• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

هادي يطلب تدخلاً عاجلاً لـ«درع الجزيرة»

السعودية: التدخل الإيراني «عدوان» وسنتخذ إجراءات إذا فشل الحل السلمي

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مارس 2015

الرياض، صنعاء (الاتحاد، وكالات) رفضت المملكة العربية السعودية أمس التدخل الإيراني في اليمن واعتبرته عدوانا لعدم احترامه الشرعية المتمثلة بالرئيس عبدربه منصور هادي، ولوحت باتخاذ دول مجلس التعاون الخليجي «الإجراءات اللازمة» في حال استمرار انتهاكات جماعة «الحوثيين» والفشل بالتوصل إلى حل سلمي ينهي حالة الفوضى. ولم يحدد وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل خلال مؤتمر صحفي مع نظيره البريطاني فيليب هاموند في الرياض طبيعة الإجراءات الخليجية المنتظرة في اليمن الذي أكد رسميا أمس على لسان وزير الخارجية رياض ياسين الموجود في الرياض طلب هادي قبل يومين تدخل قوات «درع الجزيرة» لإنهاء التمرد الحوثي، وقال لقناة «العربية» «أي تدخل عاجل سيكون أقل تكلفة وسيؤدي إلى نتائج طيبة ومرضية». وشدد ياسين على ضرورة أن تكون استجابة الدول الخليجية للطلب اليمني سريعة لأن عامل الوقت ليس في صالح الشرعية الدستورية واليمنيين البسطاء الذين لا يريدون سفك الدماء»، وقال «إذا تأخر التدخل العسكري الخليجي سيكون من الصعب معالجة الأمر، وستأخذ القضية اليمنية أبعادا غير مستحبة لدى جميع دول الخليج»، لافتا إلى أن موقف دول مجلس التعاون من الطلب اليمني مؤيد، لكن المسؤولين يريدون تقييم كيفية الترتيب للمسألة». وذكر ياسين أن وزير النقل في الحكومة اليمنية المستقيلة بدر باسلمة متواجد حاليا في السعودية ويبحث مع المسؤولين المختصين إمكانية إقامة حظر جوي في المناطق الخاضعة لسيطرة «الحوثيين»، وذلك بموجب طلب رسمي قدمه اليمن لمجلس الأمن الدولي السبت الماضي، وأضاف «الطلب تم تقديمه، وهو قيد الدراسة، ويهمنا تطبيقه بأسرع وقت ممكن»، لافتا إلى أن الحظر الجوي يجب أن يشمل المطارات التي يسيطر عليها الحوثيون، وهي المطار العسكري في صنعاء، ومطارا الحديدة (غرب) وتعز (جنوب غرب). وقال الفيصل «إن الحل في اليمن لا يمكن الوصول إليه إلا بالانصياع للإجماع الدولي برفض الانقلاب وكل ما ترتب عليه بما في ذلك الانسحاب الحوثي المسلح من كافة مؤسسات الدولة وتمكين الحكومة الشرعية من القيام بمهامها الشرعية»، مشددا على أن امن اليمن وامن دول مجلس التعاون الخليجي هو كل لا يتجزأ، ومؤكدا أهمية الاستجابة العاجلة للدعوة التي اطلقها هادي وتبناها مجلس التعاون لعقد مؤتمر حوار يمني في الرياض تحضره جميع الأطياف السياسية الراغبة في الحفاظ على امن واستقرار اليمن. بينما قال هاموند إن بلاده ستبحث مع السعودية والولايات المتحدة كيفية تعزيز ودعم شرعية هادي، وأضاف «هناك خيارات مفتوحة ستتم مناقشتها مع الشركاء لاتخاذها ضد انقلاب الحوثيين والضغط عليهم، لكن لا أحد منا يريد أن يرى تحركا عسكريا.. الحل بالحوار والمبادرة الخليجية». وتطرق الفيصل إلى المفاوضات النووية بين القوى الكبرى وإيران، وقال «من غير الممكن منح إيران صفقات لا تستحقها بالمقابل»، مشددا على ضرورة العمل على ضمان عدم تحول البرنامج النووي الإيراني إلى سلاح نووي من شأنه تهديد امن المنطقة والعالم خصوصا في ظل السياسات العدوانية التي تنتهجها إيران في المنطقة وتدخلاتها المستمرة في شؤون الدول العربية ومحاولة إثارة النزاعات الطائفية في المنطقة. وبحث الفيصل تطورات اليمن أيضا في اتصال هاتفي مع نظيره الروسي سيرجي لافروف حيث تم التأكيد على ضرورة معالجة الأزمة عبر استئناف الحوار الوطني الشامل. في وقت بحث وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان مع القادة العسكريين في مدينة جازان على الحدود مع اليمن سبل تعزيز منظومة العمل العسكري والخطط والتكتيكات الدورية المنفذة وأهمية مواصلة تعزيزها بما يتواءم مع المنطقة. وأكد مجلس الوزراء السعودي مجددا وقوف المملكة إلى جانب الشرعية والشعب اليمني بإمكاناتها كافة وأهمية الاستجابة العاجلة من قبل كل الأطياف السياسية في اليمن الراغبين في المحافظة على أمن واستقرار اليمن للمشاركة في المؤتمر الذي سيتم عقده تحت مظلة مجلس التعاون في الرياض. وأدان خلال اجتماع برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز عاهل المملكة جميع الاعتداءات والتفجيرات الإرهابية التي لن تؤدي إلا إلى المزيد من زعزعة الأمن والاستقرار في الجمهورية اليمنية وتعرض أبنائها إلى الفتنة والتدمير.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا