• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

«نجم الجيل المسلم»

مارك هانسن.. اعتنق الإسلام بعد حادث سيارة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 04 يوليو 2016

أحمد مراد (القاهرة)

يعد مارك هانسن أو الشيخ حمزة يوسف، الاسم الذي اختاره بعد إسلامه، واحداً من أبرز الدعاة إلى الإسلام في الغرب، نموذج للداعية العصري الوسطي المعتدل الذي فقه دوره كمسلم يحمل رسالة السلام والحب والرحمة والخير للبشرية، ويرجع إليه الفضل في تأسيس معهد الزيتونة الإسلامي في الولايات المتحدة الأميركية، الذي يضم ستة فروع في ستة مدن أميركية كبرى، وترجم العديد من المؤلفات التي تشرح حقيقة الإسلام وتعاليمه من العربية إلى الإنجليزية.

في العام 1960، ولد مارك هانسن في واشنطن، ونشأ وسط أسرة مرموقة من أصول يونانية، والده كان أستاذاً لمادة الإنسانيات في جامعة هارفارد، ووالدته خريجة جامعة بيركلي، وجده عمدة لإحدى مدن ولاية كاليفورنيا، الأسرة تدين بالمسيحية الأرثوذوكسية، وتحظى باحترام الأوساط الأميركية.

في مطلع شبابه، نجا هانس من الموت المحقق في حادث سيارة أليم، وترك هذا الحادث أثراً كبيراً في نفسه، وقد دفعه للاطلاع والبحث في مختلف الأديان للتعرف على حقيقة الحياة والموت، وقد انجذب بشدة لقراءة القرآن الكريم، ثم قابل بعض المسلمين من الأميركيين السود الذين أثروا فيه، ودفعوه إلى التعمق في دراسة الإسلام، وقرر وهو في السابعة عشرة من عمره، وبالتحديد في العام 1977، اعتناق الإسلام في سانتا باربرا في كاليفورنيا.

بعد إسلامه بعامين ترك دراسته الجامعية، حيث كان يدرس الفلسفة وذهب في جولة لمدة عشر سنوات في المنطقة العربية، درس خلالها الفقه الإسلامي في المعهد الإسلامي في العين بدولة الإمارات، وتتلمذ على يد رئيس المحكمة العليا في أبوظبي في ذلك الوقت، ثم أكمل دراسة الشريعة الإسلامية في المملكة العربية السعودية، وأتم حفظ القرآن الكريم في المدينة، ودرس اللغة والشعر العربي في المغرب والجزائر، وحصل على الإجازات والشهادات العلمية في عدة أفرع من العلوم الشرعية من العديد من كبار علماء العلوم الإسلامية.

وفي العام 1996 عاد الشيخ حمزة يوسف إلى الولايات المتحدة الأميركية، وأسس معهد الزيتونة بهدف إحياء العلوم الإسلامية، ويصدر المعهد الكتب والمواد الصوتية التي تتحدث في القضايا المعاصرة التي تواجه الأميركيين، وعلى مدى سنوات عديدة ظل يجول بين جميع دول العالم محاضراً عن قضايا الإسلام وعن حقوق المرأة، وحرص على مخاطبة أهل الغرب بلغتهم التي يفهمونها، وسعى لتوصيل صورة الإسلام الحقيقية لمحو الصورة التقليدية المشوهة عن الدين في الغرب، وألف عدة كتب للدفاع عن الإسلام، وشرح رؤيته وتعاليمه وقيمه.

يقول الشيخ حمزة: إذا كان الناس في أميركا يعتقدون أن أميركا هي المجتمع المثالي، فلا أعتقد أنهم يطالعون نفس المصادر التي أطالعها، معدلات الاكتئاب، والانتحار، والاغتصاب، والجريمة، ووضع المدارس والإجهاض، والتفسخ الأسري، والطلاق، وفي نفس الوقت انتقد بعض سلوكيات المسلمين، فقال: العقبة الأساسية أمام الدعوة الإسلامية في هذه الأراضي هم المسلمون أنفسهم بسلوكياتهم، صراحة إن الذين هاجروا هاجروا بمشاكلهم، وعمروا مساجدهم بها. ويقول: لدينا بلهاء في الغرب يزعمون أن المسلمين شياطين، وبالمثل لدينا بلهاء بين المسلمين يزعمون أن الغرب شيطان، كلنا فينا الخير والشر. جمع الشيخ حمزة في دعوته إلى الله بين روحانية الصوفي، وعقلانية المفكر، وحكمة الفيلسوف، ورزانة الفقيه، وصبر الأولياء، وشجاعة القادة، الأمر الذي جعل وسائل الإعلام الأميركية والبريطانية تصفه بـ «نجم الجيل المسلم الجديد».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا