• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م

باريس تعرض على طرابلس تدريب قوات الأمن

الإفراج عن 3 ليبيين من مسلحي ناقلة النفط المهرب

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

أفرجت السلطات الليبية عن الليبيين الثلاثة الذين كانوا على متن ناقلة النفط المهرب الذي أعادته قوات البحرية الأميركية إلى ليبيا في إطار مفاوضات مع المتمردين الذين يعطلون موانئ شرق البلاد، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الليبية (لانا). وأفادت الوكالة أن «المدعي العام قرر الإفراج عن المتهمين الثلاثة الذين اجبروا ربان وطاقم ناقلة النفط على دخول ميناء السدرة (شرق) وسرقة النفط الليبي». وقد وصلت ناقلة النفط المصرية «مورنينغ غلوري» رافعة علم كوريا الشمالية، لكن بوينغ يانغ نددت بها بعد بضعة أيام، في الثامن من مارس إلى ميناء السدرة الذي يسيطر عليه المتمردون.

وبدأت عملية تحميلها بنفط باعه متمردو شرق ليبيا الداعين إلى الحكم الذاتي والذين يعطلون منذ 13 يوليو 2013 العمل في موانئ النفط. وعندما أبحرت الناقلة عائدة فشلت البحرية الليبية في اعتراضها لكن القوات الخاصة في البحرية الأميركية ضبطتها قبالة سواحل قبرص واقتادتها حتى ليبيا حيث سلمتها إلى الشرطة الليبية مع 21 فردا من الطاقم من جنسيات مختلفة إضافة إلى ثلاثة ليبيين. ولم تتوافر أي معلومة في الحين حول مصير عناصر الطاقم.

وتظاهر العديد من المحامين والقضاة أمس أمام مكتب المدعي العام معربين عن دهشتهم من الإفراج عن الليبيين الثلاثة ومنددين بما اعتبروه قرارا سياسيا. وانتقد أعضاء النيابة العاملون بمكتب النائب العام هذا القرار مطالبينه بالاستقالة، مرجعين قراره كتلبية لضغوط من بعض أعضاء البرلمان والحكومة في محاولة لفك الحصار عن الموانئ النفطية التي يسيطر عليها مسلحون منذ ثمانية أشهر. واعتبر أعضاء النيابة في بيان أصدروه أن الإفراج عن المسلحين الثلاثة الذين كانوا ضمن المسلحين الذين يغلقون الموانئ النفطية يدخل السلطة القضائية في اللعبة السياسية. وأوضح أن الإفراج عن متهمين بسرقة النفط جاء في ظروف غامضة ودون الرجوع إلى ملف القضية أو العضو المحقق. ولفت البيان إلى أن قرار الإفراج تغافل عن مبررات ودواعي الحبس الاحتياطي وحسن سير الدعوى الجنائية إلى جانب كونه يمثل جرائم تضر بأمن وسيادة البلاد.

وأفادت عدة مصادر من الحكومة والمتمردين عن قرب التوصل إلى حل الأزمة مع المسلحين التي تعطل تصدير النفط وهو المورد الرئيسي للبلاد. ونقلت وكالة الأنباء الليبية عن شيخ قبيلة المغاربة قوله «إن بوادر انفراج قريبة جدا لفتح الموانئ النفطية المقفلة منذ فترة بشرق البلاد تلوح في الأفق». ولم يحدد إطاراً زمنياً. وينتمي لطيوش لنفس قبيلة إبراهيم الجضران زعيم المقاتلين الذين يسيطرون على الموانئ النفطية. وتسبب تعطيل الموانئ النفطية في انخفاض الإنتاج إلى 250 ألف برميل يوميا وربما اقل مقابل 1,5 مليون برميل يوميا عادة. ومنذ سقوط نظام معمر القذافي في اكتوبر لم تفلح السلطات في استعادة النظام والأمن في البلاد وتواجه اضطرابات سياسية وأعمال عنف.

إلى ذلك، جددت الحكومة الفرنسية أمس تأكيد رغبتها في تدريب ودعم قوات الأمن والشرطة الليبية بهدف تطوير أدائها ومساعدتها في بسط الأمن في البلاد التي تشهد توترا سياسيا وامنيا بعد سقوط حكم نظام معمر القذافي في اكتوبر عام 2011. وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية رومان نادال في تصريح صحفي إن تدريب فرنسا 1000 عنصر من قوات الأمن الليبية والذي كان مقرراً أن يجرى في مارس الماضي سينطلق فور الانتهاء من تقييم طلبات الحكومة الليبية الجديدة في هذا الشأن. وأوضح أن الجانبين الفرنسي والليبي على اتصال مباشر ومستمر لتحديد موعد إجراء التدريب الأمني بأسرع وقت ممكن نظرا لأهميته في تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا. وشهدت ليبيا أخيرا ارتفاعا في حدة الاضطرابات الأمنية كان آخرها محاصرة مسلحين للموانئ النفطية الواقعة في شرق ليبيا وقيامهم بمنع تصدير النفط. (باريس ، طرابلس - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا