• السبت 03 شعبان 1438هـ - 29 أبريل 2017م

كيري يلتقي نتنياهو ويلغي لقاء مع عباس اليوم داعيا الجانبين الى ضبط النفس

فلسطين تقرر الانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة دولية

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

عبدالرحيم حسين، وكالات - (عواصم)

بدأت القيادة الفلسطينية رسميا أمس خطوات الانضمام إلى 15 من منظمات ومعاهدات الأمم المتحدة رداً على جمود مفاوضات السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بسبب تعنت الجانب الإسرائيلي فيها، فيما اعادت إسرائيل طرح عطاءات لبناء 708 وحدات سكنية جديدة في مستوطنة «جيلو» في القدس الشرقية المحتلة، وذلك بعد ساعات من مغادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري القدس المحتلة الى بروكسل، حيث أجرى محادثات مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للمرة الثانية خلال 12 ساعة، وارجأ لقاء مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس على ان يتم اليوم الاربعاء. لكن مسؤولا اميركيا اكد مساء امس الغاء الزيارة وسط دعوة الفلسطينيين والاسرائيليين الى ضبط النفس.

وقررت القيادة الفلسطينية خلال اجتماع عقدته برئاسة عباس في رام الله البقاء في حالة انعقاد دائم لاستكمال بحث جهود إنقاذ عملية السلام. ووقع عباس، في مستهل اجتماع جديد مساء أمس على وثيقة للانضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية بموافقة القيادة الفلسطينية بالإجماع رداً على رفض إسرائيل الإفراج عن الدفعة الرابعة من الأسرى الفلسطينيين القدامى. وقال، في كلمة وجهها إلى الشعب الفلسطيني، «لا نريد استخدام هذا الحق ضد أحد، وسنستمر في المفاوضات ونستغل كل لحظة متبقية قبل الموعد المحدد لهذه المفاوضات. ولا نريد أن نصطدم مع الإدارة الأميركية بالذات لأنها تساعدنا وبذلت جهوداً كبيرة». وأضاف «وزير الخارجية الأميركي بذل جهودا خارقة، والتقيناه 39 مرة منذ انطلاق المفاوضات، لا نعمل ضد أحد، لكن لم نجد طريقة أخرى، كما أن هذا الإجراء حق لنا، ووافقنا على تأجيله لمدة تسعة أشهر، ولم نوافق على إلغائه».

وتابع «إن القيادة الفلسطينية مصممة على التوصل إلى تسوية من خلال المفاوضات والمقاومة السلمية الشعبية. نرفض غير ذلك، وسنواصل السعي للوصول إلى حل يؤدي إلى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 وعاصمتها القدس، تعيش بأمن وسلام إلى جانب إسرائيل، وحل عادل لقضية اللاجئين». وأكد أن الشعب الفلسطيني سيواصل الدفاع عن حقوقه بالمقاومة الشعبية السلمية.

وقال عباس «كان من المفترض أن يتم إطلاق سراح الدفعة الرابعة من الأسرى في التاسع والعشرين من شهر آذار (مارس) الماضي، ومنذ ذلك الحين تم وعدنا بالإفراج عنهم ولكن للأسف حتى هذه اللحظة لم يصدر أي قرار بالإفراج عنهم». وأوضح «عرضت الأمر على القيادة (الفلسطينية) فيما يتعلق بموضوع الأسرى، وقلنا: إذا لم يطلق سراحهم سنذهب للانضمام إلى 63 منظمة دولية، وقدمت هذا الرأي على القيادة وحصلنا على موافقتها بالإجماع لذلك وقعنا على وثيقة انضمام إلى 15 منظمة ومعاهدة واتفاقية دولية».

وتوجه كيري إلى بروكسل لحضور اجتماع وزاري لدول حلف شمال الأطلسي واجتماع أوروبي أميركي حول الطاقة بمشاركة المنسقة العليا لسياسة الاتحاد الأوروبي الخارجية والأمنية كاثرين آشتون. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي لصحفيين في واشنطن إنه سيزور رام الله اليوم الأربعاء ليلتقي عباس، وأكد مسؤول فلسطيني في رام الله ذلك. لكن مسؤؤلا اميركيا اكد لاحقا الغاء الزيارة، وسط دعوة كيري الجانبين الى ضبط النفس، قائلا “انه إن من السابق لأوانه استخلاص أي استنتاجات بشأن الاحتمالات في محادثات السلام بين اسرائيل والفلسطينيين”، وأضاف ان كثيرا من الاحتمالات ما زال قائما. وذكر مسؤولون أميركيون وإسرائيليون أن كيري ونتنياهو بحثا صفقة لإنقاذ عملية السلام من الانهيار، تقضي بالإفراج، قبل عيد الفصح اليهودي يوم 14 أبريل الجاري، عن الجاسوس الإسرائيلي الأميركي جوناثان بولارد المسجون في الولايات المتحدة بسبب تسليمه إسرائيل آلاف الوثائق السرية لتجسس الاستخبارات الأميركية على الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية وباكستان في الفترة ما بين شهر مايو عام 1984 حتى اعتقاله في شهر نوفمبر عام 1985، مقابل تحرير الدفعة الرابعة والأخيرة المكونة من 104 أسرى فلسطينيين قدامى محتجزين في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ما قبل توقيع اتفاق السلام المرحلي في أوسلو عام 1993 و400 أسير فلسطيني تحددهم إسرائيل وفق معاييرها، وتجميد إعلان عطاءات لبناء مستوطنات ووحدات سكنية جديدة للمستوطنين اليهود في الضفة الغربية المحتلة، مقابل تمديد المفاوضات حتى مطلع العام المقبل 2015 بعد انتهاء مهلتها الرسمية يوم 29 أبريل الجاري، وامتناع فلسطين المحتلة عن طلب عضوية وكالات ومنظمات الأمم المتحدة.

ورأى مسؤولون إسرائيليون ان الإفراج عن بولارد يوفر فرصة لنتنياهو قد يحتاجها لإقناع المتشددين في حكومته الائتلافية بتحرير مزيد من الأسرى الفلسطينيين. ورفضت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية جين بساكي التعليق على ذلك قائلة «أدين جوناثان بولارد بالتجسس وهو يقضي حكماً بالسجن. لا توجد لدي أي مستجدات بشأن وضعه». واعلن البيت الابيض ان الرئيس باراك اوباما لم يحسم امره بعد بالنسبة الى احتمال اطلاق سراح بولارد. غير أن وزير الإسكان الإسرائيلي أوري أرئيل أعلن اعتراضه على الصفقة المقترحة. وقال لإذاعة الجيش الإسرائيلي «تم إبلاغي بصفة شخصية بأن بولارد نفسه يرفض الإفراج عنه في إطار مثل هذا الاتفاق المخزي. إنه يستحق حرية غير مشروطة وألا تتم مبادلته بقتلة فلسطينيين»! في غضون ذلك، أعلنت «حركة السلام الآن» الإسرائيلية المناهضة للاستيطان أن إسرائيل أعادت طرح عطاءات لبناء 708 وحدات سكنية جديدة في مستوطنة «جيلو» في القدس الشرقية المحتلة. وقال الناطق باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، في تصريح صحفي إن تلك العطاءات مدانة ومرفوضة، وجميع النشاطات الاستيطانية يجب أن تنتهي، لأنها مخالفة للقانون الدولي. وأضاف «هذه العطاءات هي الرد الإسرائيلي على محاولات الإدارة الأميركية لإنقاذ ما تبقى من عملية السلام، وإسرائيل مستمرة في خرق القانون الدولي».

     
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا