء دولة الاتحاد، موضحة أن أبناء الإمارات منذ قيام الدولة بنوا أنفسهم بأنفسهم، وهي ترى أن الماضي جميل، لكن الحاضر أجمل: «لأننا نبني مستقبلنا. نحن أبناء الإمارات نسعى لأن نعمل كل شيء بإتقان وفي أعلى درجات الكمال. فقد تعلمنا الكثير من الأشياء، ومنها العمل، التضحية، الولاء، التعليم، والقناعة بأن من يتعلم لا بد أن ينشر هذا العلم، وأن هذا واجب وطني جعل التعليم والعطاء يثمر في الإمارات. وأعطت أمثلة على الفنانين الذين يعلمون الطلاب من خلال ورش عمل، ومنهم: عبد القادر الريس، عبد الرحيم سالم، نجاة مكي، وغيرهم كثر.

وتضيف أن هؤلاء الشباب الذين يتعلمون الفنون يحتاجون إلى كيان يجمعهم في أبوظبي، كما هو الحال في جمعية الفنون التشكيلية في الشارقة، وتلفت إلى ضرورة العمل مع ذوي الاحتياجات الخاصة، والأحداث، وباقي مؤسسات المجتمع التي تحتاج للفنان الإماراتي.

وعن المرسم الحر الذي أنشأته وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، أوضحت الفنانة خلود الجابري قائلة: «الفكرة هي لعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة وتنمية المعرفة، حيث طلبت، بعد أن اجتمعت مع قطاع الثقافة والفنون، من كل موظف أن يقترح مشروعاً، وعليه، تم تأسيس هذا المركز. ونحن بصدد افتتاح المرسم الحر، الذي سترعى الوزارة من خلاله الموهوبين حتى سن الرابعة عشرة، ليختاروا بعدها الحقل الذي سيكملون فيه دراستهم في فنون التشكيل أو السينما، وهذا يشمل جميع فئات المجتمع من شباب وإناث».

وعن علاقة المرأة الإماراتية بالشعر وفنون التشكيل تقول الجابري: «لم يكن تقدم المرأة في الإمارات في الفن والشعر والرواية فقط، بل تقدمت في كل المجالات، لكن الفن التشكيلي أكثر حرية على مستوى التعبير، فهناك بنات لا يعرفن الكتابة، لكنهن يعرفن الرسم باللون والخط، وهناك أناس يكتبون لكنهم لا يعرفون أن يرسموا وهم متشوقون للفن التشكيلي».

واختتم اللقاء مع العمل الجديد الذي شاركت فيه الفنانة خلود الجابري مع مصممة الأزياء منى المنصوري برسم لوحة على ثوب إماراتي تقليدي، جسدت فيها مسيرة المرأة الإماراتية التي ظهرت واقفة بطول الثوب، وكأنها تضرب جذورها في الأرض مثل النخلة، ولونت هذه الجذور بألوان علم الإمارات، مشيرة إلى أن اللوحة على الثوب تمثل الماضي والحاضر وأمل المستقبل من خلال وجه المرأة والذي يغطي نصفه البرقع.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا