• الأربعاء 27 شعبان 1438هـ - 24 مايو 2017م
  01:37     توقيف ثلاثة رجال في مانشستر "على علاقة" باعتداء الاثنين         01:39     البرلمان البريطاني يقرر عدم فتح أبوابه للعامة بعد هجوم مانشستر     

كنوز متاحف الإمارات

«الصمعة».. ذاكرة البارود

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 29 يونيو 2016

محمود عبد الله (أبوظبي)

يحتوي متحف أبوظبي بالقرية التراثية (تأسس عام 1998)، على جناح خاص بالأسلحة التقليدية وأدوات صيد اللؤلؤ، ومن جملة هذه البنادق، نوع يعرف محلّياً باسم «الصّمعة « وجمعها «صمع»، برفقتها محفظة بارود تعرف باسم «تلاجيح» بلهجة أهل الإمارات.

وصلت هذه البندقية إلى منطقة الخليج العربي على يد البرتغاليين عام 1507م ، وتتميز بطولها وخفة وزنها وجمال تصميمها وسهولة استخدامها وكان ثمنها آنذاك يتراوح ما بين 150 و300 روبية، أما الصمعة ومثيلاتها فكانت تستورد من بريطانيا والهند واليمن، ودخلت تفاصيلها في حياة الناس فاستخدموا لها مسميات محلية مثل: الفشك، وهي كلمة تطلق على الرصاص، مأخوذة من كلمة فشنك التركية، وأم خمس وأم عشر، وهي أسماء لأنواع من الأسلحة يتسع مخزنها لخمس أو عشر طلقات، وكانت تلك التسميات منتشرة بشكل كبير، ثم اندثرت معها المسميات الأصلية لتلك الأسلحة.

ساهمت «الصمعة» في ظهور صناعة البارود المحلي، وقد اشتهر بصناعته أشخاص معروفون يأتي إليهم الناس ليحصلوا على العتاد لأسلحتهم، منهم المرحوم جمعة بن صراي من إمارة رأس الخيمة. ومن الطريف أن مقتني الصمعة، وغيرها كانوا يجمعون الفشك الفارغ لاستخدامه مرة أخرى في الأعراس، ثم يقومون بعدها بجمع الطلقات الفارغة ويأخذونها إلى أشخاص مختصين ليعيدوا تعبئتها بالبارود، الذي كان يصنع من شجر الأشخر الذي يخلط بالكبريت والملح بنسب معينة، ويكون أرخص ثمناً من أنواع البارود التي تباع جاهزة في الأسواق.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا