• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م

معالجات إسلامية

عليكم بالصدق

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

أبوظبي (الاتحاد)

أخرج الإمام مسلم في صحيحه عن عبد الله بن مسعود - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: «عَلَيْكُمْ بِالصِّدْقِ فَإِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَصْدُقُ وَيَتَحَرَّى الصِّدْقَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ صِدِّيقًا، وَإِيَّاكُمْ وَالْكَذِبَ فَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ، وَمَا يَزَالُ الرَّجُلُ يَكْذِبُ وَيَتَحَرَّى الْكَذِبَ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا»، (أخرجه مسلم).

هذا الحديث حديث صحيح أخرجه الإمام مسلم في صحيحه، في كتاب البر والصلة والآداب، باب قُبح الكذب، وحُسْن الصدق وفضله.

من المعلوم أن ديننا الإسلامي الحنيف هو دين الصدق، فالصدق من أكرم الصفات وأعظم الأخلاق، فهو خُلُق إسلامي جليل ولباس من التقوى جميل، فقد دعا ديننا الإسلامي الحنيف إلى مكارم الأخلاق حيث مدح الله نبينا- صلى الله عليه وسلم- بقوله: (وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ)، «سورة القلم: الآية 4»، فجاء- عليه الصلاة والسلام- ليقود البشرية إلى الخير، حيث دعا إلى كل فضيلة ونهى عن كل رذيلة، كما أخذ بأيديهم من الظلمات إلى النور، ومن الجبن إلى الشجاعة، ومن البخل إلى السخاء والكرم، ومن الرذائل إلى الفضائل، ومن الظلم إلى العدل، ومن الخيانة إلى الأمانة، ومن الكذب إلى الصدق، فرسولنا- صلى الله عليه وسلم - كان يُعرف بالصادق الأمين قبل بعثته، فلما أكرمه الله- سبحانه وتعالى- بالرسالة ازداد تمسكاً بهذه الفضيلة حتى شهدَ له أعداؤه بذلك، وكذلك كان الأنبياء والمرسلون- عليهم الصلاة والسلام- حيث يقول الله- سبحانه وتعالى- عن خليله إبراهيم- عليه الصلاة والسلام-: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نَّبِيًّا)، «سورة مريم: الآية 41»، ويقول عن سيدنا إسماعيل- عليه الصلاة والسلام-: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولاً نَّبِيًّا)، «سورة مريم: الآية 54» .

التحلي بالصدق

لقد حث القرآن الكريم على وجوب التحلي بالصدق في عدد من الآيات القرآنية، منها: قوله سبحانه وتعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ)، «سورة التوبة: الآية 119»،

كما حثت السنة النبوية الشريفة على وجوب التزام الصدق أيضاً في عدد من الأحاديث الشريفة، منها: قوله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أيضاً: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنُ لَكُمُ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ، وَأَوْفُوا إِذَا عَاهَدْتُمْ، وَأَدُّوا إِذَا ائْتُمِنْتُمْ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ»، (أخرجه أحمد) . ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا