• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م

شذريات - إدوارد سعيد

الريحُ بوصلةٌ لشمال الغريب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

عبير زيتون

كان في إمكانك أن تعيش حياة أكاديمية شديدة اليسر، وأكثر راحة. أن تكتب أكثر وتعمل في الموسيقى وأشياء أخرى كثيرة، لكنك اخترت أن تخطو خارج غرفة الصف وقاعة المحاضرات... لمَ فعلت ذلك؟. إدوارد سعيد: لا أفكر في الأمر كثيراً إذا تابعت التفكير في مشكلة من ذلك النوع، فالأسوأ يكون قد حصل، أي جعلك عاجزاً عن العمل. أعتقد أن الأمر الأساسي هو أن تستمر في طريقك، وأن تتذكّر أن ما تفعله وتقوله مهمّ أكثر بكثير من مسألة أن تكون آمناً أم لا.

هذا هو الطريق الصعب الذي مهد له وسلكه البروفيسور والمفكر النهضوي الفلسطيني – الأميركي إدوارد سعيد (1935 -2003) وأراده لنفسه كمثقف نقدي متعدد الآفاق، انشقاقياً ومعارضاً ومناقضاً للسائد، مخاطراً بحياته وراحته ليرضي ضميره، رافضاً التقوقع في اختصاصه الأدبي الجامعي الضيق، رغم نجاحه، في الجمع بين الأكاديمي والمثقف.

شكل إدوارد سعيد الذي رحل في 25 أيلول 2003 عن 67 عاماً نتيجة إصابته بمرض عضال، نموذجاً مثالياً للمثقف النقدي الرسولي في دفاعه المستميت عن قضايا الرأي العام الكونية الكبرى، التي تناصر الحرية والعدالة والحق.

رثاه محمود درويش في قصيدة قال فيها:

على الريح يمشي. وفي الريح

يعرف من هو. لا سقف للريح ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف