• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

قمعوا وقوات صالح تظاهرات تعز واشتبكوا مع مسلحين بين مأرب والبيضاء

«الحوثيون» على «بوابة عدن» والقبائل تستعد لمواجهة أي غزو

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

عقيل الحلالي، وكالات (صنعاء) أحكم «الحوثيون» أمس قبضتهم على تعز التي تعد بوابة عدن المقر الحالي للرئيس عبدربه منصور هادي، بسيطرتهم وقوات موالية للرئيس السابق علي عبدالله صالح على المطارين العسكري والمدني في المدينة وبدء نقل تعزيزات عسكرية من صنعاء بالمروحيات على الرغم من التظاهرات الحاشدة ضدهم داخل المحافظة، التي قمعت بقنابل الغاز والرصاص الحي، مما أسفر عن سقوط قتيل و10 جرحى. في وقت شكلت فيه القوات اليمنية الموالية لهادي مع عناصر اللجان الشعبية المؤيدة له حزاماً أمنياً حول شمال وغرب عدن معززاً بحوالي 40 دبابة استعداداً لمواجهة أي اجتياح محتمل، وأطلقت المدافع المضادة للطائرات النار على طائرة مجهولة حلقت فوق المقر الرئاسي المؤقت. كما انتشرت قوات مماثلة تضم مسلحين من القبائل في نقاط تفتيش بالمناطق الحدودية بين تعز ولحج استعدادا للتصدي لأي تمدد لـ«الحوثيين» باتجاه عدن. وتحدثت مصادر أخرى عن مقتل 7 من مسلحي القبائل و30 حوثياً بمواجهات مسلحة في بلدة قانية بين مأرب والبيضاء وسط اليمن. وانتشر حوالى 300 مسلح من «الحوثيين» بثياب عسكرية مع جنود في حرم مطار تعز العسكري، وسط قيام مروحيات بنقل تعزيزات عسكرية من صنعاء الواقعة على بعد 250 كيلومتراً شمالاً. وقال مصدر عسكري لوكالة «فرانس برس»: «إن هؤلاء الجنود موالون لصالح الذي ما زال يتمتع بتأثير كبير في المؤسسة العسكرية والمتحالف حاليا مع الجماعة». وقال سكان: «إن الحوثيين انتزعوا السيطرة أيضاً على المطار المدني في تعز وعلى مقر المجمع القضائي في منطقة وادي القاضي، وعلى مقر السجن المركزي». وقال شهود عيان في محافظة إب لـ«رويترز»: «إنهم رأوا عشرات الدبابات والعربات العسكرية تتحرك من الشمال الواقع تحت سيطرة (الحوثيين) إلى الجنوب صوب تعز». وقام «الحوثيون» بتسيير دوريات في بعض أحياء المدينة، كما أقاموا نقاط تفتيش في منطقتي نقيل الإبل والراهدة شمال وجنوب المدينة، وسط أنباء عن اعتزام الجماعة استحداث معسكرات مؤقتة في مناطق حدودية سابقة بين الشمال والجنوب. وقال مصدر عسكري رفيع لـ«وكالة الأنباء الكويتية»: «إن الحوثيين وصلوا تباعاً منذ مساء الجمعة على دفعات بعضها براً والأخرى جواً، معززين بآليات ومدرعات عسكرية وأسلحة خفيفة ومتوسطة، وكانوا يرتدون زي قوات الأمن المركزي، لكنهم مجندون من الذين ألحقتهم الجماعة مؤخراً بوحدات الأمن». وأشار إلى أن قرابة 600 من المجندين «الحوثيين» وصلوا تباعاً إلى مطار تعز برحلات على طائرة نقل (إليوشن)، في حين وصل آخرون على متن مروحيات، وتم توزيعهم في نوبات الحراسة الخاصة بالمطار وبواباته بزعم تعزيز الحماية الأمنية للشرطة الجوية. وأكد المصدر أن «الحوثيين» يرتدون زي قوات الأمن الخاصة (الأمن المركزي سابقاً) ولا يرفعون شعارات الجماعة كعادتهم في المحافظات الأخرى حتى لا يثيرون رد فعل شعبي أكثر قوة وغضبا تجاه تمددهم إلى عدن، لكنه أشار إلى أن محاولاتهم مكشوفة والناس يعرفون بسهولة أن هؤلاء المجندين هم من الحوثيين وليسوا من القوات النظامية. وتظاهر الآلاف ضد «الحوثيين» وسط تعز التي كانت اندلعت منها شرارة الاحتجاجات الشعبية ضد صالح في 2011، وساروا باتجاه معسكر قوات الأمن الخاصة والمتمردين الذين أطلقوا النار على المتظاهرين ما اسفر عن مقتل شخص وإصابة 10 بجروح. وقالت مصادر مشاركة في المسيرة «إن احد المتظاهرين قتل نتيجة تعرضه لطلقة رصاص حي، بينما أصيب الـ 10 بالاختناق والإغماء نتيجة قنابل الغاز المسيلة للدموع». وتمكن المتظاهرون من إعادة التجمع مرة أخرى وقطعوا الشوارع المحيطة بالمعسكر من معظم الاتجاهات وشرعوا في تنفيذ اعتصام مفتوح هناك، ولوحوا بعصيان مدني مفتوح. وأكد متظاهرون لـ(الاتحاد)، رفضهم بأن تكون تعز منطلقاً لشن حرب على الجنوب. وهددت مكونات احتجاجية شبابية في تعز بإعلان الكفاح المسلح لإجبار الحوثيين وصالح على الانسحاب من المدينة، وقال أحمد الورافي «إذا نفذ صبرنا فسنلجأ للسلاح». فيما أكد الصحفي المحلي، عزوز السامعي، حدوث انشقاقات داخل معسكر قوات الأمن الخاصة بعد تمرد عشرات الجنود بقيادة أركان حرب الكتيبة الثالثة، ياسر الضنين، احتجاجا على استقدام الحوثيين إلى تعز تحت مظلة قوات الأمن. وأشار إلى مغادرة نحو 50 جنديا المعسكر من البوابة الرئيسية بعد أن سلموا أسلحتهم الشخصية للمتظاهرين المعتصمين هناك. وأفاد شهود عيان بوصول تعزيزات عسكرية ضخمة إلى مدينة إب شمال تعز قادمة من محافظة ذمار، الواقعة جنوب صنعاء ويوجد فيها مقر قيادة المنطقة العسكرية السابعة التي كان قائدها الحالي، اللواء الركن علي محسن مثنى، أحد مساعدي نجل صالح، عندما كان يقود «الحرس الجمهوري». وذكروا لـ(الاتحاد) أن هذه التعزيزات تضم 22 دبابة وعشرات المدرعات والناقلات والمركبات العسكرية، وأنها في طريقها إلى تعز. كما شوهد رتل عسكري مكون من دبابات ومدرعات وعربات يمر عبر بلدة «المخا» الساحلية باتجاه مضيق باب المندب. وفي مواجهة تقدم «الحوثيين»، قامت القوات اليمنية الموالية لهادي مع عناصر اللجان الشعبية المؤيدة له بالانتشار حول عدن وتشكيل حزام امني شمال وغرب المدينة معزز بحوالي 40 دبابة. وقال شهود عيان: «إن مدافع مضادة للطائرات فتحت النار على طائرة مجهولة حلقت فوق مقر إقامة هادي في استفزاز هو الثالث من نوعه خلال الأربعة أيام الماضية. واتهم محافظ عدن عبد العزيز بن حبتور (الحوثيين) بإعطاء الأوامر بهذه الطلعات فوق عدن التي باتت تعيش فعليا أجواء حرب، وسط إبداء مسؤولين فيها خشيتهم من تعرض مصافيها لضربات جوية بعد تحذيرات بذلك، وهو ما دفع عاملون في المصافي للامتناع أمس عن الذهاب للعمل. وانتشرت قوات مماثلة مدعومة من القبائل الموالية لهادي ومسلحين من اللجان الشعبية في نقاط تفتيش جديدة في المناطق الحدودية المتاخمة للشمال بين محافظتي تعز ولحج استعدادا للتصدي لأي تمدد لـ«الحوثيين» باتجاه عدن. وقال سكان «إن هذه المناطق شهدت نزوح العشرات من الأسر خوفا من الحرب الأهلية وتعرضهم لأعمال عنف على أساس مناطقي». وقالت مصادر مقربة من القصر الرئاسي في عدن إنه تم إمداد رجال القبائل بمعدات وآليات من الجيش للتصدي للغزو الحوثي على الجنوب. وتحدثت مصادر قبلية عن اندلاع مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 7 من مسلحي قبيلة «مراد» و30 من «الحوثيين» في بلدة «قانية» بين محافظتي مأرب والبيضاء شرق اليمن. وقال عضو المجلس في مديرية «ماهلية» عبدالرزاق جابر لـ(الاتحاد): «إن المواجهات نشبت بعد أن حاول الحوثيون السيطرة على «قانية» تمهيداً لإيجاد منفذا لهم لدخول مأرب بعد أن فشلوا في الشهور الماضية في اقتحامها من الشمال والغرب، مؤكداً تدمير أربع سيارات تابعة للحوثيين خلال المواجهات.

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا