• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

المبعوث الأممي يعلن وضع تصور لـ«خارطة طريق» لإنهاء أزمة اليمن

الحكومة: لا مهرب من انسحاب الحوثيين ونزع سلاحهم

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 01 يوليو 2016

الكويت ،عدن (الاتحاد،وكالات)

دعت الحكومة اليمنية أمس الخميس، المتمردين الحوثيين وحلفائهم إلى الانسحاب من المدن وإلقاء السلاح وإعادة مؤسسات الدولة لإحلال السلام في البلاد الغارقة في الصراع منذ استيلاء الحوثيين المدعومين من إيران على السلطة مطلع العام الماضي. ومن المقرر أن تستأنف محادثات السلام اليمنية التي ترعاها الأمم المتحدة في الكويت في 15 يوليو بعد أن تأجلت الأربعاء قبيل عيد الفطر المبارك وبعد أكثر من شهرين من المشاورات دون تحقيق أي تقدما يذكر. وقال عبدالملك المخلافي نائب رئيس الوزراء اليمني وزير الخارجية الذي يقود الفريق الحكومي في محادثات الكويت، «سترفع المشاورات حتى 15 يوليو المقبل بموجب التزامات لمزيد من التشاور الذي يسمح بالتقدم في الجولة المقبلة ونأمل أن يلتزم الطرف الأخرى بذلك».

وأضاف على حسابه الرسمي في تويتر، الخميس، «بعد 70 يوماً من المراوغات، العالم جدد رسالة موحدة للانقلابيين السلام سيكون وفق المرجعيات الثلاث والانسحاب وتسليم السلاح واستعادة الدولة أولًا»، مشيراً إلى أن وفد الحكومة اليمنية الشرعية أراد التوصل إلى اتفاق «ولكن الطرف الانقلابي والمتمرد عطل أي اتفاق وأشاع الإحباط لدى الرعاة الذين بذلوا جهود مقدرة من أجل السلام في اليمن.» وقال المخلافي «على الانقلابيين أن يعودوا إلى قياداتهم ويبلغونهم برسالة العالم وأنه لا مهرب من الالتزام بالمرجعيات، وأن الخطابات التصعيدية لن تجدي نفعا».

ويطالب الحوثيون بتشكيل حكومة موسعة تشملهم قبل أي انسحاب من المدن التي بسطوا سيطرتهم عليها، وهو ما أعاق تقدم محادثات السلام. وذكر المخلافي أن الشعب اليمني عرف «من يريد السلام ومن لا يبالي بما يجري لهذا الشعب»، موضحا أن الوفد الحكومي بذل كل مايلزم لإنقاذ اليمن بالسلام، وأنه سيستمر على هذا الطريق «مهما كانت الصعاب». وأضاف :«نجدد التزامنا لشعبنا الوفي الذي قاوم الانقلاب ورفضه وعانى من تبعاته ولازال، بالتمسك بخياره في إنهاء الانقلاب وما ترتب عليه واستعادة الدولة»، لافتا إلى أن الحكومة اليمنية أثبتت التزامها بالسلام أمام العالم «وحصلت على التقدير والثناء من الجميع لحس المسؤولية والصبر والمرونة وسيبقى التزامنا قائما.»

وشكر وزير الخارجية اليمني في بيانه «دولة الكويت الشقيقة وأميرها وشعبها وحكومتها» على استضافة محادثات السلام منذ انطلاقها في 21 أبريل، مثمنا أيضاً الدعم الذي قدمه الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل العربي والأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبداللطيف الزياني، لإنجاح المشاورات الهادفة لوقف 15 شهراً من النزاع الدامي في اليمن خلف 6400 قتيل وشرد 2.8 مليون شخص. وكشف المخلافي عن اتفاق طرفي الصراع على انتقال لجنة التهدئة والتنسيق المشتركة إلى ظهران الجنوب بالسعودية «للإشراف على اتفاق وقف إطلاق النار من هناك» ابتداء من الخميس. وكانت هدنة هشة أعلنت في 11 أبريل لدعم محادثات السلام مما أوقف القتال في معظم مناطق البلاد إلا أن حدة المواجهات المسلحة بين الطرفين تصاعدت في الآونة الأخيرة في ظل اتهامات حكومية متكررة للحوثيين والقوات المتحالفة معهم والتابعة للرئيس المخلوع علي عبدالله صالح بخرق قرار وقف إطلاق النار.

إلى ذلك، &rlm‫أكد المبعوث الأممي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد أنه قدم «تصورا بخارطة طريق لإنهاء النزاع في اليمن.. ويتضمن تشكيل حكومة وحدة وطنية واجراء حوار سياسي شامل». وأضاف ولد الشيخ أحمد في مؤتمر صحفي بالكويت أمس الخميس أنه تم وضع أسس لأرضية مشتركة يمكن البناء عليها بين الأطراف اليمنية، مضيفا «أوصلنا مساعدات إلى مليون ونصف المليون يمني خلال المفاوضات». وقال «على مدار أكثر من ثمانية أسابيع، اجتمع وفد الحكومة اليمنية ووفد المؤتمر الشعبي العام وأنصار الله وجهاً لوجه في جلسات عديدة وأكد الوفدان التزامهما بضرورة التوصل إلى حل سلمي ينهي النزاع في اليمن».

وتطرق المشاركون إلى أكثر المواضيع دقة وحساسية وتخلل جداول الأعمال مقترحات مطولة عن المرحلة السياسية المقبلة، كالانسحاب العسكري والترتيبات الأمنية وتسليم السلاح ، إضافة إلى مواضيع سياسية شائكة وسبل تحسين الوضع الاقتصادي والإنساني وإطلاق سراح السجناء والمعتقلين. واضاف لقد تمكنا خلال الشهرين الماضيين من وضع الأسس لأرضية مشتركة بين الأطراف يمكن البناء عليها منها « اطلاق سراح ما يقارب من 700 أسير ومعتقل وأكثر من 50 طفلا، والعمل على تثبيت وقف الأعمال القتالية وتشير التقارير إلى تحسن ملحوظ للوضع الأمني في العديد من المناطق. ولكن هناك مناطق أخرى ما زالت تعاني من خروقات يخسر خلالها المدنيون حياتهم ثمنا للصراعات السياسية.

وأكد أن الأطراف المختلفة اتفقت على نقل لجنة التهدئة إلى ظهران الجنوب في السعودية، مشيرا إلى أن التزام الأطراف بتعهداتهم يساعد على الإسراع في حل أزمة اليمن.وقال المبعوث الأممي إن الطرفين أكدا التزامهما بالعودة إلى مشاورات الكويت بعد أسبوعين، وأشار إلى أنه لا تزال هناك خروقات خطيرة في اليمن يجب أن تتوقف. وأكد أن هناك مؤشرات بنجاح مشاورات الكويت، مشددا على أن انهيار اقتصاد اليمن سيؤثر على كافة الأطراف، لكن هناك تعهدات بضخ مبالغ كبيرة في الاقتصاد اليمني بعد التوصل لحل.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا