• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

دمشق تبلغ الأمم المتحدة برصد اتصالات لمجموعات مسلحة تخطط لهجوم كيماوي

150 ألف قتيل في سوريا وإرهاب «البراميل المتفجرة» مستمر

حجم الخط |


تاريخ النشر: الأربعاء 02 أبريل 2014

تواصلت جرائم نظام الرئيس السوري بشار الأسد امس عبر تصعيد إرهاب غارات «البراميل المتفجرة» التي أسفرت عن سقوط 50 قتيلا بينهم 34 في حلب، و7 في دمشق وريفها، و3 كل من درعا وإدلب، وقتيلان في حمص، وقتيل في حماة. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان ارتفاع حصيلة ضحايا النزاع المستمر منذ منتصف مارس 2011 الى اكثر من 150 ألف شخص، مع ترجيحه في الوقت نفسه استنادا الى شبكة من النشطاء والمصادر الطبية أو الأمنية أن يكون العدد الحقيقي أكبر من ذلك بكثير وقد يصل إلى 220 ألف قتيل. في وقت اتهمت السلطات السورية مجموعات مسلحة بالتخطيط لهجوم كيماوي في دمشق سعيا لاتهام الحكومة فيما بعد.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن بين ضحايا البراميل المتفجرة امس في حلب، 16 طفلا في معارة الأرتيق. وذكر المرصد أن عددا من القتلى والجرحى سقط إثر انفجار قذيفتي هاون على مناطق في حي الموكامبو وشارع النيل الخاضعين لسيطرة القوات النظامية. وقصف الطيران المروحي بالبراميل المتفجرة أيضا مناطق في حي بني زيد ودارة عزة. وقتل 6 مدنيين بقصف قوات النظام لبلدة كفر حمرة بريف حلب. وقتل 6 أطفال إثر سقوط قذائف هاون على مناطق في مساكن القطيفة في ريف دمشق تلاه قصف للقوات النظامية على مناطق في بلدة جبعدين. ونفذ الطيران الحربي غارتين جديدتين على المزارع الشرقية لقرية عسال الورد بمنطقة القلمون، كما تعرضت مناطق في مدينة الزبداني وجبال بلدة صيدنايا لقصف من قبل القوات النظامية.

ودارت اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي كتائب المعارضة في منطقتي خربة سولاس وكوم الحطب في محافظة اللاذقية وسط أنباء عن خسائر بشرية في صفوف الطرفين ترافق مع قصف القوات النظامية على أماكن في منطقة نبع المر ومفرق الفرنلق. وتواصلت الاشتباكات العنيفة بين القوات النظامية ومقاتلي جبهة النصرة تدعمهم كتائب أخرى على الجهتين الجنوبية والشرقية من بلدة مورك في محافظة حماة، وسط قصف للطيران الحربي والمروحي على مناطق في البلدة والأراضي الزراعية.

الى ذلك، اكد المرصد السوري لحقوق الإنسان توثيق مقتل 150344 شخصا منذ انطلاقة الثورة السورية في 18 مارس 2011، تاريخ سقوط أول قتيل في درعا، حتى تاريخ 31 مارس 2014، لافتا الى احتمال أن يكون العدد اكبر من ذلك وقد يبلغ 220 ألف قتيل. والقتلى الذين تم توثيقهم وفق المرصد هم 51212 مدنيا بينهم 7014 طفلا و5266 أنثى فوق سن الثامنة عشرة، و58480 من عناصر قوات النظام والمجموعات المسلحة الموالية لها، و37781 من مقاتلي المعارضة وبينهم متشددون، بالإضافة الى 2871 قتيلا مجهولي الهوية. وأشار الى أن خسائر النظام تتوزع على الشكل التالي «35601 من قوات النظام، و21910 من اللجان الشعبية وجيش الدفاع الوطني، و364 عنصرا من حزب الله اللبناني و605 مقاتلا من الطائفة الشيعية من جنسيات غير سورية».

وعبر المرصد عن اعتقاده بان العدد الحقيقي للقتلى في صفوف الكتائب المقاتلة السورية والقوات النظامية اكثر من ذلك، لكن يصعب توثيقها بدقة بسبب التكتم الشديد من الطرفين على الخسائر البشرية. وأشار الى أن هناك اكثر من 18000 مفقودا داخل معتقلات القوات النظامية، والآلاف ممن فقدوا خلال اقتحام القوات النظامية لمناطق سورية عدة، وأكثر من 8000 أسير من القوات النظامية والمسلحين الموالين لها لدى مقاتلي المعارضة، بالإضافة الى مئات المخطوفين لدى الأطراف المختلفة.

ودعا المرصد المجتمع الدولي إلى العمل من أجل الوقف الفوري لإراقة دماء الشعب السوري، في ظل هذا التصاعد المخيف لأعداد الخسائر البشرية في سوريا، ومساعدة الشعب السوري للانتقال إلى دولة الديمقراطية والعدالة والحرية والمساواة، وإحالة ملف الجرائم المرتكبة بحق الشعب السوري، إلى المحاكم الدولية المختصة، أو إنشاء محاكم خاصة بسوريا.

في المقابل، اتهم مندوب سوريا الدائم لدى الأمم المتحدة بشار الجعفري امس مجموعات مسلحة بالتخطيط لهجوم كيماوي في حي جوبر بدمشق لاتهام الحكومة فيما بعد. وقال «إن السلطات السورية وجهت رسالتين متطابقتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى مجلس الأمن تضمنتا معلومات حول رصد اتصال لاسلكي بين مسلحين دار خلاله الحديث حول توزيع الكمامات من الغازات السامة». وأضاف «أن السلطات السورية رصدت اتصالا آخر بين إرهابيين أحدهما يدعى أبو جهاد وذكر فيه هذا الأخير أنه سيكون هناك استخدام لغازات سامة في منطقة جوبر وطلب من العناصر الإرهابية المتواطئة معه تجهيز الكمامات الواقية». وذكر الجعفري أن تنظيم «جبهة النصرة» نشر شريط فيديو على موقع «يوتيوب» بتاريخ 23 مارس يظهر مراحل إعداد عربة محملة بـ7 أطنان من مادة «تي ان تي» و»سي 4» وسيارة أخرى محملة أيضا بمواد متفجرة لتفجير موقع سكر بريف دمشق.

وأشار إلى أن الموقع يحتوي على مواد كيماوية. ودعا الجعفري المجتمع الدولي للضغط على السعودية وقطر وتركيا لمنع تمويل المسلحين. (دمشق، موسكو - وكالات)

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا