• الجمعة 07 ذي القعدة 1439هـ - 20 يوليو 2018م

ليس للنشر

(شكراً واتساب)

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 02 يناير 2018

خليفة جمعة الرميثي

هل فكرت يوماً ما الذي سوف يحصل لو لم يكن لدينا واتساب؟ فهو محور أساسي في حياة الملايين حول العالم، وتجاوز طبيعته كتطبيق للرسائل النصية وأصبح تطبيقاً رئيسياً للقيام بوظائف مختلفة لم تكن في فكر المؤسسين (جان كوم وبريان أكتون) سابقاً فقد أصبح التطبيق وسيلة لاستعادة معنى الصداقة المفقودة في شكل خلق مجموعات (غروبات) لتقريب المسافات بين العوائل والأصدقاء، خاصة مع بعد المسافات واختلاف الأوقات في العمل أو السفر فلا يستطيع البعض التواصل بشكل مستمر مع أهله وأبنائه وأصدقائه، وبالتالي يصبح الواتس آب ضرورة لا يمكن الاستغناء عنها للتواصل ومعرفة الأخبار وتبادل المعلومات والصور ومقاطع الفيديو، إلى جانب أحاديث لا تنتهي مع أصدقاء زمان أو اليوم في العمل أو خارجه مع العائلة أو زملاء الدراسة في السفر أو مهمات العمل بحيث صنع الواتساب أماكن للتجمعات (خاصة ومغلقة) للحديث وتبادل وجهات النظر في عالم الإنترنت المفتوح.

وأصبح الوتساب وسيلة لتناقل الأخبار والدعوات لكافة المناسبات السعيدة والحزينة الرسمية وغير الرسمية بالإضافة إلى مشاركة المواقع والأماكن مع جميع الناس. كذلك أصبح أداة لتبادل وجهات النظر في الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والرياضية وأثناء ذلك يتمّ لاشعورياً تطوير أسلوب الكتابة والقراءة (للبعض) بالإضافة إلى تعلم احترام الحوار عن طريق المحادثات مع الأطراف المختلفة دون استعراض (عضلي أو صوتي)، وأصبح كبار السن ومن لا يستطيع القراءة والكتابة يمكنه استخدام التطبيق من خلال الرسائل الصوتية والفيديو بحيث يسهل التواصل مع الجميع دون تحمل مشقة الذهاب والعودة لكبار السن أو زيادة التكاليف المالية على الفقراء. وإذا كنت تبحث عن سائق أو خادمة فإنك سوف تجد خيارات كثيرة يساعدك فيها أصدقاؤك في جروبات الواتساب بالإضافة إلى من يبحث عن سيارة أو منزل للإيجار أو البيع فأصبح منصة للتبادل المعلومات عن مختلف الأمور بالإضافة إلى تقييم المطاعم والمستشفيات وورش تصليح السيارات ومحلات الصيانة الصحية والمطبخية وغيرها من الأمور الحياتية.

وساهمت السمعة العالمية لواتساب كتطبيق مشفر في لجوء مسؤولين وكبار المدراء لتبادل التعليمات التنفيذية الخاصة بالعمل عبر التطبيق وانتقل ذلك إلى الموظفين العاديين بحيث يتم حالياً استخدام تطبيق الواتساب في العمل أكثر من البريد الإلكتروني كذلك يمكنك نقل إثباتاتك الشخصية مثل جواز السفر أو التقارير الطبية أو البنكية عبر الواتساب مع المؤسسات الرسمية بدل من (شنطة السفر المحملة بكل شيء حتى شهادة زواج الوالد والوالدة).

ولكن كما للتطبيق إيجابيات كثيرة فله بعض السلبيات مثل مراقبة تفاعلك خاصة عندما تتجاهل دردشة باقي المجموعة، لأن التطبيق يمكن أن يكشف لباقي أفراد المجموعة بسهولة إذا كنت موجوداً على الإنترنت أم لا، وإذا كنت قد قرأت رسائلهم فعلاً وآخر ظهور لك أو عندما تنهال الرسائل من قبل بعض الأعضاء على المجموعة في الوقت الذي يريد فيه الآخرون التوقف عن الحديث.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا