• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

ألان باديو: لا تتخلّوا.. واصلوا البحث عنها

السعادة.. متعة المستحيل

حجم الخط |


تاريخ النشر: الخميس 21 يناير 2016

د. أم الزين بنشيخة المسكيني

حينما تتحوّل السعادة إلى وصفات مطبخيّة وتجميليّة جاهزة، وسط ركام من السلع والاستهلاك المسعور وعلاقات السوق الجشعة، بوسع الفيلسوف أن يتدخّل مرّة أخرى من أجل التمييز بين السعادة الحقيقيّة وسعادة الإشباع والمترفين، وحينما يستسلم الجميع إلى منطق عالم لم يعد قادراً على منح سكّانه غير المسكّنات لأشكال التعاسات والفظاعات، بوسع الفيلسوف أن يتدخّل أيضاً من أجل أن يمنح العالم مفهوماً جديداً للبهجة، بهجة الحبّ ومتعة الفنّ وغبطة العلم وحماسة السياسة.

هو ذا مقصد الفيلسوف الفرنسيّ المعاصر ألان باديو من كتاب له صدر أخيراً تحت عنوان «ميتافيزيقا السعادة الحقيقيّة»، لكن لماذا يحتاج فيلسوف مثل باديو إلى أن يعنْوِن كتابه حول السعادة تحت راية «الميتافيزيقا»؟

أيّ معنى للميتافيزيقا بعد الإعلان عن موتها من طرف معظم فلاسفة القرن العشرين؟ ولماذا «السعادة الحقيقيّة»؟ هل ثمّة سعادة حقيقيّة وأخرى زائفة؟

يقول باديو: «... وعلى الجملة، فإنّ كلّ فلسفة، وحتى وإن كانت مدعومة بمعارف علميّة معقّدة، وبآثار فنّية مجدِّدة، بسياسات ثوريّة، وبحالات حبّ كثيفة، إنّما هي ميتافيزيقا للسعادة، وإلاّ فهي لا تستحقّ أيّة لحظة عناء».

وقبل أن نتوقّف عند المفهوم الفلسفيّ الدقيق الذي يقترحه علينا باديو للسعادة في هذا الكتاب، سوف نجمّع في لحظة أولى الملامح الأساسيّة لفلسفة باديو كما بسطها في أهمّ كتاباته.

مفاهيم ناظمة ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

ما رأيك في استغلال المنابر الدينية في الشأن السياسي؟

مقبول
مرفوض
لا أعرف