• السبت 04 ربيع الأول 1438هـ - 03 ديسمبر 2016م

أعمال فنية تختبر جدل الزمان وتحولات المكان في بينالي الشارقة 12

ترميم الممكن

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 26 مارس 2015

إبراهيم الملا

كانت هذه الأسئلة وغيرها من رؤى واقتراحات حول راهن الفن المعاصر واختباراته، هي المدخل الأساس لقراءة الأعمال الفنية العديدة والمتنوعة في مبناها ومضمونها والتي قدمتها الدورة الثانية عشرة من بينالي الشارقة المنطلقة فعالياتها في الخامس من شهر مارس الجاري، والمستمرة حتى الخامس من يونيو 2015.

مجسّ قياس

ربط البينالي مدار أعماله المستضافة والأخرى المخصصة للحدث بشعار: «الماضي، الحاضر، الممكن» ليتحول هذا الشعار بالذات إلى بوصلة استشراف ومجسّ قياس للحدود التي يمكن أن يخترقها الفنان للتعبير عن رؤيته الخاصة للوجود وسط هذا الهدير البصري الجارف، ووسط هذا الهدر المفرط للبراءة الأصلية، والاستحاكمات الصعبة لجنون التحولات الاجتماعية والسياسية في العالم، وفي المنطقة العربية والشرق الأوسط تحديدا خلال السنوات الأربعة الفائتة.

وفي كلمة الشيخة حور القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للفنون، ما يمكن أن يكثف المسار التوصيفي للأعمال المشاركة، والذي جعله البينالي هذا العام مزدحما باقتراحات فنية واعدة، حيث تقول الشيخة حور: «إذا أردنا مقاربة مشروع الشارقة الثقافي انطلاقاً من حالته الراهنة، أو من خلال مفهوم «الحاضر» الذي تحقق بوصفه حالة مستمرة من التطوير والإضافة، لوَجَدنا أنه يمثل اللحظة الفارقة التي تجمع في نسيجها بين إبداءات الماضي وإلماحات المستقبل.. وأنّ تلك اللحظة تُشبِهُ إلى حد كبير اللحظة الإبداعية الخالصة، فهي تعبير عن مخزون تاريخي قد يمتدُّ إلى عهود سحيقة ويُضيء في الوقت نفسه مساحات ملهمة ومنفتحة على فَضاءات الاحتمال والممكن».

وحسب قيّمة البينالي- الفنانة والناقدة أنجي جو ـ فإن الطبيعة الديناميكة لشعار: «الماضي، الحاضر، الممكن» يتطلّب الحاجة لمشاركة فنانين لهم دور نافذ وفعّال في القدرة على تخيّل هذا الممكن، واكتشاف الحالات أو الحلقات الافتراضية المفقودة في هذه الأرض التي شغلها الإنسان قبل 125 ألف عام- اعتمادا على التنقيبات الأثرية والبحوث الأركيولوجية- إلى أن أصبحت الشارقة عضوا في اتحاد الإمارات اليافع، وتواصل مشروعها بحيوية وقوة في إطار التعليم والثقافة والعقيدة والتراث والعلوم.

وامتدادا لهذه المسيرة قام البينالي بدعوة أكثر من خمسين فنانا ومتخصصا وناقدا من 25 دولة ليكونوا جزءاً من هذا المشروع، وتقديم أفكارهم الخاصة حول: «الممكن» أو «صورة المستقبل» في هذه المنطقة المشبعة بطموحها وحيويتها ومناخها الكوزموبوليتي، من خلال أعمالهم الفنية ودراساتهم وأبحاثهم التي تنبع من إتجاهات وتيارات الفنون المعاصرة وخصوصا تلك المتعلقة بالأعمال التركيبية وفنون الأداء والنسق البصري التجريبي والفيديو آرت، مع عدم إغفال الأعمال الفنية المستعادة لمبدعين روّاد في الإمارات والعالمين العربي والإسلامي، بالإضافة إلى فنانين من القارات الخمس ساهموا مبكرا في تطوير الأساليب والتقنيات الفنية الحديثة. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف