• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

مقاتلات إماراتية تقصف منظومة صواريخ «أرض- أرض» ومراكز للقيادة والسيطرة ومستودعات

قطع إمداد الحوثي بين صنعاء وصعدة ودك «بالستية»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 28 مارس 2015

عقيل الحلالي، وام، وكالات (عواصم) سددت الطائرات المقاتلة الإماراتية أمس ضربات جوية ناجحة ضد عدد من المواقع التي يسطر عليها الحوثيون، مستهدفة بغارات جوية مكثفة منظومات الدفاع الجوي في كل من صنعاء وصعدة والحديدة، إضافة إلى منظومة صواريخ «أرض- أرض» ومراكز للقيادة والسيطرة ومستودعات إمداد ومركز إمداد فني في منطقة مأرب في إطار عملية «عاصفة الحزم» التي ينفذها التحالف العربي لدعم الشرعية في اليمن، وقد عادت الطائرات المقاتلة إلى قواعدها سالمة. في الأثناء، وسع الائتلاف العربي بقيادة السعودية أمس نطاق غاراتها الجوية ضد الحوثيين في اليمن والقوات العسكرية المتحالفة معهم لتطال أهدافا جديدة وسط وغرب وشرق البلاد، إضافة إلى العاصمة صنعاء ومحافظة صعدة على الناحية الشمالية، حيث تركز القصف في اليوم الثاني لانطلاق «عاصفة الحزم» بمشاركة 10 دول عربية. وأكد المستشار في مكتب وزير الدفاع السعودي الناطق باسم العملية، العميد ركن أحمد بن حسن عسيري في إيجازه اليومي أن الضربات الجوية قطعت أمس خطوط الإمداد الحوثي بين صنعاء وصعدة معقلهم الرئيس، بجانب دكها منصات الصواريخ البالستية وتحركات للمليشيات ما بين شمال وجنوب اليمن، والتجمعات البرية التي حاولت حشدها جنوب الحدود السعودية. ووسط ضربات جوية حصدت العشرات من الحوثيين، خسرت الميليشيات المتمردة والوحدات الموالية للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح موقع الهضبة ومواقع أخرى على الحدود بين محافظتي مأرب والبيضاء إثر اشتباكات مع مسلحي القبائل وسيطروا على معظم معسكرات الحوثيين في منطقة قانية بين محافظتي مأرب والبيضاء. غير أن قوات الحوثيين ووحدات الجيش الموالية لصالح، سيطرت على مدينة شقرة بمحافظة أبين اليمنية ليضعوا أول موطئ قدم لهم على بحر العرب. وقال العميد الركن عسيري في مؤتمر صحفي مساء أمس، في مطار القاعدة الجوية بالرياض «استهدفت قوات التحالف الجوية الجمعة قاعدة العند الجوية التي سيطرت عليها المليشيات الحوثية في فترة من الفترات وتواجدت فيها بكثافة ، كما استهداف مدرج القاعدة لمنع الميلشيات من استخدامها، تم استهداف تحركات للمليشيات الحوثية بين شمال وجنوب اليمن لنقل الإمداد والتموين لقطع طرق الإمداد لهم. وأوضح عسيري أن الحملة استهدفت أمس، أحد الجسور على أحد الطرق التي تستخدمها المليشيات الحوثية بشكل مكثف لنقل الإمداد والتموين وتحريك الصواريخ البالستية، كاشفًا أن الميلشيات الحوثية تحاول نقل التعزيزات من محافظة صعدة باتجاه صنعاء أو العكس لذلك كان هذا أحد الأهداف التي تمت باختلاف العمليات التي نفذت في أول يوم من عمليات التحالف. وكشف المستشار السعودي أنه خلال العمليات العسكرية ل«عاصفة الحزم»، تم استهداف جسور عسكرية لنقل المتمردين والصواريخ، قائلاً «قطعنا طرق الإمداد بين صنعاء وصعدة». وأضاف عسيري في الإيجاز الصحفي اليومي لقوات الائتلاف العربي لدعم الشرعية في اليمن، «القوات الجوية الإماراتية استهدفت صواريخ سام وموقعاً لتجمع الصواريخ والذخائر. مشيراً إلى أن مقاتلات إماراتية قصفت مواقع دفاع جوي ومخازن ذخيرة». وأشار إلى أن مروحيات أباتشي سعودية قصفت تجمعات حوثية قرب حدود المملكة. وشدد عسيري على أنه «لن نسمح لأي أحد بإمداد الحوثيين بالسلاح، وعملياتنا تهدف لدعم الشرعية ووحدة واستقرار اليمن». ولفت إلى أن الجيش اليمني الشرعي ما زال يقاوم الميليشيات الحوثية ويحمي اليمنيين ويدعم الشرعية، وقوات التحالف تعمل على حماية كافة الشعب اليمني، قائلاً «نحن ننسق مع الشرعية واللجان الشعبية وبعض فصائل الجيش اليمني». كما استهدف القصف الجوي أمس، ألوية عسكرية تابعة للحرس الجمهوري (قوات الاحتياط حالياً) الموالي للرئيس السابق علي عبدالله صالح الحليف المحلي الرئيسي للحوثيين المدعومين من إيران، بالإضافة إلى مخزن رئيسي للأسلحة في صنعاء، ودمر شبكة الدفاعات الجوية في ميناء الصليف على البحر الأحمر الذي تضرر بالكامل أثناء القصف. وقال مصدر عسكري في قوات احتياط الجيش لـ «الاتحاد» إن الغارات استهدفت مقر قيادة الاحتياط في معسكر السواد، جنوب العاصمة، ومعسكر قوات الأمن الخاصة في منطقة الصباحة، غرب صنعاء، إضافة إلى مجموعة ألوية الصواريخ في مرتفع فج عطان وسط غرب العاصمة. وقال إن ضربات الجوية ركزت أيضاً على معسكرين للحرس الجمهوري في جبل الصمع في بلدة أرحب صنعاء. وأفاد سكان بتعرض مستودع رئيسي للأسلحة في جبل نقم، شرق صنعاء، ومقر قيادة قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) وسط العاصمة، لقصف جوي. وبعد ساعات من القصف الجوي الذي استهدف منشآت عسكرية في محافظتي تعز والضالع جنوب البلاد، استهدفت هجمات التحالف العربي للمرة الأولى، شبكة الرادارات المتطورة في معسكر اللواء 107 المرابط بالقرب من حقول النفط في محافظة مأرب شرق البلاد حيث أعلنت العديد من القبائل هناك تأييدها لعملية «عاصفة الحزم». كما قصفت طائرات التحالف للمرة الأولى أيضا أهداف عسكرية في محافظة الحديدة غرب على البحر الأحمر، وهي ثاني أكبر موانئ اليمن وسيطر عليها الحوثيون منتصف أكتوبر الماضي. وقال مصدر عسكري في الحديدة لـ «الاتحاد» إن الغارات الجوية استهدفت شبكة رادارات معسكر الدفاع الجوي في ميناء الصليف على البحر الأحمر ويبعد نحو 50 كم إلى الشمال عن مدينة الحديدة، موضحاً أن القصف دمر بالكامل شبكة الدفاعات الجوية هناك وألحق أضراراً كبيرة بميناء الصليف. وأشار المصدر إلى أن الغارات استهدفت أيضاً مواقع عسكرية في مدينة الحديدة حيث يوجد مطار عسكري رئيسي في البلاد ومعسكر كبير تابع للحرس الجمهوري. كما تعرضت قلعة تاريخية على كورنيش مدينة الحديدة، ويتمركز فيها مسلحون حوثيون، لقصف جوي بحسب وسائل إعلام محلية، فيما كثفت طائرات التحالف العربي هجماتها على أهداف عسكرية في محافظة صعدة معقل جماعة الحوثيين على الحدود مع السعودية. وأكد مصدر أمني في صعدة لـ «الاتحاد» أن الغارات استهدفت تجمعات للحوثيين وعدد من ألوية الجيش المرابطة في مديريات حدودية مع السعودية، منها معسكر اللواء 131 مشاه في مديرية كتاف البقع، مشيراً إلى قوات الجيش وجماعة الحوثيين عمدت إلى تحريك الأسلحة والمعدات الثقيلة من مواقعها لتفادي القصف الجوي. وقال إن الغارات الجوية «تكون مباغتة بسبب امتلاك التحالف طائرات متطورة لا ترصدها الرادارات ولا تصل إليها نيران الدفاعات الأرضية». كما أكدت مصادر في القوات الجوية في صنعاء التفوق العسكري لقوات التحالف بسبب ضعف الدفاعات الجوية اليمنية. إلى ذلك، أبلغت مصادر قبلية في أبين «الاتحاد» أن معسكر للحرس الجمهوري بدأ بالزحف من منطقة العين بمديرية لودر، شمال المحافظة، باتجاه مدينة عدن، مدعوماً بمليشيات حوثية، مشيرة إلى أن الهدف من التقدم قطع الإمدادات القبلية المسلحة التي بدأت بالتوافد إلى عدن قادمة من محافظة شبوة لدعم اللجان الشعبية الموالية للرئيس عبدربه منصور هادي. كما وصلت قوات موالية لصالح مدعومة بمسلحين حوثيين إلى بلدة بيحان في شمال غرب محافظة شبوة، وفرضت سيطرتها على معسكر اللواء 119 مشاه هناك، بحسب موقع إخباري يمني موالي للرئيس السابق.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا