• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الحوثيون يفجرون منازل في نهم ..ويعدمون أسرى حرب بتعز

ضربات نوعية لـ«التحالف» تمهّد تقدم «الشرعية» إلى صنعاء

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 08 يوليو 2016

عقيل الحلالي (صنعاء)

نفّذ طيران التحالف العربي بقيادة السعودية أمس (الخميس) ضربات نوعية استهدفت طرق إمدادات وتعزيزات للمتمردين الحوثيين وحلفائهم في بلدتي نهم وبني حشيش شرقي العاصمة اليمنية صنعاء. وطال القصف الجوي للتحالف معسكر لواء العمالقة بمحافظة عمران، شمال صنعاء، وسيطر عليه الحوثيون مطلع مايو الفائت. وشن الطيران العربي صباح أمس (الخميس) أربع غارات على «نقيل الكنه» وهي طريق جبلي حيوي في بلدة بني حشيش التي تبعد 15 كيلومتراً عن صنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين المدعومين من إيران منذ سبتمبر 2014. ويربط هذا الطريق بين بني حشيش وبلدة نهم المجاورة وتشهد معارك عنيفة منذ ديسمبر الماضي بين الحوثيين والقوات الموالية للحكومة الشرعية التي باتت تسيطر على أجزاء واسعة من البلدة 40 كيلومتراً شمال شرق العاصمة.

وأغارت مقاتلات التحالف العربي على مواقع لميليشيات الحوثي والرئيس المخلوع علي عبدالله صالح في نهم ، حيث استهدفت غارة منطقة مسورة القريبة من نقيل بن غيلان، آخر أهم معاقل المتمردين في البلدة التي شهدت بعض مناطقها اشتباكات متقطعة بين الانقلابيين وقوات الحكومة المدعومة بمقاتلين من المقاومة الشعبية. وفجرت ميليشيات الحوثي أمس (الخميس) ثلاثة منازل في بلدة نهم في تصعيد مستمر لجرائمها ضد المدنيين في اليمن. وقال المتحدث الرسمي باسم محافظة صنعاء عبداللطيف المرهبي، لوكالة الأنباء اليمنية (سبأ) «إن المليشيا الانقلابية فجرت منزل في منطقة المجاوحة، ومنزلين في قرية بني فرج بذات المنطقة بالقرب من مركز مديرية نهم»، وأشار إلى أن عملية تفجير المنازل الثلاثة جاءت بعد يومين فقط على تفجير منزل في البلدة.

وذكر المرهبي أن الانقلابيين لم يلتزموا باتفاق التهدئة منذ الإعلان عنها في نهم، وأن هذه الجرائم تضاف إلى سجلات جرائمها الإرهابية التي لا تسقط بالتقادم، وتتحمل مسؤولية ما يترتب عليه من تعميق الجراح والضغائن وتفخيخ البلاد بالأحقاد والثأرات. وقال إن لجان التهدئة والمراقبة المحلية رصدت 16 اعتداء ارتكبتها ميليشيات الحوثي وصالح في نهم في غضون 24 ساعة ماضية، لافتاً إلى الميليشيات استمرت في إرسال التعزيزات العسكرية إلى البلدة «وهو ما يؤكد زيف الحديث عن استجابتها، وعودتها الجدية إلى تنفيذ القرار 2216 عبر السلام».

إلى ذلك، استمرت المواجهات المسلحة بين القوات الموالية للحكومة والمتمردين الحوثيين وحلفائهم في بلدتي الغيل والمتون بمحافظة الجوف شمال شرق البلاد. وأفشلت القوات الحكومية محاولة تقدم للحوثيين باتجاه جبل أيبر ببلدة الغيل، وقتلت سبعة منهم خلال المواجهات التي أسفرت عن إصابة عدد من الجنود. وقصفت مقاتلات التحالف مواقع للميليشيات الانقلابية في بلدة المتون المجاورة حيث دارت اشتباكات متقطعة بين قوات الحكومة والمتمردين. ودمرت طائرات التحالف ثلاث مركبات عسكرية للحوثيين في البلدة في إسناد جوي أفشل محاولة تقدم للميليشيات باتجاه مواقع عسكرية تابعة للشرعية في المتون. كما قصفت مقاتلات التحالف أمس مواقع وتجمعات لميليشيات الحوثي وصالح في جبل هيلان ووادي الضيق بالقرب من بلدة صرواح آخر معاقل الانقلابيين في محافظة مأرب (شرق) التي تسيطر عليها الحكومة الشرعية منذ أكتوبر العام الماضي.

كما شن طيران التحالف العربي، أمس، خمس غارات على الأقل دمرت تعزيزات لميليشيات الحوثي وصالح في مدينة ميدي الساحلية والحدودية مع السعودية. وقالت مصادر إعلامية إن الضربات الجوية على ميدي، التابعة لمحافظة حجة (شمال غرب)، ألحقت خسائر كبيرة في صفوف الميليشيات. كما دمرت مقاتلات التحالف تعزيزات عسكرية للحوثيين وقوات صالح حاولت التقدم مجددا صوب منطقة كهبوب الواقعة على الحدود بين محافظتي لحج وتعز ولا تبعد كثيراً عن مضيق باب المندب الاستراتيجي الذي يربط بين البحر الأحمر وخليج عدن (جنوب). وتزامن ذلك مع تجدد القتال بين القوات الموالية للحكومة والميليشيات الانقلابية في منطقتي القبيطة وكرش الواقعتين شمال لحج على الحدود مع محافظة تعز. ونقل تليفزيون «سكاي نيوز عربية» عن مصادر عسكرية يمنية قولها إن تعزيزات عسكرية وصلت من مدينة عدن، التابعة للشرعية بعد تحريرها من المتمردين، إلى القبيطة لدحر الميليشيات في المنطقة.

وأعلنت المقاومة الشعبية في تعز مقتل 23 وإصابة العشرات من عناصر ميليشيا الحوثي والمخلوع صالح خلال تصدي مقاتليها والجيش الوطني لهجوم كبير شنته المليشيات، الأربعاء، على معسكر اللواء 35 مدرع في منطقة المطار غرب مدينة تعز. وقتل عنصر من المقاومة وأُصيب 16 آخرون خلال التصدي لهجوم المليشيات على المعسكر الذي يعد الثالث في غضون أسبوع.

كما قُتل مدني وأُصيب سبعة آخرون، مساء الأربعاء، في قصف مدفعي شنته المليشيات الانقلابية على أحياء سكنية في مدينة تعز. وذكر تقرير حقوقي محلي أن 128 مدنياً قُتلوا وأُصيب 741 آخرون في قصف ميليشيات الحوثي وصالح على أحياء سكنية في تعز خلال يونيو الماضي.

إلى ذلك، قالت المقاومة الشعبية في تعز إن مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية قامت، الأربعاء، بإعدام أسيرين من عناصرها أُسرا الثلاثاء في معارك في منطقة حمير في بلدة مقبنة غرب محافظة تعز. وحسب المركز الإعلامي التابع للمقاومة، فإن المتمردين الحوثيين أعدموا الأسيرين قبل أن يرموا جثتيهما في منطقة «العيّار» بالبلدة ذاتها.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا