• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

بريطانيــا.. الإمبراطـورية التــــي لا تغيب عنها الشمس إلـى أين ؟

المملكة المتحدة هل تتفكك بعد استفتاء الخروج

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

إعداد: دينا مصطفى (أبوظبي)

دينا محمود (لندن) - أحمد السيد (القاهرة)

ما زالت نتائج زلزال خروج بريطانيا المدوي من الاتحاد الأوروبي تتوالى، فيما يتزايد القلق من عواقب هذا الخروج السياسية والاقتصادية على مستقبل المملكة المتحدة. فهذا التصويت الغاضب أطاح صدقية أكبر الأحزاب في بريطانيا، والحكومة الحالية ورئيس وزرائها ديفيد كاميرون. وتشهد المملكة المتحدة الآن حالة من الارتباك السياسي والضبابية والفوضى غير المسبوقة، إلى جانب تصاعد حدة التوتر بين أفراد المجتمع البريطاني. فحسب الإحصاءات، ارتفعت الاعتداءات العنصرية منذ نتائج الاستفتاء بنسبة 500%، إضافة إلى انهيار الجنيه الاسترليني إلى أدنى مستوى منذ 30 عاماً، وتصاعدت التوقعات بدخول الاقتصاد البريطاني حالة الركود. قد يكون البريطانيون الذين صوتوا في الاستفتاء لصالح الخروج في الحقيقة ليسوا على علم بعواقب قرارهم، وربما تكون الشعارات الرنانة والدعاية القومية والتحريض على كراهية الأجانب قد خدعتهم، لكن الأكثر خطورة بحسب مراقبين، هو أن نتائج هذا الاستفتاء دليل قاطع على احتقان وسخط المجتمع، وغيابه عن النخبة الحاكمة، إضافة إلى الأزمات الاقتصادية والسياسية التي تهدد بتصدع المملكة المتحدة في حال لم تتم معالجتها بشكل جذري. والمؤكد الآن أن بريطانيا الشهيرة باستقلالها السياسي والقانوني تنحدر نحو الفوضى.

«الاتحاد» تلقي الضوء في هذا الملف على مستقبل المملكة المتحدة بعد استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي.

«إذاً: ماذا سيحدث الآن بحق السماء ؟» ربما يلخص هذا السؤال، الذي طرحته صحيفة «ديلي ميرور» البريطانية وصحف أخرى وإن بصيغ مختلفة على صدر صفحاتها الأولى، حجم الحيرة التي اجتاحت البلاد منذ ظهور نتائج «استفتاء الخروج» فجر 24 يونيو الماضي. والأسئلة توالت، فـ«الجارديان»، ذات توجهات يسار الوسط رأت أن اختيار الخروج يدفع بريطانيا لبدء رحلة خطرة يتوجب خلالها تغيير سياساتها، محذرة من تعرض وحدتها للخطر.

والصورة لم تختلف في «التايمز» ذات التوجهات المحافظة المؤيدة للبقاء، التي اعتبرت أن «زلزال الخروج البريطاني»، قد يهدد بتفكك المملكة المتحدة، وأقرت بأن تحديد الحجم الكامل لانعكاسات التخلي عن عضوية الاتحاد الأوروبي قد يستغرق سنوات. واعتبرت أن لا عودة إلى الوراء، داعية رئيس الوزراء المقبل أياً كانت هويته إلى الاستعداد للتعامل مع محاولة جديدة لانفصال أسكتلندا، عبر تحضير مبررات قوية لـ«دعم بقاء الاتحاد البريطاني» صامداً. ولم تكن «التايمز» الوحيدة التي حذرت من التفكك، فقد سبقها في ذلك صحيفة «آي»، ذات القطع النصفي، التي خرجت غداة الاستفتاء برسمٍ لعلم البلاد، مرتسماً بألوانٍ داكنة على خريطة غارقة في الظلام لشبه الجزيرة البريطانية، وقد صارت خطوط العلم أشبه بخطوط تقسيمٍ تمزق المملكة المتحدة، وذلك تحت عنوان عريض يقول «أمة مُنقسمة على نفسها». أما الـ»جارديان» فحذرت من «صدعٍ عائلي» أسفر عنه الاستفتاء، بعدما صوتت غالبية الناخبين من شريحة الشباب لصالح البقاء، بينما أيد الناخبون الأكبر سناً الخروج. وأشارت إلى أن «آلافاً من البريطانيين باتوا في شقاقٍ مع أقرب الناس إليهم»، محذرةً من أن هذه الشروخ «لن تندمل عما قريب». ... المزيد

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا