• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

«أفضل جزء مني» يضخ جرعة رومانسية في شرايين هوليوود

حب حتى الملل!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

لنا عبدالرحمن

يختلف فيلم «أفضل جزء مني» عن هذه النوعية من الأعمال التي تتشكل مضمونا وأسلوبا بين الرومانسية والخيال العلمي، والخرافة، في أنه يقدم قصة حب درامية واقعية، تلعب فيها المفاجآت القدرية، دورا مؤثرا.

الفيلم من إخراج مايكل هوفمان، والقصة مرتكزة على رواية لنيكولاس سباركس. ومن بطولة جيمس مارسدين، ميشيل مونجان، وجيرالد ماكراني.

ثمة نقطة مؤثرة ومحورية في كل حكاية رومانسية، يمكنها أن تكون البؤرة التي يرتكز عليها الفيلم، نستطيع من خلالها التسلل إلى الواقع النفسي للأبطال في رؤيتهم للعالم، وكيفية تفاعلهم معه، لذا تكون فكرة الإنتصار للحب والتمسك به في حد ذاتها ضوءا يعكس أثرا ايجابيا على كل الوقائع المؤلمة الموجودة على مدار الفيلم. يتوقع مشاهد «أفضل جزء مني» رؤية قصة حب، لكن التساؤل المطروح عن مدى طزاجة ما ستقدمه الحكاية، من تفاصيل ومشاعر وأحداث غير متشابهة أو مكررة، ما يجعل ثيمة الحب في الفيلم مفعمة بالملل!

يتناول الفيلم قصة داوسون وأماندا اللذين أحبا بعضهما خلال سنوات الشباب الأولى، وبعدها افترقا نحو عشرين عاما، ليس نتيجة الفرق في المستوى الاجتماعي بينهما فقط، فأماندا ابنة رجل ثري ومعروف، وحبيبها ابن رجل شرير وسيئ، يتجنبه كل سكان البلدة، إلا أن أماندا تغرم بدايسون وتدافع عن حبها حتى اللحظات الأخيرة. لكن لأسباب كثيرة ومتشابكة على مدار الفيلم يدخل داوسون السجن، وهو في التاسعة عشر من عمره، وعند هذا الحدث يرفض لقاء أماندا أبدا، بينما تواصل هي القدوم لزيارته في السجن طوال عام كامل، لكنه يستمر في رفض لقائها.

يتقاطع الحبيبان هنا عند النقطة الجوهرية للحب الحقيقي، في تفضيل سعادة الآخر بعيدا، عن تعاسته وحضوره. هي ترفض التخلي عنه لإيمانها ببراءته، وهو يرفض زيارتها لقناعته بأن عليها أن تنساه وتبدأ حياتها من جديد. بدءا من حدث السجن، ولحظة الفراق تتغير حياة كلا منهما، تتكسر الأحلام، كلاهما لا يحقق حلمه بالدخول إلى الجامعة، ولا بالحياة مع من يحب؛ كلاهما يعيش حياة خالية من الحب الذي عرفاه في لحظات صدق نادرة.

تتزوج أماندا وتؤسس أسرة وتنجب طفلين، لكن ابنتها تصاب بسرطان الأطفال وتموت، أماندا تظل تعاني من هذا لوقت طويل، قبل أن تواصل حياتها مع زوجها وابنها، ومن المشاهد الأسرية القليلة تتضح طبيعة علاقتها بزوجها الموسومة بالفتور والتباعد.. أما دايسون فبعد خروجه من السجن، يسافر، ويتنقل بين أماكن كثيرة، ويواصل عمله في ميكانيك السيارات، يقيم علاقات عديدة، لكنه لم يتزوج، ولم يحب إلا أماندا. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف