• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

الصيام يحارب الخلايا السرطانية ويحفز التعافي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

ماجدة محيي الدين (القاهرة)

أصبح الشفاء التام لكثير من الأمراض السرطانية والأورام الخبيثة ممكناً، ولم تعد الإصابة بتلك الأمراض ينظر إليها على أنها حالات نادرة وخطيرة بسبب استحداث وتطوير أساليب العلاج، ولذلك فإن صيام مرضى الأورام السرطانية ليس مستحيلاً بل إنه قد يكون مفيداً ومحفزاً للتعافي في كثير من الأحوال.

وكشفت دراسات حديثة أن الصوم يسهم في محاربة الخلايا السرطانية من دون أن يمس الخلايا الحميدة، فيما يدمر العلاج الكيميائي الخلايا السرطانية والحميدة دون تمييز، حيث يحفز الصيام الخلايا السليمة ويمنحها قدرة على التصدي للمواد الكيميائية وخلال الصيام يقوم الجسم بالتخلص من الخلايا غير السليمة التي قد تتحول إلى خلايا سرطانية تتكاثر بشكل عشوائي وتهاجم أعضاء الجسم.

وتلك الحقائق العلمية التي أثبتتها الدراسات جعلت الأطباء لا يرفضون صيام مرضى الأورام السرطانية بشكل عام بل يتوقف القرار على نوعية الإصابة والمرحلة العلاجية ولذلك على مريض السرطان أن يستشير الطبيب ليقدم له النصيحة الملائمة، وإذا كان المريض قد تجاوز مرحلة العلاج الكيميائي والإشعاعي قد يسمح له بالصيام، طالما حالته الصحية العامة جيدة وتحاليله مطمئنة ولن يعرضه الصوم لأية مضاعفات.

في هذا السياق، تنصح الدكتورة إيمان سلطان، أستاذ الأورام بالمعهد القومي للتغذية، المرضى الذين يخضعون لجلسات العلاج الإشعاعي أو الكيميائي وحالاتهم غير مستقرة بعدم الصيام خاصة في يوم جلسة العلاج واليوم التالي حيث تسبب تلك العلاجات بعض الأعراض الجانبية، التي تجعل المريض يشعر بارتفاع في درجات الحرارة والحاجة للسوائل بكثرة والشعور بالغثيان والقيء والإسهال وغيرها من الأعراض التي تجعل المريض لديه إحساس بالإرهاق.

وتوضح أن مرضى الأورام الذين خضعوا لعمليات جراحية تم فيها استئصال الورم، وانتهوا من جلسات العلاج الكيميائي أو الإشعاعي، وأصبحت حالتهم مستقرة مع الانتظام في تعاطي بعض الأدوية مرة أو مرتين في اليوم قد يسمح لهم بالصيام مع المتابعة المنتظمة.

وتضيف أنه من خلال متابعة الكثير من حالات مرضى الأورام الذين يسمح لهم بالصيام تتحسن ظروفهم الصحية بصورة لافتة، وكذلك التحاليل الخاصة بهم تدل على أن التأثير الإيجابي للصوم انعكس على حالتهم النفسية والتي لها دور مهم جداً في تماثلهم للشفاء. وتشير إلى أن السرطان والأورام لم تعد من الأمراض الميؤوس منها بل تغيرت النظرة تماماً وأصبح العلاج والشفاء منه ممكناً وكذلك التحكم فيه والسيطرة عليه. وتضيف أن السرطان مصطلح عام يشمل مجموعة من الأمراض يمكن أن تصيب أياً من أعضاء الجسم وفي أي فئة عمرية حتى الأجنة، ولكل سرطان مساره الخاص ودرجات التطور وأساليب العلاج المناسبة ونسب الشفاء المسجلة عالمياً، ويختلف العلاج بحسب كل حالة.

وتوضح أن الدراسات التي أجريت على فوائد العلاج بالصوم أثبتت أن الجسم يلجأ خلال الصيام لاستهلاك الأنسجة الزائدة فيه، والمفاجأة أنه خلال تلك العملية يتسبب في إتلاف بعض الخلايا الشاذة والتي تنتظر الفرصة للتكاثر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا