• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

«أخبار الساعة»: خروج بريطانيا مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد العالمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 10 يوليو 2016

أبوظبي (وام)

أكدت نشرة «أخبار الساعة» أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يمثل صدمة قوية ليس للاقتصاد البريطاني أو الاقتصاد الأوروبي فقط لكن للاقتصاد العالمي برمّته، إذ إن فرص النمو التي باتت متاحة أمامه الآن هي من دون شك أقل مما كانت قبل الخروج وهو ما يزيد الضغوط الثقيلة في الأصل على كاهل الاقتصاد العالمي.

وقالت النشرة -الصادرة عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في افتتاحيتها اليوم تحت عنوان «مرحلة جديدة في مسيرة الاقتصاد العالمي»- إن قرار البريطانيين الخروج من الاتحاد الأوروبي وفق نتائج الاستفتاء الذي أجرِي مؤخراً، فوق أنه يمثل نقطة محوريَّة في مسيرة التطور العالمي ويضع ما يصفه الكثيرون بنهاية لحلم الوحدة الأوروبية ونموذج الاتحاد الأوروبي الذي طالما ظل بمنزلة المثال الذي يحتذيه العالم في شأن بناء التكتلات الإقليمية والتجمُّعات الدولية الكبرى، فإنه يمثل نقطة مفصلية في مسيرة تطور الاقتصاد العالمي الذي يُعَدُّ أول الخاسرين من ذلك الخروج. وأضافت أنه رغم أن أسواق المال العالمية التي تعرضت لخسائر كبيرة فور إعلان نتائج الاستفتاء قد تمكَّنت من التماسك مع توالي جلسات التداول وحققت بعض المكاسب التي عوَّضت بها بعض الخسائر وذلك مع الانحسار التدريجي للآثار النفسية السلبية في معنويات المتعاملين فإنه من المستبعَد أن يقضي هذا التحسُّن تماماً على تلك الآثار السلبية لا سيَّما في الاقتصاد البريطاني، كما يُتوقَّع أن يبقى الاقتصاد الأوروبي بشكل عام تحت طائلة الشكِّ لفترة غير قصيرة في المستقبل بما يمثل عامل تهديد للاستقرار الاقتصادي العالمي كلِّه. وأوضحت أن قرار الخروج تسبب على المستوى البريطاني في الضغط كثيراً على قيمة الجنيه الاسترليني الذي انخفض إلى مستوى قياسي هو الأدنى منذ 31 عاماً وعلى الرغم من أن هذا التراجع قد يساعد المصدرين البريطانيين، فإنه يؤدي في الوقت نفسه إلى ارتفاع أسعار استيراد الكثير من الأغذية والبضائع المنزلية التي يستهلكها البريطانيون، كما أنه يزيد تكلفة استيراد المواد الأولية ومدخلات الإنتاج، فضلا عن أنه يهدد أسس الاستقرار النقدي والمالي في بريطانيا ويزداد هذا الخطر في ظل أن الخروج سيدفع باتجاه تآكل وضعيَّة لندن بصفتها مركزاً مالياً عالمياً ويدفع إلى خروج الشركات الأوروبية التي تتخذ من العاصمة البريطانية مقراً لها.

وأشارت النشرة إلى نتائج مسح أجراه مؤخراً اتحاد شركات التجزئة البريطانية والتي أظهرت أن أسعار البيع في المتاجر البريطانية تراجعت في الفترة التي سبقت الاستفتاء، فقد انخفضت الأسعار في يونيو الماضي %2 عما كانت عليه قبل عام وانخفضت أسعار المواد الغذائية أكبر انخفاض لها في أكثر من عام. وقالت «رغم أن هبوط الأسعار يمثل في شق منه تخفيضاً للضغوط على ميزانيات الأسر فإن الانخفاض الكبير في الأسعار وتحولها إلى انكماش صافٍ هما أمران مرجَّحان إلى حد بعيد في المستقبل القريب ومن شأنهما أن يقلِّصا فرص التوسع في الأنشطة الاقتصادية ومن ثم النمو على المستوى الكلي».

وقالت «أخبار الساعة»: «لا يقتصر تضرر الاقتصاد البريطاني من الخروج على ذلك بل إن حالة عدم اليقين حول مستقبل الاقتصاد تزداد بشكل استثنائي، الأمر الذي يزيد تكلفة التمويل ويعوق الاستثمار في بريطانيا، مشيرة إلى توقعات منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بأن يؤدي الخروج من الاتحاد الأوروبي إلى انخفاض معدل نمو الاقتصاد البريطاني نحو 0.5% خلال عامي 2017 و2018 ونحو 1.5% في العام 2019 إلى جانب الزيادة الكبيرة في صعوبة تمويل بريطانيا عجز الحساب الجاري، حيث رأت المنظمة أن التداعيات المترتبة على قرار الخروج ستطول الكثير من الدول الأوروبية وأنها ستكون أكثر تأثيراً في أيرلندا ولوكسمبورج وهولندا نظراً إلى التعامل الوثيق بينها وبين المملكة المتحدة في مجالات التجارة والاستثمار».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا