• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

مخاوف من تعرضه لشح السيولة

.. ويتدخل لشراء ديون أعضائه لمواجهة التضخم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 27 مارس 2015

أبوظبي أبوظبي

بعد أشهر من الحيل والمحاولات، أعلن البنك المركزي الأوروبي عن خطط تستهدف شراء السندات الحكومية في محاولة جادة للتصدي للتضخم المتصاعد في منطقة اليورو. وفي غضون ذلك، كان رد فعل الأسواق مباشراً، حيث ارتفعت توقعات التضخم وانخفضت قيمة اليورو، في حين قفزت أسعار السندات والأسهم.

وخلق قرار البنك نوعاً من الشعور الإيجابي لم تشهده الأسواق منذ الجولة الثالثة من حزمة سياسة التيسير الكمي في أميركا. وتعتبر سياسات التيسير الكمي التي تتبعها البنوك المركزية، استراتيجية غير مقنعة بالنسبة للكثير من الناس، إلا أن حجم وسرعة تحركات السوق، تشير إلى تجاوز البنك المركزي للتوقعات.

وبعد أن هدأت العاصفة، بدأ التركيز يدور حول تفاصيل المشروع وما ينوي البنك شراؤه بالتحديد. والحقيقة أن البنك تحول ابتداء من مارس الجاري، إلى مشتري أساسي في أسواق السندات، من خلال شراء نحو 60 مليار يورو من الأصول شهرياً حتى سبتمبر من 2016، وبعد ذلك التاريخ في حالة عدم ارتفاع معدل التضخم.

ويتضمن المبلغ مشتريات البنك المركزي القائمة من سندات البنوك المغطاة والأوراق المالية المدعومة بالأصول، ما يعني أن عمليات الشراء الحكومية والمؤسسة الأوروبية للسندات من الأسواق الثانوية، تقارب 50 مليار يورو شهرياً، بإجمالي يقارب تريليون يورو.

ومن المنتظر أن يتضمن معظم ذلك، دين سيادي أصدرته دول في منطقة اليورو يصل إلى 5 تريليونات يورو في حالة تضمين سندات الخزينة قصيرة المدى، أو 4,6 تريليون يورو دون تضمينها. ومن ضمن التفاصيل الهامة، تضمين السندات المرتبطة بالتضخم في هذا البرنامج، بجانب السندات التي لا تحقق عائدات. كما أن 12% من الإجمالي سيتضمن سندات وطنية أصدرتها مؤسسات شملت مرفق الاستقرار المالي الأوروبي تصل إلى 420 مليار يورو. ويقدر مجموع سندات الوكالات الصادرة من قبل المناطق، بنحو 600 مليار يورو.

ومن الطبيعي عدم تساوي نسبة شراء الدين بين بلد وآخر. وبدلاً من ذلك، يقوم البنك المركزي الأوروبي باستخدام مفاتيح رأس المال التي تعكس الوزن الاقتصادي والسكاني لأعضاء منطقة اليورو. ويصب ذلك في مصلحة الدول الكبيرة التي تتميز بثقل أكبر، بالمقارنة مع دول المنطقة الهامشية المثقلة بالديون.

وتشير بيانات دويتشه بنك، إلى إمكانية شراء دين ألمانيا البالغ نحو 205 مليار يورو، مقارنة مع 18 مليار يورو فقط للبرتغال. ويمكن تضمين دين الدول المدرجة في برنامج الإنقاذ مثل اليونان، فقط عند قبولها بشروط البرنامج مع ضرورة عدم تجاوزه لنسبة 33% من إصدار الدين. ويعني تحديد هذه النسبة، أنه لن يكن في مقدور اليونان الاقتراض مرة أخرى قبل سداد ما عليها من دين يحين أجل سداده في يوليو المقبل.

ويعتمد نجاح المشروع، على النهج الذي يتبعه المشترون. وفي حالة احتفاظ البنوك بمبالغ ضخمة، ربما يواجه البنك المركزي الأوروبي صعوبة في إقناعها ببيعها مقابل الحصول على السيولة النقدية عند شح الودائع النقدية. وعند موافقتها على البيع، فإن استخدامها للعائد من عمليات البيع، يحدد نجاح المشروع. وجزء من هدف سياسة التيسير الكمي، تشجيعها على الاستثمار في الأصول عالية الأرباح التي تتسم بالمخاطر. لكن يعتمد ذلك على زيادة البنوك التجارية لميزانياتها وعدم ترك أرباحها مودعة لدى خزائن بنوكها المركزية الوطنية. ويمكن للبنك المركزي الأوروبي، اللجوء إلى مديري الأصول لشراء ما بحوزتهم من سندات، العملية التي ربما تتسبب في ارتفاع أسعار السندات.

نقلاً عن فاينانشيال تايمز

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعقد ان أسعار المدارس الخاصة مبالغ فيها؟

نعم
لا