• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م

بعد مرور 50 عاماً على أول لقاء بينهما

«النشامى» يترقب بحذر مواجهة «أسود الرافدين»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 10 يناير 2015

تيسير محمود (عمان)

تشكل المواجهات بين منتخبي النشامى و«أسود الرافدين» حدثاً تكرر في السنوات الأربع الأخيرة، عندما جمعت قرعة تصفيات مونديال البرازيل 2014 بينهما في المرحلتين الثالثة والرابعة، لكن مباراة ما تزال في ذاكرة أنصار المنتخبين، عندما التقيا في نهائي مسابقة كرة القدم بالدورة الرياضية العربية التاسعة في عمّان في العام 1999.

16 عاماً مضت على مباراة تاريخية لم يصدق الكثيرون مجرياتها التي حفلت بما يشبه «الحبكة الدرامية»، حيث تقدم «النشامى» بأربعة أهداف نظيفة حتى نصف الساعة الأخيرة من زمن المباراة لينتفض العراقيون، ويردوا على الرباعية بمثلها، فاحتكم المنتخبان بعد شوطين إضافيين إلى ركلات الحظ التي ابتسمت للنشامى، ومنحتهم لقباً ثانياً على الصعيد العربي في غضون عامين.

وكحال تصفيات مونديال البرازيل 2014 جاءت قرعة نهائيات كأس آسيا 2015 لتضع المنتخبين في أولى المواجهات وسط تطلعات مشتركة ورغبة جامحة في قطع الخطوة الأولى نحو الدور الثاني و«البقاء على قيد الحياة» في منافسات أستراليا.

ومباراة النشامى و«أسود الرافدين» بعد غد تأتي بعد مرور 50 عاماً على أول لقاء جمع الكرتين الأردنية والعراقية على الصعيدين الرسمي والودي في العام 1965، وخلال العقود الخمسة التقى المنتخبان في 37 مباراة رسمية وودية: تفوق العراقيون في 19 منها بينما تفوق الأردنيون في 8 أخرى وفرض التعادل نفسه في 10 مواجهات، وسجّل العراقيون 56 هدفاً مقابل 37 هدفاً. للنشامى. لكن التاريخ الذي منح المنتخب العراقي أفضلية واضحة في السنوات الثلاثين الأولى من المواجهات، سجل النشامى تطوراً ملموساً في السنوات العشرين الأخيرة، حيث فاز كل من المنتخبين في 6 مواجهات وتعادلا في مثلها، ولم يسبق للمنتخبين أن التقيا على صعيد نهائيات كأس آسيا لكنهما التقيا مرتين في التصفيات، وكان التفوق فيهما عراقياً.

وتشابه منتخبا «النشامى» و«أسود الرافدين» في أن استعداداتهما جاءت بشكل مخيّب للآمال، فلم يسجل «النشامى» أي فوز في 10 مباريات تجريبية، بينما خرج المنتخب العراقي من كأس الخليج في السعودية دون أي انتصار، كما أن المنتخبين سجلا أكبر قفزة إلى الوراء على سلّم تصنيف «الفيفا» بين منتخبات العالم عندما تراجع النشامى 12 مركزاً، بينما تراجع المنتخب العراقي 11 مركزا.

وفي الوقت الذي تخلى فيه المدير الفني للنشامى راي ويلكينز عن عدد كبير من اللاعبين أصحاب الخبرة أمثال: حسن عبد الفتاح وعامر ذيب وشريف عدنان وبهاء عبد الرحمن وثائر البواب وشادي أبو هشهش، وضم عوضاً عنهم عدداً كبيراً من اللاعبين الشباب الذين تنقصهم خبرة المباريات الرسمية، فإن مدرب المنتخب العراقي راضي شنيشل أعاد المهاجم الهداف «المخضرم» يونس محمود لقيادة مجموعة من اللاعبين الشباب الذين برزوا في مسابقة كرة القدم بدورة الألعاب الآسيوية التي أقيمت مؤخراً في كوريا الجنوبية.

ويعتقد جمهور الكرة الأردنية بأن طريق النشامى إلى دور الثمانية من نهائيات أستراليا يجب أن تبدأ من اجتياز المحطة العراقية، لأن الفائز في هذه المباراة ربما يكون الأوفر حظاً في الحصول على ثاني بطاقتي التأهل عن المجموعة الرابعة طالما أن المنتخب الياباني مرشح بقوة للحصول على البطاقة الأولى ما لم تحمل التصفيات إحدى أكبر المفاجآت التي يمكن أن يحققها المنتخب الفلسطيني.

«النشامى.. ما منهم سلامة».. هذه مقولة يتمسك بها نجوم المنتخب الأردني وجماهيرهم التي تراقب استعداداتهم عن بعد في ظل غياب الإعلام الأردني عن مرافقة المنتخب للمرة الأولى بتاريخه، هذه النظرة الحادة ربما تكون نابعة من «روح النشامى» التي طالما كانت «سلاحاً» يشهره الفريق في وجه المنافسين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا