• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

بدأ تدريباته على «استراحة الشاحنات» لمسرح أبوظبي

كرامة: نحتاج مؤتمراً وطنياً لبحث إشكاليات المسرح

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 09 يوليو 2016

محمود عبد الله(أبوظبي)

في مقر اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات في أبوظبي، يجتمع الكاتب والمخرج المسرحي والسينمائي الإماراتي صالح كرامة العامري، كل مساء، مع مجموعة من الشباب الواعدين من منتسبي فرقة مسرح أبوظبي، حيث يجري القراءات الأولى (طاولة) على آخر نص مسرحي تراجيدي كتبه ويخرجه بعنوان «استراحة الشاحنات»، والمتوقع عرضها مطلع أغسطس المقبل. وكشف كرامة في حديث خاص لـ«الاتحاد» أن الفكرة الأساسية للمسرحية تقوم على صراع نفسي مركب بين زوجين، ومواجهتهما طوال الوقت لمحاولة جارهما الذي يتطفل على حياتهما وخصوصياتهما، ومع الأسف فإن خلافاتهما المستمرة، تسمح للجار بأن يلعب في الوقت الضائع حتى ينجح في تدمير بيتهما.

وأضاف: في الواقع المسرحية في نسيجها الحواري من النوع الواقعي وتسقط على جزئية الإنسان بكافة أبعاده، وصيغت في قالب تجريبي على مستوى البناء الفني ورسم الشخصيات والبعد الفلسفي الذي يحمل كل هذه المضامين.

وأكد صالح أنّه تقصَّد الاعتماد في عرض «استراحة الشاحنات» على نخبة من الممثلين الشباب الصاعدين، «لأنني ومنذ مساهمتي في تأسيس فرقة مسرح أبوظبي العام 1977، أحمل مشروعاً، يتبنى الاعتماد على المواهب الشبابية، والعمل على تدريبها وصقلها، لأنهم في تقديري عماد ومستقبل المسرح في الإمارات، وحسناً فعلت هيئة دبي للثقافة والفنون بتنظيمها لمهرجان دبي لمسرح الشباب، ودائرة الثقافة والإعلام بتخصيصها مهرجان الشارقة للمسرحيات القصيرة، للشباب والهواة، ويعملان على ولادة المزيد من المواهب الجديدة وصقل مهاراتهم في المسرح، وكل ما نرجوه أن يلتفت القائمون على شؤون الثقافة والفنون في أبوظبي، لإرساء قواعد مهرجان مسرحي للشباب، حتى نؤسس لمسرح نوعي نفتقده في العاصمة، وأرى أن مسرح الشباب يشهد تطوراً ملحوظاً، وهو في تقديري منبع البحث المسرحي، هو صلة وصل بين المسرح المحترف– إذا جاز لنا القول– والمسرح الهاوي، بالمقابل على الشباب المسرحي تطوير أدواته الفنية من خلال المثابرة، والاجتهاد، والقراءة المستمرة والمتابعة، والاستفادة من ورش المسرح التكوينية التي تقام في الدولة، لتحديد هويتهم وشخصيتهم في عالم المسرح الصعب.

وعبّر كرامة الذي صدر له مؤخراً كتاب الأعمال المسرحية الكاملة، عن رضاه عن المسرح الإماراتي بشكل عام، لأنه يسير في الطريق الصحيح، على مستوى تنوع المهرجانات المسرحية، وتأكيد حضورنا المسرحي، على المستوى الإقليمي والعربي والدولي، لكننا ما زلنا نعاني من قضية غياب حوار التجارب بين الأجيال المسرحية، وغياب الحالة الفكرية والنقدية المواكبة لعروض المسرح، وغياب فعلي لحالة المسرح اليومي، نحن على الدوام بحاجة إلى مؤتمر وطني للمسرح لبحث ودراسة إشكاليات مسرحنا التي ما زالت عالقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا