• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

إسرائيل تصادر 380 فداناً بالضفة و«السلطة» تتحرك دولياً

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يناير 2016

عبدالرحيم حسين، علاء المشهراوي (رام الله، غزة) أكدت إسرائيل أمس، أنها تعتزم مصادرة قطعة أرض شاسعة خصبة في الضفة الغربية المحتلة قرب الأردن في خطوة ستصعد على الأرجح التوترات مع حلفاء غربيين وتثير أيضاً إدانة دولية. جاء ذلك فيما اقتحم عشرات المستوطنين بحماية الأمن الإسرائيلي مبنى سكنياً في مدينة الخليل بجنوب الضفة الغربية المحتلة بدعوى أنهم اشتروه من مالكيه ما أدى لاندلاع اشتباكات مع سكانه الفلسطينيين. بالتوازي، كشفت مصادر فلسطينية رفيعة المستوى عن أن السلطة الفلسطينية تبذل جهوداً دبلوماسية بالتعاون مع عدة دول أوروبية وعربية من أجل استصدار قرار دولي من مجلس الأمن لادانة الاستيطان الإسرائيلي والتاكيد على عدم شرعيته وفق القانون الدولي. وقالت وحدة تابعة لوزارة الدفاع الإسرائيلية إنه تم اتخاذ القرار السياسي بمصادرة أرض شاسعة خصبة في الضفة الغربية المحتلة وإن «الأراضي في المرحلة الأخيرة لإعلانها تابعة للدولة». وتشمل المصادرة التي أعلن عنها في بادىء الأمر راديو الجيش الإسرائيلي، 380 فداناً في غور الأردن بالقرب من أريحا وهي منطقة أقامت إسرائيل فيها العديد من المستوطنات على أراض يطالب بها الفلسطينيون لإقامة دولتهم. وأصد بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة مساء أمس الأول بياناً يشجب فيه مصادرة الأراضي في أكبر عملية مصادرة في الضفة الغربية منذ أغسطس 2014. وقال بان في البيان «الأنشطة الاستيطانية تنتهك القانون الدولي وتتعارض مع التصريحات الرسمية لحكومة إسرائيل التي تدعم حل الدولتين». وتقع الأراضي التي يزرع مستوطنون إسرائيليون جزءاً منها بالفعل، في منطقة تخضع للسيطرة المدنية والعسكرية الإسرائيلية بالقرب من الطرف الشمالي للبحر الميت. ولا يقيم فلسطينيون هناك في الوقت الراهن. وفي وقت متأخر ليل الأربعاء الخميس، قالت الولايات المتحدة إنها تعارض بشدة أي خطوة تصعد توسع المستوطنات. وقال مارك تونر نائب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية «نحن نعتقد أن هذا لا يتوافق على الإطلاق مع حل الدولتين ويدعو صراحة للتشكك في مدى التزام الحكومة الإسرائيلية بحل الدولتين». وفي تطور من شأنه أن يزيد من الغضب الأوروبي، هدمت القوات الإسرائيلية 6 مبان في الضفة الغربية تمولها الذراع الإنسانية للاتحاد الأوروبي. والمباني كانت لمساكن ودورات مياه للبدو المقيمين في المنطقة المعروفة باسم «إي-1» وهي منطقة حساسة بشكل خاص بين القدس والبحر الميت. بالتوازي، أكدت مصادر فلسطينية أن السلطة تجري مباحثات دبلوماسية مكثفة مع عدة دول أوروبية أبرزها فرنسا واسبانيا بالإضافةإلى مصر وهي ممثلة المجموعة العربية في مجلس الأمن، من أجل تقديم قرار إلى المجلس لادانة الاستيطان وعدم منحه الشرعية على حدود أراضي 1967. ويسعى الفلسطينيون إلى إقناع مختلف الدول الأعضاء في مجلس الأمن من أجل التصويت لصالح القرار وعدم معارضته كونه سيسهم في تعزيز مبدأ حل الدولتين. إلى ذلك، أصيب 5 فلسطينيين، برصاص قوات الاحتلال خلال عمليات اقتحام في بيت لحم ونابلس فيما اعتقل جيش الاحتلال 25 فلسطينياً في أنحاء متفرقة من الضفة.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا