• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

من المدونات

مترجمون ضد الوطن!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 06 أبريل 2014

يصل إلى منزله سالماً قادماً من البنك بعد أن تسلم مرتبه الشهري من عمله بالقطاع الحكومي ليبدأ في تناول وجبة الغداء مع زوجته الموظفة وأطفاله الذين يدرسون في أفضل المدارس بالبلاد، بعد تلك الوجبة الفاخرة يبدأ في فتح جهاز الحاسوب ليبحث في الصحف المحلية عن الأخبار السلبية في بلاده، وتحديداً الأخبار التي تتحدث عن تقصير الجهات الحكومية في خدمة الشعب، ليبدأ السيد المحترم في ترجمة تلك الأخبار من اللغة العربية إلى اللغة الإنجليزية بهدف إرسالها إلى الصحف البريطانية والأميركية والكندية وإظهار بلاده بأنها ضعيفة وقمعية!. ذلك ما نقل “المنبر الإماراتي” من مدونة للكاتب السعودي ريان الجدعاني الذي مضى قائلا: “هذا هو حال «المترجمين ضد الوطن» الذين بدأوا بالانتشار في الشبكات الاجتماعية مثل “فيسبوك” و”تويتر”، حيث يعملون بكل جهد في نقل أدق التفاصيل داخل وطنهم لمصلحة وسائل الإعلام الأجنبية التي لا تبحث عن مصلحة الأوطان العربية حتى لو أدت تلك الأخبار إلى اضطراب الدول العربية لأنها في الحقيقة تبحث عن الأخبار التي تثير الجدل وتساهم في زيادة أرباحها المالية فقط لا غير. أحد أعضاء «مترجمون ضد الوطن» والذي يتجول في موقع “تويتر” قام بترجمة خبر محلي مفاده (الشرطة تطارد سائقا متهورا قطع الإشارة) ليرسله إلى إحدى الصحف البريطانية والتي قامت في صباح اليوم التالي بوضع عنوان عريض عبر صفحتها الرئيسية مفاده (الحكومة تستمر في قمع شعبها) !.

امرأة تعشق الاصطياد في الماء العكر عندما قامت بترجمة كلام رجل «أحمق» باسم الدين يحرم جلوس البنت مع والدها، لتقرر إرسال كلامه المترجم إلى إحدى الصحف الكندية التي كتبت عنواناً عريضاً (لقد انكشفت حقيقة دين الإسلام) !، أي أن عمل تلك الحمقاء لم يسهم فقط في تشويه سمعة بلادها بل ساهمت في تشويه ديننا الحنيف، وديننا بريء من أفكار ذلك الأحمق الذي ارتدى ثوب الدين.

في السابق كنت أحلم بوجود مغردين في “تويتر” يدافعون عن وطننا بقوة ضد الأعداء مثل أشقائنا في الإمارات الذين يمتلكون مجموعة وطنية تسمى (مغردون للوطن)، ولكن للأسف الشديد استيقظت من هذا الحلم الجميل لأجد أن بلادي تعاني في “تويتر” من مجموعة غير وطنية تسمى (مترجمون ضد الوطن) !.

ريان الجدعاني - السعودية

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا