• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    

محاضرة عن قباني تثير لغطاً لدى اتحاد الكتّاب في الشارقة

باقي: أناه متضخمة وعدلت قصائده

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

محمد عبدالسميع (الشارقة)

أثارت محاضرة نظمها اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات بالشارقة، بذكرى رحيل الشاعر العربي الكبير نزار قباني، لغطا بين الحضور والمحاضر الباحث السوري واصف باقي، خصوصا لجهة توصيفاته للشاعر الراحل، أو لجهة قوله: إنه كان يعدل في قصائد نزار بناء على طلبه.

أقيمت المحاضرة في قاعة أحمد راشد ثاني وكانت بعنوان «صورة جانبية للشاعر نزار قباني»، وقدمها إسلام بوشكير الذي أشار إلى أن باقي ناقد وباحث في التراث عمل في الصحافة الأدبية فترة طويلة من حياته، وله من الكتب المطبوعة «أثر الريحاني في النهضة العربية»، و«موجز تاريخ العرب الحديث»، «القضية في شعر الإمارات».

أشار المحاضر إلى أن نزار نجم تألق لينير بشعاعه سماء الشعر العربي الحديث.. إذ انطلق من دائرة الكلمة التي تنير أركان الأدب وتضع بصماتها على خارطة الإبداع الفني في دنيا الشعر المعاصر. شاعراً طليقاً واضحاً وصريحاً آمن برسالة الشعر القدسية، فمنحها حياته، فأضحى ظاهرة بمفرده، ومدرسة متميزة بين سواه من المبدعين. تأثر به كثيرون، فازدهت به بعض المواهب الفطرية الواعدة، وتفتحت زهور الإبداع، وتألقت الجملة الشعرية، تطوراً وتجديداً، وتطعمت تراكيب الإبداع بالحداثة.

وقال باقي: «في نظري أن شخصية نزار مركبة متداخلة وليست عنصراً ساذجاً بسيطاً إذ أن هويته الإبداعية تتشابك في محاورها. فالمرأة شغلت حيزاً لا يستهان به في دواوينه كلها، فهو بدأ واصفا لها، معبراً عنها، راغبا فيها، معجبا بأنوثتها، يصورها بل وينحت لها التماثيل من أجل أن تبقى مسكونة في هيكله الإبداعي. المرأة عنده هي الهم والاهتمام بل هي حاجز لم يستطع أن يقفز عنه إلى سواه، إلا مرغماً بمرارة الواقع وضغط الأحداث التي تجعله في دائرة التوتر العصبي، وتشده إلى التفاعل. ومن بين الملاحظات الكثيرة التي تعرض لها باقي عن نزار: أن الأنا لديه متضخمة، وأن شعره يميل إلى النزعة التقريرية لاسيما في اللون السياسي». وبعد المحاضرة، أعرب عدد من المتدخلين عن استيائهم مما جاء على لسان المحاضر، مبدين رفضهم مما وصفوه بمحاولة الطعن في مسيرة نزار الإبداعية، والتي حددها المحاضر في المرأة فقط. وأشار بعضهم إلى أن هناك جرأة في إطلاق الأحكام على قصائد ومواقف نزار، فلا يصح أن يقول المحاضر: «إن نزار كان ناظما، أو أنه اقترح عليه تغيير كلمة في قصيدة». وطالب الحضور بضرورة وجود لجنة لتقييم ما يقدم من محاضرات أو قراءات.

وعقب إسلام بوشكير مقدماً أسفه على ما جاء في المحاضرة واعتذاره عن عدم الاطلاع عليها قبل التقديم. وقال: «كنا نتوقع أن تكون الأمسية أكثر ملامسة لعالم النقد والأدب، ولكنها انطباعات عامة، غابت عنها المنهجية، واتسمت بالتكرار والتناقض».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا