• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م

فعاليات تعم المغرب احتفالًا باليوم العالمي للشعر

إيف بونفوا: الشّعرُ هو العملُ الذي به نُخلِّصُ

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 25 مارس 2015

محمد نجيم (الرباط)

احتفل المغرب باليوم العالمي للشعر، بتنظيم عدد كبير من اللقاءات الشعرية واستضافة عدد من شعراء العالم في عدد من المدن المغربية: مراكش، أسفي، الدار البيضاء، طنجة، المضيق، خنيفرة، صفرو، فاس ومدن مغربية أخرى. مدينة آسفي احتفت بطريقتها الخاصة بهذا اليوم من خلال استضافة عدد كبير من الشعراء بمناسبة تنظيم الدورة الثالثة لملتقى آسفي الدولي للشعر وعرف اللقاء حضور الشعراء، محمد حبيبي، إبراهيم زولي من السعودية، عدنان الصايغ من العراق، حسين حبش من سوريا، بلقيس حميد من العراق، وأسماء أخرى من المغرب وفرنسا واسبانيا، هولندا وانجلترا، السويد وبلدان أخرى. أما بيت الشعر في المغرب فقد نظم أمسيتين شعريتين بكل من الدار البيضاء وصفرو، عرف مشاركة عدد من الشعراء وقراءة كلمة الشاعر الفرنسي إيف بونفوا الفائز بجائزة الأركانة العالمية للشعر لدورتها 2013 بطلب من بيت الشعر في المغرب بمناسبة اليوم العالمي للشعر وقد ترجمها الشاعر منير السرحاني. يقول الشاعر الفرنسي إيف بونفوا في رسالته: "هو ذا السّرّ: عندما أصغي إلى الكلمة، الكلمة كما هي، في ماديّتها الصوتيّة أو حتى البصريّة، بغض النظر عن المفهوم الذي تنطوي عليه، أعثرُ فيها لا على التجربة المُمتلئة بحُضور الأشياء وحسب، بل أيضاً على الكثير من ذاكرتها. ليست الكلمة أداةً فقط للدلالة التي تقوم بتحليلها. إنّها، في الآن ذاته، تُسمّي. وللشِّعر بذلك مهمّة مَنْحِها القدرةَ على أنْ تُظهرَ لنا الأشياء الكبرى البسيطة، تلك الأشياء التي لربّما باستطاعتها بناء مكاننا فوق الأرض. الحساسيّة الشعريّة هي الحدسُ بهذه السّلطة، بهذه الحياة، داخل الكلمات العالية في لغاتنا. الشّعرُ هو العملُ الذي به نُخلِّصُ، عبر الإيقاعات والأصوات، الكلماتِ الأساسيّة من عبء المفهوم، نهَبُها القدرةَ على التعرّف، من بين الكلمات التي نتداولها، على تلك القريبة منها، وتبعاً لذلك على أصدقائنا، الذين معهم سوف نتمكّنُ من أن نهبَ هذا المكان معنىً وغنى أكبر. الشعر لا يقول. إنّهُ يَجمعُ ويُؤسِّس، يستقبلُ في موطن العُمق هذا ما يُمكنُه أن يكون تدريجيّاً إقامةَ إنسانيّةٍ تجمّعت أخيراً. أما اتحاد كتاب المغرب والاتحاد العام للأدباء والكتاب الفلسطينيين، فقد أصدرا بيانا مشتركا بمناسبة اليوم العالمي للشعر جاء فيه: تأسيسا على الشعر، بما يمثله من طاقة وعي ونفاذ عابر للزمن، ولما له من مهابة وحضور لافح ومكين، يحتفل الكون باليوم العالمي للشعر، في انحياز للشعر، باعتباره السياق الأتم لإطلاق فيوضات القلب عاليا.. والشعر انفتاح الوعي على الماوراء وما خفي تحقيقا لحضور الكلام الأبهى وتجلياته، حيث يتقدم الشعر بفضائله الباذخة وبإيقاعاته المحمولة على الجماليات، باتساعها الأبهى لتقديم العطايا المعرفية، بما يجعل الكلمة مذّخرة بالحقيقي والبهي في الروح والتجربة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا