• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م

الكثير من نزلاء سجون «داعش»، تم احتجازهم بعد نزاعات حكم فيها التنظيم، أو بسبب تهمة السرقة، أو جرائم صغيرة كالتدخين أو مخالفة الزي الذي فرضه التنظيم

سجون «داعش» بالفلوجة!

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

لافداي موريس -الفلوجة

من الخارج، ليس ثمة شيء سوى ثلاثة منازل متجاورة مطلة على شارع سكني في مدينة الفلوجة العراقية. أحدها أكبر من الآخرين، به عمودان طويلان شامخان عند مدخله. أما المنزلان الآخران فمتواضعان وذوا لون رملي، مثل معظم المدينة التي خضعت لسيطرة تنظيم «داعش» الإرهابي على مدار عامين ونصف العام. لكن خلف الأبواب الرئيسية لهذه المنازال الثلاث يوجد سجن مؤقت استخدمه المسلحون لتنفيذ عقوباتهم العنيفة. ويقدم هذا السجن نافذة على «الحكم الوحشي» الذي ساد هنا قبل استعادة المدينة، ونظرة خاطفة على نظام الإعدام والجلد والتعذيب الذي مارسه التنظيم بحق مخالفيه.

ولأنها موطن لكثير من قادة «داعش»، كانت الفلوجة أول مدينة تسقط في أيدي التنظيم، وكانت محوراً لعملياته في العراق. والسجن ليس سوى أحد بقايا دولتهم المزعومة التي فرّ منها المسلحون بعد أن واجهوا القتل، بينما يتم الآن استكشاف المدينة شيئاً فشيئاً، وهو ما يمكن القوات العراقية من إلقاء نظرة مبدئية على الأعمال الداخلية للتنظيم.

وبينما تبحث القوات العراقية داخل مباني المدينة منذ استعادتها قبل أيام، يكتشفون تدريجياً وحدات تصنيع قنابل، ومستندات، ومخابئ أسلحة، وسجون، وكثير منها مخفي في منازل عادية لتفادي الضربات الجوية.

ويشير الكولونيل هيثم غازي، ضابط المخابرات في وحدة استجابة الطوارئ التابعة للشرطة العراقية، المعروفة أيضاً باسم «سوات»، من خلف باب من القضبان في أحد المبنيين الصغيرين، قائلاً: «يمكن الشعور بأنفاس السجناء هنا في الداخل». والقاعة التي ربما كانت في السابق غرفة معيشة، تنبعث منها رائحة خانقة، ولا تزال تفوح منها رائحة كريهة تعود لمن كانوا مسجونين فيها.

وتُظهر المستندات التي عُثر عليها في المنزل أن كثيراً من الناس تم احتجازهم بعد نزاعات حكم فيها تنظيم «داعش»، حسبما أفاد غازي، الذي اكشتفت قواته السجن. وتعرض البعض للسجن بسبب السرقة، وآخرون نتيجة جرائم صغيرة مثل التدخين أو مخالفة الزي الصارم الذي فرضه التنظيم. وأفاد الميجور جنرال «سامر إسماعيل»، قائد قوات «سوات» في المنطقة، بأن القوات العراقية عثرت على «كنز من المعلومات» في الفلوجة. وأضاف: «من هنا، كانوا يأمرون بمهام تفجير السيارات المفخخة في بغداد، وكذلك العمليات البعيدة في سوريا».

وأوضح «سامر» أن قواته وجدت سجناً مؤقتاً آخر في منطقة «نزال» في الفلوجة، لكنه أصغر من ذلك الموجود في «حي المعلمين» الذي تمت استعادته مؤخراً. وأكد أنه لا يزال هناك الكثير من السجون. وفي الخارج، تقود حفرة في جدار الحديقة إلى المبنى الأكبر، وهو ما يمكن الجلادين من الانتقال من منزل إلى آخر من دون تحديد مواقعهم في الشارع، حيث كان من الممكن أن يتعرضوا لمراقبة من الجو. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا