• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م

دعوات لتكثيف حملات التوعية وتغريم المخالفين

الحدائق مساحات للجمال تشوهها نفايات المرتادين !

حجم الخط |


تاريخ النشر: السبت 13 يناير 2018

استطلاع هالة الخياط، أحمد عبد العزيز، إبراهيم سليم، محمد صلاح

تنفق الدولة مليارات الدراهم لتوفير المساحات الخضراء والمتنزهات والحدائق العامة وفق أعلى المعايير العالمية، لتكون متنفساً للسكان من المواطنين والمقيمين، إلا أن بعض مرتادي هذه الحدائق يشوهون المظهر العام بترك نفاياتهم على المسطحات الخضراء، على الرغم من وجود حاويات وأماكن مخصصة لتجميع النفايات. ورصدت «الاتحاد» خلال الآونة الأخيرة ممارسات سلبية من مرتادي الحدائق، والتي أصبحت ظاهرة بشكل واضح في العديد من الحدائق في أبوظبي، أبرزها عدم الالتزام بنظافة الحدائق وترك مخلفات المأكولات دون رميها في الأماكن المخصصة لها، علاوة على الشواء في أماكن غير مخصصة، الأمر الذي يخلف مظهراً غير حضاري، في الوقت الذي تشهد فيه الحدائق زيادة في الإقبال، نظراً لظروف الطقس المناسبة لقضاء الوقت في الهواء الطلق.

وفي الوقت الذي تؤكد فيه الجهات المعنية قيامها بشكل مستمر بتكثيف تواجد عمال النظافة، وتحديداً خلال الأيام التي تشهد فيها زيادة في عدد المرتادين لضمان الحفاظ على نظافة الحدائق، يرى العديد ممن استطلعت «الاتحاد» آراءهم أن عدد عمال النظافة غير كافٍ، بالإضافة إلى أن غياب الصيانة للمساحات الخضراء في الحدائق وأماكن ألعاب الأطفال وأعمدة الإنارة كلها عوامل تساهم في تشويه المظهر العام للحدائق.

ولعل ترك النفايات ملقاة على المسطحات الخضراء دون وضعها في الأماكن المخصصة لها، خاصة خلال أيام الإجازات الأسبوعية، يدل على غياب الوعي بأهمية الحفاظ على نظافة المرافق العامة وتركها نظيفة، واحترام الأماكن العامة، ما يستدعي تكثيف حملات التفتيش وتحرير المخالفات بحق كل من يشوه المظهر العام، سواء بترك النفايات ملقاة على الأرض، أو من يقوم بإتلاف المسطحات الخضراء.

ويرى مرتادو الحدائق أن أي إهمال يقع في المتنزهات يرجع السبب الأول فيه إلى مرتاديها، حيث إنهم يجلسون لساعات طويلة خاصة في أوقات الشتاء، حيث الطقس المعتدل، الأمر الذي يترتب عليه تواجد مخلفات يتركونها ولا يضعونها في أكياس محكمة الغلق، مما يؤدي إلى تشويه المنظر العام لحدائق رائعة أنفقت عليها الدولة مبالغ كبيرة من أجل جعل مدينة أبوظبي متميزة في متنزهاتها الفريدة.

وأعرب مرتادون للحدائق في أبوظبي عن استيائهم من ممارسات البعض في الحدائق والمتنزهات، وخاصة الممارسات التي تؤثر على الحشائش، والأشجار، والتي تتمثل في إلقاء بقايا الفحم المشتعل على الأرض أو على جذوع الأشجار، وكمية القمامة التي يتركها بعض الأسر في الحدائق عند مغادرتهم، رغم توافر الأماكن المخصصة وسلال القمامة المتوسطة والكبيرة على مرمى البصر.

ودعوا إلى ضرورة التوعية بالممارسات التي تسيء إلى المظهر الحضاري، أو تشوه الحدائق، وليس الاكتفاء فقط باللوحات الإعلانية التي نادراً ما يطالعها البعض، ولا تفي بالغرض، مؤكدين أن حدائق ومتنزهات أبوظبي مصدر جذب لكل الأسر المواطنة والمقيمة ومتنفس مهم وخاصة للأطفال، وعلى الأسر أن تنمي لدى أبنائها حب حماية البيئة والنظافة في الحدائق.

ويقول محمد إبراهيم: إن المحافظة على الحديقة أمر ضروري، وإنه من عشرات السنين يحرص خلال زيارته للحدائق والمتنزهات على تنظيف مكان الجلوس وغالباً ما يقوم بذلك رواد الحدائق، فيتم تعبئة البواقي والفضلات في أكياس، ووضعها في الصناديق المخصصة.

توافر صناديق القمامة

ويؤكد أن البلدية توافر صناديق القمامة، ولا يستغرق الأمر دقائق معدودة، لترك المكان نظيفاً، كما أن هناك عمالاً يحرصون على أن ينظفوا الحديقة أولاً بأول بما يسهل من عملية الحفاظ على المكان، لافتاً إلى أن الأكياس البلاستيكية تقضي على المساحة الخضراء وتمنعها من النمو، في حين أن الحدائق وما بها لخدمة الجميع.

ومن جانبها، تقول بثينة أحمد: إن البعض يقوم بالشواء ويلقي بالفحم على الزرع وهذا خطأ، ولو لاحظنا أحدهم يقوم بذلك نحرص على التنبيه عليه بأن ذلك خطأ، لافتة إلى أنه ليس كل الحدائق يوجد بها شواء، ولكن هناك حدائق معينة، ومخصص بها أماكن للشواء، موضحة أن هذه الأماكن ليست كافية في بعض الأحيان خاصة في أيام الجمع والعطلات، حيث تحرص كل الأسر على قضاء وقتها بالحدائق والتي تعد فرصة للأطفال تحديداً للاستمتاع بالجو والانطلاق في مساحات مفتوحة.

أسلوب حياة وتقول عبير الشيخ، مقيمة في أبوظبي: إن الحفاظ على نظافة المكان أسلوب حياة، في المنزل يتعلم الأطفال النظافة والمحافظة على المظهر الحضاري، فلولا المتنزهات والكورنيش التي وفرتها حكومة أبوظبي لما وجدوا متنفساً، وواجب على كل شخص الالتزام بالقوانين والحفاظ على الممتلكات العامة، وهذه نعمة تستوجب الحفاظ عليها.وتدعو الشيخ إلى ضرورة تكثيف الحملات خاصة في أيام العطلات، وأن تقوم البلدية بمبادرات توعوية لرواد الحدائق، والتعريف بأهمية المحافظة عليها، وباستخدام أسلوب مبسط للأطفال من خلال الشخصيات الكرتونية المحببة لهم وتشجيعهم على أهمية المحافظة على نظافة الحدائق العامة والبيئة.

الاستمتاع بالطقس

ويقول عمر خليل، مقيم في أبوظبي: إنه اعتاد التوجه للحدائق واصطحاب الأسرة، والاستمتاع بالطقس المعتدل باعتبارها فرصة للأطفال للانطلاق واللعب في مكان مفتوح وآمن، إلا أن ما يلاحظه ترك العديد من مرتادي الحدائق للنفايات على المسطحات الخضراء، وهو منظر غير حضاري ولا يليق بمدينة أبوظبي، ومنهم من يلقي الفحم على الحشائش فيقتلها، والغريب أن البعض يرميه تحت جذوع الشجر فيحرمها من النمو. ويشير إلى أن هناك اهتماماً كبيراً من جانب الدولة بالزراعة والتجميل ورعاية الأشجار، وحكومة أبوظبي أتاحت المجال للأسر للدخول إلى الحدائق والمتنزهات، وجهزتها بالألعاب وأماكن مخصصة للأكل والشرب وقضاء وقت ممتع بما في ذلك الشواء، ومن واجبنا أن نحافظ على هذه الحدائق والمتنزهات لنا ولغيرنا ومن يأتي بعدنا، لافتاً إلى أن البعض لا يدرك أن رمي النار مشتعله على الحشيش أو في جذع شجره يعد جريمة، ومطلوب توعية الجمهور بلوحات إرشادية في الحدائق بشكل أوسع، وخاصة في مناطق الشواء، وواضحة وتوقيع المخالفات على غير الملتزمين.

متنفس لكل الأسر

ومن جانبه قال محمد أبو الخير: الحدائق في أبوظبي متنفس لكل الأسر في الإمارات، وليس معنى عدم وجود رقابة كافية أن نستغل ذلك والإساءة إلى هذا المنظر الحضاري الرائع، الذي نادراً ما يتواجد في بلدان أخرى، من حيث تخصيص حدائق للتنزه دون أن يتم فيها الشواء، وحدائق مخصصة للتنزه والشواء وغير ذلك، وعلى الجميع أن يحافظ على جمال الحدائق ونظافتها التي تعبر عن مظهر حضاري نستمتع به جميعاً، وليس تشويه هذا الجمال بترك النفايات بخاصة في أيام العطلات.

ويطالب أبو الخير بتنفيذ حملات توعية داخل الحدائق، ليكون الهدف التوعية، وليس جمع المخالفات فقط، مشيراً إلى أن الهدف من توقيع المخالفة الأساسي هو الردع وليس التحصيل، وزيادة الغرامة ليكون عبرة لغيره.

مسؤولية المرتادين

ويقول وليد حسن صابر، مقيم بأبوظبي، إن المسؤول الأول عن الحفاظ على نظافة الحدائق هم المرتادون، حيث إنهم من يستخدمون منشآتها، سواء المساحات الخضراء أو أماكن الشواء أو ألعاب الأطفال، وهذا أمر يجب أن يدركه كل من يذهب إلى الحدائق العامة.

ويضيف أن هناك إرشادات وتعليمات تضعها بلدية مدينة أبوظبي في كل الحدائق العامة، إلا أن العديد من المرتادين لا يلتزمون بها، ومن أهم الإرشادات الالتزام بأماكن الشواء والحفاظ على المكان نظيفاً، وإزالة النفايات المتعلقة بالمأكولات أو ألعاب الأطفال، وهو أمر ليس بالصعب، ولكن أغلب الجمهور لا يزيلون مخلفاتهم بالشكل الصحيح.

ويرى علاء عبد الفتاح، من رواد الحدائق في أبوظبي، أن البلدية تقوم بدور كبير فيما يتعلق بتجميل الحدائق العامة وجعلها أماكن مميزة للتنزه وقضاء وقت ممتع، إلا أن الجمهور شريك رئيسي وهو اللاعب الأساسي الذي يجب أن يلتزم بالحفاظ على هذه المقدرات.

تشديد العقوبات

ويعتقد عبد الفتاح أن تشديد العقوبات على ترك النفايات أو الشواء في الأماكن غير المخصصة لذلك هو أمر لا بد منه حتى يلتزم الجميع؛ لأن الحدائق العامة هي مسؤولية الجميع وليس البلدية وحدها.

ويضيف أن هناك بعض الحدائق العامة التي يستخدمها الجمهور من دون دفع رسوم دخول، فهذه المتنزهات هي مكان عام واحترام هذه الأماكن بالحفاظ عليها هي مسؤولية اجتماعية ولا بد أن يراعيها جميع المرتادين، ونجد أن هناك بعض المرتادين لا يحترمون قواعد النظافة ويتركون مخلفاتهم وللأسف في أماكن جلوسهم أيضاً، وأعتقد أن الغرامات في هذا الشأن أمر ضروري حتى يلتزم الجميع.

أمر بديهي

ويقول محمد سالم: إن من البديهي أن يحافظ الجمهور على الحدائق العامة؛ لأن في ذلك سلامة لهم ولأولادهم وأطفالهم، من أجل الحفاظ على صحتهم العامة، وتحمل مسؤولية حماية جمال الحدائق. ويؤكد أن على المرتادين أن يلتزموا بالحفاظ على نظافة الأماكن العامة دون النظر إلى وجود غرامات أو عقوبات، ولكن عليهم أن يدركوا أنه في حال ترك المكان الذي يجلس فيه نظيفاً، فإن ذلك سيكون نتيجته أن يعود للمكان في يوم آخر ويجده نظيفاً، ومن ثم فعلى الجميع أن يلتزم بالحفاظ على جمالية الحدائق وعدم تشويه مظهرها.

سلوك حضاري

ويضيف أن الغرامات لن تمنع أي إنسان مستهتر من أن يترك مخلفات من أكياس وأطباق بلاستيكية وأكواب وعلب مشروبات كان من الممكن أن يضعها في كيس بلاستيك ويضعها في سلة المهملات، إلا أن هذا سلوك يجب أن يفعله بشكل تلقائي من دون النظر إلى وجود غرامات أو عقوبات لأن ذلك سلوك حضاري.

ويعتقد رمضان علي، مقيم في أبوظبي، أن أغلب مرتادي الحدائق للأسف الشديد لا يلتزمون بالحفاظ على النظافة، ما يتطلب تنظيم حملة إعلامية من خلال إعلانات متلفزة، وقيام متطوعين بتوعية مرتادي الحدائق بضرورة الحفاظ على نظافتها وتركها نظيفة كما كانت، وأن ذلك يعكس سلوكهم الراقي الذي يجب أن يمارسوه في كل أوقات حياتهم.

غابة من الأكياس البلاستيكية

ويقول علي: إن الموظفين المسؤولين عن التجميل والنظافة في الحدائق موجودون بشكل دائم، وعلى الرغم من ذلك ترى مشهداً سيئاً يتمثل بتحول المكان من حول زوار الحدائق إلى غابة من الأكياس البلاستيكية عوضاً عن المساحات الخضراء بما يشوه المظهر العام، وما يزيد الأمور سوءاً أن بعض المرتادين يترك مخلفاته أو جزءاً منها على الأرض الخضراء وبين الأشجار الصغيرة ما يتسبب في تشويه المنظر الجميل الرائع الذي عملت عليه العديد من الجهات لتوفيره للجمهور.ويقترح علي أن توفر الشركات المسؤولة عن نظافة وصيانة الحدائق صناديق بها أكياس قمامة كبيرة مجاناً أو مقابل درهم واحد للكيس، حتى يتمكن الجمهور من استخدام هذه الأكياس الكبيرة في إزالة أي مخلفات ورقية أو أطعمة أو أكياس وأكواب بلاستيكية وترك الأماكن نظيفة كما كانت.

«تدوير» تنظم حملات توعية لمرتادي الحدائق

تؤكد «تدوير» (مركز إدارة النفايات في أبوظبي) أنه يتم تنظيم حملات توعوية لمرتادي الحدائق والمتنزهات العامة بصورة سنوية في مختلف الحدائق المتوزعة بمناطق إمارة أبوظبي، وبالتنسيق مع الشريك الاستراتيجي المتمثل في بلديات إمارة أبوظبي، حيث يتم خلالها تقديم النصائح لزوار الحدائق وتوزيع المواد التوعوية عليهم وأكياس سوداء لوضع نفاياتهم بها، وإشراكهم في تنظيف الحديقة عن طريق المسابقات وتقديم الهدايا الرمزية لهم.

كما يتم إشراك المتطوعين من فئات المجتمع في تلك الحملات لكونها فرصة لنشر أسس ومبادئ ثقافة التعامل السليم مع النفايات بين مختلف شرائح المجتمع.

ويوضح مركز تدوير أن مسؤولية تدوير في تنظيف الحدائق تقع في الحدائق العامة المفتوحة أمام الجمهور وغير الخاضعة للرسوم، بينما الحدائق والمتنزهات المسورة فهناك عقود تبرمها البلدية مع شركات خاصة لتنظيفها كحديقة دلما وحديقة أم الإمارات.

الافتقار إلى تنمية الذوق والجمال

يقول محمد نصر، اختصاصي صحه نفسية، إن السبب الرئيسي في تصرفات الأطفال والأسر وما يحدث من تشويه للحدائق والمتنزهات، وقطف الورود والأزهار، وإلقاء الفحم على الحشائش، أو الشوي في غير المناطق المخصصة يعود للتربية في المنزل، ولأن الأسرة لم تغرس في الطفل حب الزرع، والعناية به منذ الصغر، وكذلك الافتقار إلى تنمية الذوق والجمال،، فمن تربى في فوضى سيعيش في فوضى، وتصبح الفوضى أسلوباً ومنهج حياة، مشيراً إلى أن الآباء أيضاً يمارسون تصرفات خاطئة أمام الأطفال، الذين يقلدونهم بدوهم، كما أن وجود الخادمة في المنزل وتعود الأطفال على أن هناك من يقوم بالتنظيف من بعده كلها أسباب تكرس الممارسات الخاطئة بحق الطبيعة.

ويطالب بتربية النشء على الجمال والفن، أو التربية الشاملة، حيث تتشكل الشخصية منذ الصغر، لافتاً إلى مسؤولية الوالدين في تنبيه أبنائهما بأهمية الحفاظ على المسطحات الخضراء، ولكن للأسف نجد العكس، حيث يقول البعض لأطفاله أو من يجلسون معه: هناك عمال سيقومون بالتنظيف ويغادرون دون أدنى مسؤولية.

1000 درهم مخالفة تشويه المظهر العام ورمي النفايات

تنفذ إدارة خدمات المجتمع وإدارة الرقابة والتفتيش في بلدية مدينة أبوظبي حملات لتوعية المجتمع تحت شعار «منتزهاتنا»، وتهدف الحملات إلى رفع معدل التوعية بالسلوكيات الإيجابية في الحدائق العامة والمنتزهات الترفيهية في مدينة أبوظبي، وتنمية المسؤولية المجتمعية تجاهها، بالإضافة إلى تعزيز التواصل المباشر مع زوار الحدائق والمنتزهات العامة للاطلاع على احتياجاتهم من الخدمات في الحدائق العامة والمنتزهات الترفيهية في مدينة أبوظبي، والاستماع إلى آرائهم ومقترحاتهم حول تطوير الخدمات فيها. وتؤكد البلدية أنه يتم تكثيف حملات التفتيش خلال فترات الإجازات، حيث يقوم المفتشون بحملات دورية في أيام العطلات الرسمية على جميع مناطق جزيرة أبوظبي، خاصة بعد تحديد ألف درهم غرامة لتشويه المظهر العام ورمي النفايات.

وعن مسؤولياتها بشأن الحفاظ على المظهر العام في الحدائق والمنتزهات العامة، توضح البلدية أنها تقوم بصيانة وتنظيف الألعاب والمظلات وكراسي الجلوس، الاهتمام بالحدائق والمسطحات الخضراء والأسيجة النباتية وأحواض الزهور، وتشغيل وصيانة النوافير وأعمدة الإنارة.

وتؤكد البلدية أن العام الماضي شهد تحرير 80 مخالفة تتعلق بالرمي العشوائي للنفايات، مبينة أنها تطبق القانون رقم 12 لسنة 2012 الخاص بالمظهر العام، ويتم بموجبه تحرير مخالفات مالية بحق المتسببين بإلقاء النفايات في الحدائق وتشويه المظهر العام والتي تصل إلى ألف درهم.

وتوضح البلدية أن من أبرز المخالفات التي يقوم بها رواد الحدائق، الاستخدام الخاطئ للألعاب وعدم الالتزام باستخدامها حسب الفئات العمرية، رمي المخلفات على المسطحات الخضراء، ولعب كرة القدم الذي يضر المسطحات الخضراء وشبكات الري، وقطف الزهور وأغصان الأشجار.

وبشأن أبزر التلفيات التي تتعرض لها الحدائق وأماكن الألعاب، أوضحت البلدية أن التلفيات تتمثل في الأرضيات المطاطية والألعاب، والإنارات القصيرة والإنارات الأرضية، بالإضافة للأصول الزراعية كالمسطحات الخضراء نتيجة لعب الكرة عليها، وشبكات وصناديق محابس الري بسبب رمي مخلفات الشواء أيضاً.

وأكدت البلدية جاهزية الحدائق والمتنزهات في أبوظبي لاستقبال الجماهير والتمتع بمرافقها، وخصوصاً مع دخول فصل الشتاء وبدء تحسن درجات الحرارة، حيث تشكل حدائق أبوظبي ومنتزهاتها وجهة مهمة ومحببة لدى العائلات لقضاء أمتع الأوقات في بيئة صحية نظيفة وخدمات متكاملة، بالإضافة إلى وجود مساحات مخصصة للعب الأطفال وفقاً لأفضل معايير السلامة والأمان.

وأفادت البلدية بأنها تقوم بأعمال الصيانة بصورة دورية ويومية للأصول والمرافق، بالإضافة لأعمال النظافة، ويتم إصلاح أي أعطال أو أضرار فيها، بالإضافة لاتخاذ الإجراءات اللازمة والسريعة في حال ورود أي ملاحظات من الجمهور والزائرين حول خدمات ومستوى الحدائق والمتنزهات، وذلك حرصاً من البلدية على راحة وسلامة مرتادي الحدائق. وتهيب بلدية مدينة أبوظبي بجميع مرتادي الحدائق والمتنزهات وكل المرافق الترفيهية بالمساهمة في الحفاظ على سلامة أصول هذه المرافق، والالتزام بالقوانين المنظمة لارتيادها، والحرص على تنمية حس المسؤولية المجتمعية تجاه المرافق والحدائق لتبقى في أفضل حال.

سجلت 7815 مخالفة في 2017 وأطلقت 50 دورية للرقابة

«خدمات رأس الخيمة» تدرس رفع قيمة المخالفات في المناطق الطبيعية

تدرس دائرة الخدمات في رأس الخيمة رفع قيمة المخالفات الخاصة بالمناطق الطبيعية في الإمارة للحفاظ عليها والحد من آثار هذه المخلفات على هذه المناطق التي تشهد إقبالاً كبيراً من قبل الأهالي والمقيمين والزوار والسياح من خارج الإمارة.

وأوضح أحمد حمد الشحي، مستشار الدائرة، أن 50 دورية من دوريات «راقب» تقوم بمراقبة المناطق الطبيعية في رأس الخيمة في الوقت الحالي تقوم بدور التوعية ونشر ثقافة الحفاظ على البيئة بين مرتادي هذه المناطق من جهة ومخالفة غير الملتزمين بالقوانين البيئية من جهة أخرى، لافتاً إلى أن إمارة رأس الخيمة تتميز بمناطقها الطبيعية الجذابة التي يقصدها الآلاف من المقيمين ومن الزوار القادمين من خارج الإمارة وكذلك السياح الذين يحرصون على الاستمتاع بهذه الأجواء الطبيعية الساحرة.

وأضاف: الدائرة ومن منطلق الحفاظ على هذه البيئة أطلقت دوريات مخصصة للرقابة على المناطق الطبيعية، مهمتها الرئيسية هي نشر الوعي بين الجمهور بأهمية الحفاظ على هذه الطبيعة بالامتناع عن رمي المخلفات وممارسة الأنشطة غير المصرح بها كتشويه هذه الطبيعة، مشيراً إلى أن الدائرة تدرس في الوقت الحالي رفع قيمة المخالفات للحد من هذه الممارسات والحافظ على البيئة.

وتابع: قيمة المخالفات حالياً 500 درهم في جميع المناطق الطبيعية بالإمارة والتي تقتصر على العديد من الأنشطة الأخرى بحسب طبيعية هذه المناطق، لافتاً إلى أن مد خدمات راقب للمناطق الجنوبية بالإمارة أسهم تراجع حجم هذه المخالفات، مقارنة بالعامين الماضيين.

وذكر أن المراقبين سجلوا العام الماضي 7815 مخالفة بمختلف المناطق الطبيعية الجبلية والصحراوية والخيران والأودية الجبلية ، حيث شهدت المناطق الجنوبية تسجيل 115 مخالفة في شوكة وكدرة المنيعي، و276 مخالفة في أذن ووادي أصفني ودفتا وغيرها، وفي جبل جيس تم تسجيل 2153 خلال العام الماضي، ومنذ بداية العام الجاري تم تحرير 137 مخالفة منذ بداية العام الجاري، كما شهدت المناطق الموجودة على جانبي شارع الشيخ محمد بن زايد تسجيل 137 مخالفة العام الماضي فيما سجل المراقبون 295 مخالفة بالخيران، و225 مخالفة على كورنيش القواسم فيما سجل المراقبون 583 مخالفة على الشاطئ الواقع خلف المعهد.

إلى ذلك، طالب عدد من الأهالي بضرورة تشديد الرقابة على المناطق الطبيعية بالإمارة لمنع المخالفات التي يقوم بها البعض، مشيرين إلى أن فرض غرامة تصل إلى 500 درهم على المخالفين بالمناطق الطبيعية ساهم في تراجع هذه المخالفات.

 

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا