• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

معارك غير مسبوقة ببلدة المليحة وقذائف هاون تهز أوبرا دمشق وإسقاط طائرة استطلاع ومجزرة جديدة بجبهة حلب

109 قتلى معظمهم بكمين استهدف «الحر» في حمص

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 07 أبريل 2014

قتل 100 سوري بنيران القوات النظامية أمس، معظمهم من الجيش الحر المعارض وقضوا بكمين نصبته القوات النظامية لمركبة يستغلونها في حي جورة الشياح بحمص أثناء محاولتهم فك الحصار عن المدينة القديمة، في حين أسقط مقاتلو المعارضة طائرة استطلاع تابعة لقوات النظام في سماء الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث تدور معارك شرسة «غير مسبوقة» في المليحة التي أعلن الجيش الحكومي سيطرته عليها، تزامناً مع قصف البلدة بالمدفعية والصواريخ وبمشاركة الطيران الحربي والمروحي على البلدة التي يحاول الجيش الحكومي اقتحامها منذ الأسبوع الماضي. كما لقي شخصان حتفهما، وأصيب 8 آخرون جراء سقوط قذائف هاون على دار الأوبرا بساحة الأمويين وسط دمشق، بينما قتل 5 مسلحين لـ«حزب الله» اللبناني بكمين نصبه لهم ثوار على أطراف بلدة النبع في القلمون بالريف العاصمي.

في الأثناء، استمر القصف بالبراميل المتفجرة على أحياء حلب وريفها، حيث تسبب قصف الطيران الحربي بهذه البراميل بمجزرة أخرى في حي الشعار، حاصدة 15 مدنياً بينهم نساء وأطفال، وعشرات الجرحى كثير منهم بحال الخطر، فيما أكد الناشطون الميدانيون مصرع 20 عنصراً من القوات الحكومية باشتباكات جرت على جبهة اللواء 80 المسؤول عن حماية مطار المدينة، وذلك أثناء التصدي لمحاولات القوات الحكومية التقدم، وحيث تم دك معاقلها بالمدافع الثقيلة، وتدمير مدفع عيار 23. وفيما تواصل القصف بالبراميل المتفجرة المعروفة بـ«براميل الموت» على مدن وبلدات درعا، استمر التصعيد في جبهة اللاذقية حيث استخدم مقاتلو المعارضة صواريخ جراد لقصف مقار تابعة للقوات الحكومية في بلدة قسطل معاف بجبل التركمان، تزامناً مع اشتداد القتال في القمة 45 التي تعرضت لهجوم شنه مسلحو ما يعرف بـ«جيش المجاهدين»، الذي يضم مقاتلين من «الجبهة الإسلامية» و«جبهة النصرة»، مستخدمين الرشاشات الثقيلة.

وتضاربت الأنباء حول عدد ضحايا الجيش الحر الذين لقوا مصرعهم بالكمين الذي تعرضوا له في حي جورة الشياح. وأكدت التنسيقيات المحلية والهيئة العامة للثورة، مقتل 55 مقاتلاً للجيش الحر إثر وقوعهم بكمين للقوات النظامية في حي جورة الشياح، أثناء محاولة لفك حصار أحياء المدينة القديمة. وأوضح الناشطون أن معظم القتلى من كتيبتي «الأنصار» و«المرابطون»، وبينهم المدعو عبدالقادر الجمعة قائد «المجلس العسكري الثوري» لقوات المعارضة في حمص. من ناحيته، تحدث ناشط معارض في اتصال مع «سكاي نيوز عربية» عبر سكايب إن 30 عنصراً من الجيش الحر قتلوا بالكمين، في حين قال المرصد الحقوقي في بريد إلكتروني «استشهد ما لا يقل عن 13 مقاتلاً من الكتائب الإسلامية المقاتلة والكتائب الأخرى، بينهم اثنان من قادة الكتائب، إثر انفجار عربة مفخخة في أحياء حمص المحاصرة بسوق الدجاج»، والواقع تحت سيطرة مقاتلي المعارضة. وأوضح المرصد أن «عدد الشهداء مرشح للارتفاع بسبب وجود عشرات المفقودين وأشلاء لشهداء في منطقة الانفجار». بدورها، ذكرت وكالة الأنباء السورية الرسمية «سانا» أن «سيارة انفجرت أثناء تفخيخها من قبل (إرهابيين) في سوق الدجاج بمدينة حمص، مما أدى إلى مقتل أعداد منهم وإصابة آخرين». ويقع سوق الدجاج (الجاج) على أطراف الأحياء القديمة وسط حمص التي يسيطر عليها مقاتلو المعارضة. وتفرض القوات النظامية منذ نحو عامين، حصاراً خانقاً على هذه الأحياء التي تعاني من نقص فادح في المواد الطبية والغذائية. وخلال فبراير الماضي، أشرفت الأمم المتحدة على هدنة لإدخال مساعدات غذائية وإجلاء المدنيين المحاصرين حيث تمكن نحو 1400 مدني من مغادرة هذه الأحياء. إلا أن نحو 1500 شخص ما زالوا عالقين فيها. في جبهة دمشق وريفها، أعلنت وكالة الأنباء الرسمية، أن مواطنين اثنين لقيا حتفهما وأصيب 8 آخرون جراء «اعتداءات إرهابية» بقذائف هاون أطلقها «إرهابيون»، في إشارة إلى مقاتلي المعارضة، أمس على دار الأوبرا بساحة الأمويين ومنطقة العباسيين وسط دمشق. وقالت إن إحدى هذه القذائف سقطت على دار الأوبرا مما أدى إلى مقتل مواطنين اثنين وإصابة 5 آخرين وإلحاق أضرار مادية. كما أشارت وكالة الأنباء الرسمية إلى أن قذيفتين أخريين استهدفتا «منطقة الغساني في العباسيين، ما أسفر عن إصابة 3 مواطنين وإلحاق أضرار مادية بتسع سيارات وأحد المنازل في المنطقة». وتقع دار الأوبرا (دار الأسد للثقافة والفنون)، في ساحة الأمويين التي تضم مراكز أساسية منها مقر هيئة أركان القوات المسلحة ومبنى الهيئة العامة للإذاعة والتلفزيون. وكان المرصد الحقوقي أكد أمس الأول، أن قذيفة مورتر سقطت قرب السفارة الروسية وسط دمشق وإن قذيفتي مورتر سقطتا قرب مبنى أمني. ولم ترد تقارير بسقوط ضحايا.

في الأثناء، ازدادت معركة المليحة ضراوة أمس رغم إعلان مصادر أمنية عن استعادتها من أيدي مسلحي المعارضة. وأكدت التنسيقيات اشتباكات عنيفة واشتعال الحرائق في منازل المدنيين جراء استمرار القصف المدفعي والصاروخي ومن الطيران الحربي والمروحي بالبراميل المتفجرة. وأحصت التنسيقيات شن الطيران الحربي 10 غارات على البلدة، بينما سقط 9 قتلى وعشرات الجرحى جراء قصف عنيف بقذائف الهاون وراجمات الصواريخ على مدينة دوما بالمنطقة نفسها. وفيما شهد حي الشعار بحلب وقوع مجزرة جديدة جراء الغارات الجوية بالبراميل المتفجرة، استمر قصف سلاح الطيران بالسلاح القاتل نفسه على مساكن هنانو وعندان وحي الراشدين وبلدة أروم الصغرى والريف الغربي لحلب. كما طال القصف ببراميل الموت مدن وبلدات النعيمة والطيبة وداعل وإنخل وطفس وحي طريق السد وكفرشمس وغباب وبصرى الشام بمحافظة درعا بمحاذاة الحدود الأردنية. (عواصم - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا