• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

على أمل

فرحة العيد

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

صالح بن سالم اليعربي

بالأمس كنا ننتظر رمضان، وها هو يرحل عنا مسرعاً، ويأتي عيد الفطر المبارك، بعد أن أدينا بعون الله وتوفيقه فريضة الصيام، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن يتقبل منا الصيام والقيام وصالح الأعمال. لقد تعطرت أيامنا وليالينا بأجمل اللحظات الإيمانية التي أشرق نورها في أعماق قلوبنا وأرواحنا، وأدخلت السكينة والسعادة في كياننا طوال الشهر الكريم. وهكذا هي اللحظات الإيمانية تمضي مسرعة، ولكن يبقى أثرها في نفوسنا يمدنا بالقوة في مختلف مظاهر حياتنا، لأن رمضان في حقيقته وجوهره هو مدرسة إيمانية تسمو بأرواحنا في كل زمان. مظاهر الاحتفال بالأعياد الدينية في مختلف الأقطار العربية والإسلامية، تتشابه في أشياء، وتختلف في أشياء أخرى باختلاف التقاليد والأعراف السائدة في كل بلد. وهذا الاختلاف أو التشابه، يدل على تنوع الثقافات بين الشعوب العربية والإسلامية، وهذا التنوع يشكل في حقيقته إرثاً حضارياً جميلاً.

ومظاهر العيد في دولنا الخليجية فيها التشابه والخصوصية، وهنا بالإمارات تكون أيام العيد حافلة بالأنشطة الاجتماعية، والتي يبدأ التحضير لها قبل العيد بأيام. وتبدأ مظاهر الاحتفال بعد أداء صلاة العيد مباشرة، حيث يتبادل الجميع التهاني والتبريكات بالعيد، ثم بعد ذلك تبدأ الزيارات المتبادلة بين الأفراد والأسر، مما يقوي العلاقات، ويزيد الفرحة بالعيد. كما تقام بعض الأنشطة الترفيهية، مثل الرقصات الشعبية التي تقام عادة في الأعياد الدينية والوطنية. والاحتفال بالأعياد في الإسلام، هو ليس مجرد احتفال، بل له الكثير من المعاني السامية الرفيعة في قلوب أبناء الأمة. ومن تلك المعاني الرفيعة، الشعور بالأخوة الإيمانية والمودة والصفاء الروحي، وهو بمثابة وحدة روحية بين أبناء الأمة الإسلامية. وهذه الوحدة تتجلى بأبهى وأجمل معانيها من خلال القواسم المشتركة في المشاعر الإنسانية التي تتجلى في الأفراح، وغيرها من حالات الشعور الإنساني. وفرحة الاحتفال بالعيد، تتجلى أجمل صورها في أطفالنا الذين يرسمون بمشاعرهم أجمل لحظات الفرح، فتراهم يتراقصون في الصباح الباكر فرحين وهم يتزينون بأجمل الثياب، حاملين معهم عيدياتهم. ما أجمل أطفالنا وهم يُثيرون الشغب من شدة فرحهم بالعيد.. إنها براءة الأطفال التي تزيدهم روعة في حركاتهم وتصرفاتهم العفوية. كل عام وإمارات الخير والمحبة بقيادتها الحكيمة وشعبها الطيب، وأمة الإسلام بخير وعافية.

همسة قصيرة: فرحتي بلقياكم عيد؟!

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا