• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

أصدرتها دار الإفتاء المصرية

فتوى: الديمقراطية المجسدة لمبادئ الإسلام ليست كفرا

حجم الخط |


تاريخ النشر: الجمعة 10 يناير 2014

و ا م

أكدت دار الإفتاء المصرية أن جوهر الديمقراطية التي تجسد مبادئ الإسلام السياسية في اختيار الحاكم وإقرار الشورى والنصيحة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومقاومة الجور هي من صميم الإسلام وليست كفرا أو منكرا كما يدعي البعض حيث سبق الإسلام الديمقراطية في تقرير القواعد التي يقوم عليها جوهر الديمقراطية.

وأوضحت دار الافتاء - في بيان أصدرته اليوم وبثته وكالة أنباء الشرق الأوسط ردا على بعض الفتاوى التكفيرية التي تعتبر الديمقراطية كفرا وتحرم المشاركة في أي من استحقاقاتها والتي رصدها مرصد دار الإفتاء المصرية الذي تم إنشاؤه لمواجهة الفكر التكفيري - أنه لا يلزم من الدعوة إلى الديمقراطية اعتبار حكم الشعب بديلا عن حكم الله إذ لا تناقض بينهما.

وأضافت الدار أن الدين الإسلامي لا يمنع اقتباس فكرة نظرية أو حل عملي من غير المسلمين. فقد اقتبس رسول الله صلى الله عليه وسلم فكرة الخندق من الفرس. كما اقتبس ختم كتبه من الملوك. واقتبس عمر بن الخطاب رضي الله عنه نظام الدواوين ونظام الخراج وطبقه انطلاقا من قاعدة "الحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق بها".

وأشارت دار الافتاء إلى أن الأنظمة المتعددة تختلف في ترتيب الحقوق السياسية وكيفية تطبيقها والذي يعنى الإسلام به هو تحقيق المعنى والمضمون وترك آليات التنظيم وأدوات التطبيق لما يوافق كل عصر ..مضيفة أن الديمقراطية التي يقرها الإسلام ويدعو إليها هي ديمقراطية لا تجعل ثوابت الأمة وهويتها من عقائد وأعراف محلا للإلغاء أو النقاش حيث يعتبرها المجتمع المسلم خطوطا حمراء وإطارا للعمل الديمقراطي لا يجوز تخطيها.

وبينت أن الديمقراطية إذا كانت لا تتعدى على حقوق الشعوب في المحافظة على هويتها وعقيدتها وشخصيتها ولا تجعل ثوابت الأمة محلا للتبديل والتغيير، فهي الديمقراطية التي تخدم الإسلام وتحقق أهدافه.

وشددت على أن الإسلام منهج واضح يمكن تطبيقه في كل عصر حيث تمكن المسلمون الأوائل من تطبيقه في العصور الأولى للإسلام مع بساطة المجتمعات وقلة وظائف الدولة كما تمكن المسلمون من تطبيقه مع تعقد المجتمعات وزيادة وظائف الدولة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا