• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م

واحة بين العين وأبوظبي

قرية الليالي العربية تعكس فنون الحياة بالإمارات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 22 يناير 2016

لكبيرة التونسي (أبوظبي)

وسط أمواج الرمال الذهبية امتدت قرية الليالي العربية القرية السياحية المتكاملة الأولى من نوعها في الدولة، الواقعة في قلب صحراء أبوظبي في منطقه الختم، واستلقت القرية في الربوع بين أبوظبي والعين لتعكس فن العيش الإماراتي، وتضع الزوار في قلب الأجواء الصحراوية القديمة، حيث لا تلفاز ولا خدمة إنترنت لا سلكية، ولا مبان إسمنتية، فيما تختبئ مبانيها التراثية ما بين الكثبان الرملية لتعكس الروح العربية القديمة وجوهرها. وقد صممت لتمنح الزائرين فرصة مشاهدة جمال الصحراء، وتعكس الحياة الإماراتية التقليدية.

تحتوي القرية، التي تمتد على مساحة 85 ألف متر مربع، على أربعة أنواع من أماكن الإقامة كلها مستوحاة من مفردات الديكور القديم في الدولة، وتتمثل في الخيم البدوية (بيت الشعر)، والمساكن المصنوعة من سعف النخيل (بيت البحر)، والبيوت الصحراوية (بيت البر)، وبرج الحصن (المنهل).

ويقول رشاد قدسي، مدير قرية الليالي العربية، إن القرية تشكل وجهة التخييم الفاخر الوحيدة في أبوظبي، وقد صممت لتتجاوز مفهوم المخيم الصحراوي أو الفندق وتعكس فن العيش الإماراتي، وتمنح الزائر فرصة الإقامة في الهدوء، بحيث تشكل ملاذاً صحراوياً للأشخاص الراغبين في الهروب من صخب الحياة والمدينة والتخلص من أسلوب الحياة العصرية، حيث لا تتضمن القرية أجهزة تلفاز أو خدمة إنترنت لاسلكية، مشيراً إلى أن القرية تقدم لزوارها مغامرة بطابع عربي مع طيف واسع من وسائل الترفيه الشهيرة في المنطقة والأنشطة الصحراوية، لتصل الماضي بالحاضر.

الثقافة الإماراتية

حول مصدر الإلهام في تصميم القرية، يقول قدسي: «استوحينا التصاميم من التراث الأصيل والثقافة الإماراتية التقليدية والحديثة، ويشكل تصميم القرية الذي يتمثل في خمس قرى (تجمعات) أطلقت عليها أسماء شهامة، وبينونة، ورماح، حميم ورزين تيمناً بأحياء أبوظبي، متعة بصرية للزائر، خاصة أنها تتميز بموقعها المبهر بين الرمال الذهبية والسماء الصافية نهاراً والنجوم المضيئة ليلا، حيث تبدو كسرابٍ وسط الكثبان الرملية الرائعة لصحراء الختم في منتصف الطريق بين أبوظبي والعين، كما يعكس لون الكثبان الرملية والمناطق الخضراء التي تتخللها مع زرقة السماء والهدوء التام جمال القرية ويرسمها كلوحة تبهر ناظريها، إضافة إلى الممرات المرصوفة المحاطة بالأضواء، وتنسيقات الزهور لتشكل مساراً من أشجار النخيل عبر بيئة صحراوية طبيعية».

استوحت قرية الليالي العربية، التي تبلغ مساحة البناء بها 55,000 متر مربع، وتحتوي على 30 غرفة مزدوجة، و5 أجنحة بغرفة نوم واحدة، وجناح واحد بثلاث غرف نوم، من التراث الإماراتي الأصيل كما كان للبعد الجغرافي للإمارات انعكاساً على تصميم محيطها الخارجي، وجاءت القرية لتجمع بين جمال الصحراء الواسعة التي تجذب الناظرين إليها والحدود المائية للخليج العربي وخليج عُمان.

ويقول قدسي إن التصميم يختزل المشهد العام للإمارات، مضيفاً «قمنا في قرية الليالي العربية ببناء منتجع يجمع بين الصحراء والماء في منطقة واحدة ليتمكن السائح من التقرب إلى ثقافة الدولة والتعرف إلى فن العيش فيها. كما تتميز القرية بتصميمها الذي يعكس الروح التراثية للدولة مع برج مراقبة ومنازل مصنوعة من أغصان النخيل الجافة (باراستي) وخيم مصنوعة من الطين أو جلد الماعز، ومع وجود الواحات المائية التي تتيح للزائرين السباحة فيها والاسترخاء حول تلال أبوظبي الخلابة».

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا