• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

جلسة نقاشية ضمن «حوارات الفنون» في «اللوفر أبوظبي»

«النور» .. رمز الدلالة على القدسية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

رضاب نهار (أبوظبي)

تحت عنوان «دلالات الضوء والرمزية»، استعادت الجلسة النقاشية الرابعة من «حوارات الفنون» في «اللوفر أبوظبي» يوم أمس الأول في منارة السعديات، رؤية الديانات السماوية الخاصة تجاه «النور»، مترجمةً مفاهيمه وفلسفاته المتعددة، من خلال شرح دقيق لانعكاساته في كثير من اللوحات والأعمال الفنية على مر التاريخ.

بدايةً، تحدثت الدكتورة صبيحة الخمير، مستشار أول للفن الإسلامي في متحف دالاس للفنون، عن «النور» بمفهومه المقدس الذي يشير إلى «الله»، أو بمعنى أدق يومئ إليه، حيث لا يمكن لأي شيء فيزيائي أن يعبر عن هذه القدسية والجلالة عدا النور بوهجه وسطوعه الباهرين، وهو ما تم ذكره في القرآن الكريم، عبر مفردة «المشكاة» أي المصباح، ومنه نذهب إلى شكل المحراب في المساجد وعلى القطع الفنية التاريخية، حيث إنه النقطة الرئيسية التي تتوجه إليها الأنظار دوماً.

وأكدت أن العديد من القطع الفنية الإسلامية تم تزيينها بالخط العربي، تأكيداً على أهمية الكلمة واللغة في الدين الإسلامي، بالإضافة إلى أن تجميل كلام الله هو تعبير عن الولاء والمحبة، مبينةً أن ثمة أنماطاً أخرى في الفن الإسلامي توحي بالنور المقدس وفق عناصر محددة لطالما تكررت في العصر الماضي، مثل النوافذ ذات الزجاج المزخرف هندسياً في القرن الـ 15، والتي تظهر النجمة كعنصر بارز وأساسي في خلقها لحس النور، والتعبير عن مفهوم اللانهاية.

كذلك أوضح الدكتور مارتن كمب، الحاصل على الأستاذية الفخرية في تاريخ الفن من جامعة أكسفورد، أن النور له بعده المقدس في كل الأديان السماوية التي تتفق على علاقته المباشرة بالكينونة الإلهية، الشيء الذي نستوضحه في الديانة المسحية، من خلال رسومات الفنانين. من بينهم مايكل أنجلو الذي يؤكد أهمية الفصل بين النور والظلام، ليؤكد مفهوماً نفسياً وما ورائي. وكأحد الأمثلة عرض علينا لوحة فنية تعود للقرن الـ19 تظهر المسيح، وهو يحمل المصباح محاولاً أن يفتح الباب أمام الناس ليتبعوه. وهنا النور يجسد الخير والحقيقة، بينما يجسد الظلام الشر والشك.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا