• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        06:15    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا في انفجار عبوة داخل معسكر في عدن    

في ظل شعار الابتكار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 24 مارس 2015

مباركة تلك الجهود الحكومية التي تبنت شعار الابتكار لعام 2015 بهدف تنمية وتعزيز بيئة تحفز على الإبداع والابتكار، ومباركة تلك التوجيهات التي ترمي إلى إعداد استراتيجية وطنية للابتكار لدعم الجهود الحكومية في بناء اقتصاد معرفي يرتكز على البحث والتطوير والابتكار، والتي تتجلى ثمارها في تحويل المجتمع من مجتمع استهلاكي إلى مجتمع إنتاجي، وفي تغيير بمنهجية قياس الإنتاجية والتنافسية.

ومع أن هذه الجهود هي مبادرة حكومية أخذت الحكومة على عاتقها مهمة الاستثمار في الأبحاث والتطوير، يتطلب نجاح هذه المبادرة تضافر جهود كافة أطراف المجتمع، من الأفراد وقطاع الأعمال والصناعة والمؤسسات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني.

إن أحد أهم عوامل نجاح تطبيق إعلان «2015 عاماً للابتكار» هو إيلاء عناية خاصة لحقوق الملكية الفكرية، كونها الشريان الرئيسي الذي تتدفق منه وفيه كافة جهود البحث والتطوير، وما ينتج عنها من اختراعات وإبداعات، وفي هذا الخصوص يتوجب تسليط الضوء على أربعة أعمدة أساسية لترجمة إعلان الحكومة بشكل فعال على أرض الواقع وجني ثماره.

يرتكز العمود الأول على ضرورة وجود نظام متكامل لحماية حقوق الملكية الفكرية، كبراءات الاختراع والتصاميم الصناعية والمعرفة الفنية والأسرار التجارية، وحقوق التأليف والعلامات التجارية، وغيرها من الحقوق. وتبدأ هذه الحماية منذ المراحل الأولى لتسجيل هذه الحقوق، كبراءات الاختراع مثلاً، والتي تقتضي وجود قواعد واضحة وثابتة وفحص موضوعي من قبل متخصصين، وتمتد إلى التعامل الحازم مع قضايا التعدي والقرصنة والتقليد، وضرورة فرض عقوبات رادعة للتصدي لهذه الأعمال. فوجود نظام فعال لحماية حقوق الملكية الفكرية هو ركيزة دعم الإبداع، فهو أداة ضمان لحماية حقوق الباحثين والمخترعين والمستثمرين، وحقهم بالاستئثار في استغلال هذه الحقوق تجارياً، وحصد ريع جهودهم واستثماراتهم ووقتهم، ومنع الآخر من الاستعمال غير المصرح به لهذه الحقوق.

ويتمحور العمود الثاني لدعم مبادرة الابتكار، في ضرورة زيادة التوعية بحقوق الملكية الفكرية، بدءاً من طلاب المدرس والجامعات ومراكز الأبحاث ليكونوا على دراية بطبيعة نتاج أعمالهم عند الدخول إلى سوق العمل، ووصولاً إلى قطاع الأعمال والصناعة، والتأكيد على أهمية إنشاء وإدارة وتطوير محافظ لحقوق الملكية الفكرية الخاصة بالشركة، ودورها في زيادة قيمة رأسمال الشركات كأحد موجودات الشركة الرئيسية - ما يسمى برأس المال الفكري للشركة.

يشكل التغيير في منهجية التفكير والعمل في مختلف الميادين العمود الثالث للتطبيق الفعال لمبادرة الابتكار الحكومية، فلا بد من تغيير في منهجية التعليم مثلاً لتحفيز الطلاب على حل المشكلات الفنية والبحث والاستقصاء والتحليل بدل التلقين المباشر، وإدخال متطلب إعداد البحوث ومشاريع التخرج في كافة التخصصات، كما أنه من الحتمي إجراء تغيير في منهجية أصحاب الأعمال والصناعات، سواء بأهمية الاستثمار في أعمال البحث والتطوير، أو في طريقة التعامل مع العاملين لديهم لحثهم على الابتكار من خلال تقديم حوافز مادية ومعنوية بما يعود بالنفع على كل من العامل وصاحب العمل. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا