• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

الأخلاق الحميدة.. رسالة محبة ومودة بين الناس

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأحد 03 يوليو 2016

أحمد شعبان (القاهرة)

حرص الإسلام على بناء المجتمع المسلم على الأخلاق الفاضلة والصفات الحميدة حتى تسود مجتمعاتنا روح المحبة والمودة والأخوة الصادقة والمبادئ العادلة التي تحقق لكل ذي حق حقه، ولن يتحقق ذلك إلا بالصدق في الأقوال والأفعال، والتأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى:( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ ۗ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيماً)، «الأحزاب الآيتان 70 - 71».

يقول فضيلة الشيخ محمود عاشور وكيل الأزهر الأسبق: الإسلام الحنيف يحث على مكارم الأخلاق، ولنا في رسول الله أسوة حسنة كما قال تعالى: (لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ...)، «سورة الأحزاب: الآية 21»، ونهانا الله عن الأخلاق السيئة قال عز وجل: (... وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ وَلَا تَنَابَزُوا بِالْأَلْقَابِ...)، «سورة الحجرات: الآية 11»، وقال تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اجْتَنِبُوا كَثِيرًا مِنَ الظَّنِّ إِنَّ بَعْضَ الظَّنِّ إِثْمٌ وَلَا تَجَسَّسُوا وَلَا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا أَيُحِبُّ أَحَدُكُمْ أَنْ يَأْكُلَ لَحْمَ أَخِيهِ مَيْتًا فَكَرِهْتُمُوهُ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ رَحِيمٌ)، «سورة الحجرات: الآية 12»، وحذر الإسلام من الإفساد في الأرض كما قال عز وجل: (وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا...)، «سورة الأعراف: الآية 56»، وقوله: (وَإِذَا تَوَلَّىٰ سَعَىٰ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ * وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ)، «سورة البقرة: الآيتان 205 - 206».

وبّين القرآن الكريم أن كل ما يتكلم به المسلم محصى عليه ومسطر في صحائف أعماله، قال تعالى: (مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ)، «سورة ق: الآية 18»، وبين الرسول صلى الله عليه وسلم أن الكلمة قد ترفع الإنسان عند الله مكانة عظيمة إذا كانت طيبة، وتخفضه وتوصله إلى قعر جهنم إذا كانت خبيثة، يقول صلى الله عليه وسلم: «إن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله تعالى له بها رضوانه إلى يوم يلقاه وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله ما كان يظن أن تبلغ ما بلغت يكتب الله له بها سخطه إلى يوم يلقاه».

والأخلاق السيئة تجعل صاحبها يرتكب الجرائم ويسفك الدماء، وتؤدي إلى إيذاء المسلمين وإلحاق الضرر بهم، وهذا الإيذاء يستوجب العقاب من الله قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا * وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا، «سورة الأحزاب: الآيتان 57 - 58».

والإسلام اعتبر احترام حق الطريق وآدابه من غض البصر وكف الأذى ورد السلام والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من الأخلاق الحسنة التي يجب على المسلم اتباعها، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «اتقوا الملاعن الثلاث وضع الأذى في موارد المياه والظل وقارعة الطريق»، وجعل إماطة الأذى عن الطريق من شعب الإيمان، قال: «المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده»، فالسلامة تكون بكف اليد واللسان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا