• الخميس 06 ذي القعدة 1439هـ - 19 يوليو 2018م

خبراء: تواطؤ الدوحة مفضوح وعار التزوير سيلاحقها

التعتيم القطري على ثورة الجوع في إيران.. متعمد بامتياز

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

عواصم (مواقع إخبارية)

واصل الإعلام القطري تعتيمه على الانتفاضة الشعبية في إيران، متجاهلا لليوم الخامس على التوالي تغطية الاحتجاجات التي عمت عشرات المدن ورفعت شعارات «الموت لروحاني» و«الموت للديكتاتور المرشد»، بما يعكس تواطؤ السلطات الرسمية مع النظام الإيراني لجهة عدم النشر.

وقال الدكتور خطار أبو دياب، الخبير في العلاقات الدولية بجامعة باريس إن هناك تواطؤاً واضحاً من بعض الدول الإقليمية في مقدمتها قطر، من خلال أدواتها الإعلامية، وأضاف في حديث لـ«بوابة العين»: «بالمقارنة السريعة بين موقفها الحالي وتسليط الضوء على ما حدث خلال الربيع العربي، سنجدها (قطر) تحركت وكأنها قائد تلك الهبات، لكن خلال الانتفاضة الإيرانية الحالية تحرص على تقديم التظاهرات الرسمية المدفوعة والمؤيدة للنظام بشكل مبالغ فيه وفي تحيز واضح، وتعمل على تغطية إعلامية سريعة للمناهضين».

وأكد أن مثل هذه المواقف كشفت أن أصحاب الدعايات المغرضة للحرية والديمقراطية لم يكن لهم همّ سوى العمل على اهتزاز الموقع العربي والمساس بالأمن العربي، وأضاف أن ذلك يعني أن هناك محاولات مباشرة تسعى لأخذ مواقف تبتعد عن الحدث الرئيسي، وهذا يؤشر على وجود محور إقليمي معين يحاول أن يتماسك في مواجهة مطالب التغيير بإيران». لافتاً إلى أن»انتفاضة الجوع»التي هبت بنحو 60 مدينة إيرانية هي الاحتجاج الأبرز ضد النظام منذ الثورة عام 1979، ومشيراً إلى أن انتفاضة عام 2009 كانت تتمحور حول تزوير الانتخابات، إلا أن الانتفاضة الحالية تأتي من عمق الإنسان الإيراني بكل قومياته يحركها الغضب في مواجهة الاحتيال والفساد وتدني مستوى المعيشة، كما أن التمدد الإيراني في الخارج الذي يخلقه النظام والتسليح المبالغ فيه للميليشيات المسلحة بالمنطقة جاء على حساب أبسط احتياجات الشعب الذي لم يجد أمام الزلزال الأخير الذي ضرب البلاد أحداً لحمايته.

وأكد أبو دياب أنه من ضمن الأسباب التي دفعت الشعب الإيراني للثورة على نظام ولاية الفقيه، البطالة والقمع والزيف إذ انتقلت انتفاضة الشعب بسرعة من مدينة إلى أخرى، من طهران إلى الأهواز تجابه الديكتاتور وتطالب بسقوط النظام، وقال إن النظام قد يجد من هذه الأحداث فرصة لممارسة المزيد من القمع، حيث بدأ يفرض القيود بالفعل وأولها على شبكات التواصل الاجتماعي والإنترنت. وأضاف «الورقة التي يظن النظام أنها ستبقى الرابحة بعدما خسر الرهان على قدرته على حشد الأنصار بأعداد هائلة، هي تصوير غضب الشعب على اعتباره مؤامرة لمنع طهران عن القيام بتحرير القدس، وهو ما بدأ يلوح به، متناسياً أن العالم كله لم ير ما يسمى بفيلق القدس يتجه يوماً إلى فلسطين، بل شاهده يتحرك في بغداد وشوارع الفلوجة العراقية وحمص وحماة السوريتين وغيرها»، وقال «إن هذه الورقة ستتساقط سريعاً لصالح المواطن الإيراني الذي ينشد الحرية والحياة بكرامة».

من ناحيته، وصف الخبير في شؤون الأقليات في إيران، الرئيس الإقليمي للمركز البريطاني لدراسات وأبحاث الشرق الأوسط، أمجد طه، الدعم القطري للنظام الإيراني بأنه عار سيلاحق الدوحة إلى يوم الدين، وهو يحاول تزوير الحقائق باستغلال قناة الجزيرة والقول إن ما يحدث حراك مؤيد للمرشد، وقال في حوار لـ«موقع 24» إن طهران طالبت الدوحة بمساعدتها وذلك بإبعاد الإعلام العربي عن حقيقة ما يحدث، وإلا فإنها ستوقف معونتها للنظام القطري. وأضاف «إن انشغال النظام الإيراني في الداخل يعني سقوطه في اليمن وسوريا وإضعاف حزب الله في لبنان وتوقف دعم نظام الدوحة، وأعتقد أن رقعة المظاهرات ستتسع». وتابع قائلاً «إن الاحتجاجات تؤكد أن إيران تترنح وعلى حافة الهاوية».