• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م

الخبير والمتخصص الإماراتي عبدالرحمن الظاهري:

90 بالمائة من مبادرة الحكومة الذكية جاهز والبقية بيد صناع القرار

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

عماد عكور – أبوظبي:

المتتبع للطفرة التقنية والتكنولوجية الذكية التي يشهدها العالم، لابد أن يلاحظ أن هنالك نوعين من الدول تقع ضمن هذه الطفرة، النوع الأول وهم الكثر، هي الدول التي لم تتمكن من متابعة هذه الطفرة الذكية وهذا التطور التقني والتكنولوجي الأذكى، ولم تتمكن من الدخول أو حتى اللحاق بها، وهو ما انعكس بالضرورة سلباً على مستوى الخدمات والبنى التحتية التي تقدمها هذه الدول لشعوبها. أما النوع الثاني من هذه الدول وهي الأقلية، فهي الدول التي تمكنت من ركوب موجة هذه الطفرات التكنولوجية الذكية، و الدخول فيها وإدخالها ضمن خدماتها وبناها التحتية، الأمر الذي انعكس بالإيجاب على نوعية وطرق تقديم هذه الخدمات وما تمتاز به من سهولة ويسر وسرعة في الإنجاز. وهو ما تجلى مؤخراً في دولة الإمارات العربية المتحدة من خلال مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، والذي اتضح بصورة أكثر بعد إطلاق أول متجر حكومي ذكي مخصص للتطبيقات الحكومية الذكية على مستوى العالم بأسره، ليكون بمثابة الانطلاقة الحقيقية والناجحة لمثل هذه المبادرة المتميزة.

حماية أبنائنا واجب وطني

أشار عبد الرحمن عبيد الظاهري، مؤسس ورئيس مجلس إدارة شركة «شبكة الإمارات للأنظمة»، السبّاقة في إطلاق التطبيقات الذكية، إلى ضرورة أن تتنبه جميع الجهات المعنية في الدولة والمسؤولة عن رعاية وحماية أطفال المدارس، بمختلف فئاتهم العمرية، لضرورة أن يكون لمثل هذه الجهات الحكومية وحتى الخاصة، دور حيوي ورئيسي في مبادرة الحكومة الذكية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، يمكن ولاة الأمور من متابعة أبنائهم ويعطي المسؤولين عن حماية أمن ورعاية هؤلاء الأطفال القدرة الكاملة على متابعتهم منذ لحظة ركوبهم الحافلات في طريقهم إلى مدارسهم وحتى لحظة عودتهم إلى منازلهم. حيث أكد الظاهري ضرورة الاستفادة من التجارب الأجنبية والأوروبية في هذا المجال، خصوصاً في هذه المرحلة الذكية التي يمر بها العالم بوجه عام، ودولة الإمارات بوجه خاص، وذلك بالاستفادة من البنى التحتية والتقنيات التكنولوجية المستخدمة حالياً في مدارس الدولة، وتحويل أدوارها من مجرد دور المراقبة من خلال الكاميرات الرقمية، إلى دور التوجيه والتنبيه، والمشاركة والتفاعل، من خلال التطبيقات الذكية المتميزة ومن خلال التقنيات الحديثة الخاصة في تتبع الأطفال ومراقبة تحركاتهم وتنقلاتهم من وإلى مدارسهم.

ومن خلال شريحة «RFID» الذكية التي يمكن ربطها بتطبيقات الهواتف والأجهزة الذكية، والقادرة على الاتصال بأنظمة الجي بي أس، والكاميرات الرقمية، سيصبح بإمكان الآباء والأمهات وحتى المسؤولين في المدارس، متابعة تحركات الطلاب الذين تم وضع مثل هذه الشرائح على ثيابهم أو حقائبهم المدرسية، وهو الأمر الذي سيسهم- بحسب الظاهري- في سهولة معرفة أماكن وجود هؤلاء الطلاب، وتنقلاتهم، وسيساعد بإخلائهم بسرعة من أماكن وجودهم عند حدوث الكوارث المختلفة. ومنذ لحظة توجه الطالب للمدرسة، وركوبه في الحافلة “الباص”، سيتمكن ولي الأمر من معرفة ذلك عن طريق خريطة تفاعلية أو نظام الإشعارات الذي يصله عبر التطبيق الخاص المثبت على جهازه الذكي، وحتى وإن لم يتوجه الطالب إلى الباص، فسيصل لولي أمره إشعار بذلك، وسيتم تنبيه سائق الباص بذلك أيضاً. وقس على ذلك كافة تحركات الأطفال في المدارس وخلال دخولهم لفصولهم الدراسية، أو حتى عند عودتهم إلى المنازل، وفي حال ركوب أي طالب الباص الخطء فيتم إشعار السائق بذلك وحتى لو تغاضى السائق عن ذلك، فسيتم إشعار ولي أمر الطالب بذلك، ليتمكن بسهولة من معرفة أي موقع طفله والباص الذي ركب فيه.

إلى ذلك يرى عبد الرحمن الظاهري، رئيس مجلس إدارة «شركة الوحدة للاستثمار»، أن دولة الإمارات من الدول القليلة التي ينظر إليها ويراقب تحركات جهاتها ومؤسساتها الحكومية والخاصة العالم بأسره، وذلك على مستوى جميع الخدمات وكامل القطاعات، وهو ما يحمّل الدولة من خلال مسؤوليها وصناع القرار فيها، مسؤولية إضافية عالمية، جنباً إلى جنب المسؤولية المحلية أمام مواطنيها والمقيمين على أرضها. وعليه يؤكد الظاهري أن على الجهات الحكومية والمعنية بمبادرة الحكومة الذكية، أن تراعي هذه النقطة وتأخذها في عين الاعتبار، فالتطبيق الحكومي اليوم رغم أنه موجه لقطاعات محددة في الدولة إلا أنه سيتوافر على أجهزة ومتاجر إلكترونية، يستطيع أي شخص في العالم تحميله وتثبيته والتعرف على مدى قوته من ضعفه، ولهذا يجب أن تكون هذه التطبيقات الحكومية بمثابة صورة طبق الأصل لما هو موجود ومتوافر في الدولة من إمكانات ومزايا في مختلف القطاعات. ... المزيد

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتعرض ابنك للتنمر المدرسي؟ وهل أجاد الأخصائي الاجتماعي التصرف؟

نعم
لا
لم يتعرض