• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

أوروبا قلقة من خطوة بوتين القادمة بعد ضمه القرم

أزمة أوكرانيا.. امتحان لـ«الناتو»

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 05 أبريل 2014

فريد كابلان

زميل «مجلس العلاقات الخارجية» الأميركي

لاشك أن الأزمة في أوكرانيا تبعث على القلق، ولا يمكن توقع سلوك بوتين، بينما يثير وجود نحو 30 ألف جندي روسي على الحدود الأوكرانية مشاعر خوف تعود إلى الحرب الباردة. فقد باتت نداءات التحذير خارج السيطرة مع تحول المخاوف المشروعة إلى صيحات حرب، بينما يغذي مزيج مستهجن من جنون العظمة والحنين إلى الماضي التوترات بلا داع ويشوّه الصورة الحقيقية أيما تشويه.

ويدل على ذلك التقرير الذي نشرته صحيفة «نيويورك تايمز» في 26 مارس المنصرم بعنوان «خفض موازنة الجيش يقلص قدرة الناتو على ردع روسيا»، وقد أشار فيه المراسلان ستيفن إيرلانجر وهيلين كووبر إلى أن الولايات المتحدة خفضت قواتها الأوروبية بشكل كبير مقارنة بما كانت عليه قبل عقد مضى. وأضافا أنه «أثناء الحرب الباردة كان قوام القوات 400 ألف جندي متأهبين للقتال دفاعاً عن أوروبا الغربية، أما الآن فأصبح العدد 67 ألفاً فقط». وتابعا: «على صعيد عدد القوات والأسلحة والعتاد العسكري الآخر، يقل الحضور العسكري الأميركي في أوروبا الآن بنحو 85 في المئة عما كان عليه في عام 1989».

لكن التقرير لا يحتوي سوى على كلمة واحدة تشير إلى تراجع «حضور/ وجود الجيش الروسي» في أوروبا منذ ذلك الوقت، وهي كلمة توجز الأمر برمته: «اختفى». ويعني اختفاء حضور/ وجود الجيش الروسي أنه لم يعد هناك وجود على أرض الواقع لمعاهدة «وارسو» التي أرست دعائم تحالف قوي بقيادة موسكو واجه حلف «الناتو» في الماضي على طول الحدود بين ألمانيا الشرقية وألمانيا الغربية. فقد تم استيعاب الدول الأعضاء السابقة في معاهدة «وارسو»، وهي ألمانيا الشرقية وتشيكوسلوفاكيا وبولندا، ضمن أوروبا الغربية، وبالطبع ضمن «الناتو». وتكاد تكون هذه حقيقة غير معلنة، لكن التغافل عنها يجعل تقرير «نيويورك تايمز» أكثر إفزاعاً من الواقع.

وإلى ذلك، لم تعد قوة الجيش الروسي هائلة كما كانت من قبل حتى داخل حدوده، فالبيانات التي جمعها موقع «جلوبال سيكيوريتي دوت أورج» تؤكد أن أعداد القوات الروسية تراجعت من مليون ونصف المليون في عام 1990 إلى نحو 321 ألفاً في الوقت الراهن. وتقلصت فرق الدبابات خلال الفترة نفسها من 46 إلى خمس، بينما هبط عدد كتائب المدفعية من 19 إلى خمس، وهكذا يمضي الأمر بين صفوف الجيش الروسي. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا