• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

‎سوريا وحظوظ المعتدلين

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 11 يناير 2014

«الحرب» داخل الحرب التي تخوضها مجموعات الثوار داخل سوريا فيما بينها أخذت تشتد، ويمكنها أن تحدد إلى أي مدى يستطيع مقاتلو سوريا الأكثر تطرفاً المنتمين إلى «القاعدة» الصعود.

فيوم الاثنين الماضي، قام الثوار من «الدولة الإسلامية في العراق والشام» المرتبطة بـ«القاعدة»، والمعروفة اختصاراً بـ«داعش»، بالانسحاب من معاقلهم بعد أيام عدة من الاشتباكات مع كل من الإسلاميين المعتدلين و«الجيش السوري الحر» اللذين يقاتلان من أجل إسقاط الرئيس بشار الأسد.

ويوصف انسحاب «داعش» من معاقلها السورية في الأجزاء الشمالية والشرقية من البلاد من قبل بعض المراقبين على أنه انسحاب تكتيكي يهدف إلى وقف الاقتتال الداخلي بين الإسلاميين؛ غير أن آخرين يرون أن الانسحاب مؤشر على الرفض الواسع بين المعارضة والمدنيين المعتدلين للقوانين القاسية التي فرضها مقاتلو «داعش» -الذين يشكل الأجانب جزءاً كبيراً منهم- في المناطق التي بسطوا سيطرتهم عليها.

وفي هذا السياق، يقول «آندرو تابلر»، زميل «معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى»: «لقد كانت هذه (الانتفاضة على المتشددين الإسلاميين) متوقعة منذ وقت طويل»، ويضيف هذا الخبير في الشؤون السورية والحركات الإسلامية: حركة «داعش» وتكتيكاتها المتطرفة بدأت منذ فترة، ولكن علينا أن ننتظر لنرى ما إن كان الثوار والمتمردون الذين يرفضون أنصار الحركة مستعدين حقاً لإيقافهم».

والجدير بالذكر في هذا السياق أن التقارير حول الإعدامات العلنية، والاعتقالات العشوائية، وغيرها من الانتهاكات كانت ترد منذ أشهر من الرقة، المدينة السورية الواقعة شمال البلاد التي أقامت فيها «داعش» مقرها. ويوم الاثنين، كان المقاتلون من «الجبهة الإسلامية» المنافسة -والأكثر اعتدالاً- يقاتلون من أجل استعادة معقل «الدولة الإسلامية في العراق والشام»؛ وقد تمكنت قوات «الجبهة الإسلامية» من تحرير 50 أسيراً كانوا معتقلين لدى «داعش»، وفق «المرصد السوري لحقوق الإنسان»، وهو منظمة تعتمد على تقارير تصله من مصادر داخل سوريا ويوجد مقره في بريطانيا.

والأسبوع الماضي، كان ائتلاف يضم ثوار سوريا المعتدلين أعلن عن إطلاق «ثورة» ثانية – إضافة إلى القتال ضد نظام الأسد – ضد «الدولة الإسلامية في العراق والشام» وقادتها الأجانب. وفي هذا الإطار، قال لؤي مقداد، المتحدث باسم «الجيش السوري الحر» لشبكة «سي إن إن» الأميركية يوم السبت الماضي: «إننا لا نرغب في أي مقاتلين أجانب في سوريا». ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا