• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م

شدد على بناء يمن جديد لإرساء الاستقرار في المنطقة

المخلافي: ملتزمون بخيار السلام مهما كانت الصعوبات

حجم الخط |


تاريخ النشر: الثلاثاء 28 يونيو 2016

الكويت (وكالات)

جددت الحكومة اليمنية، أمس، التزامها الدائم بخيار السلام، والتعاون بشكل تام مع المبعوث الأممي إسماعيل ولد الشيخ أحمد مهما كانت الصعوبات. وقال نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية رئيس الوفد الحكومي في مشاورات الكويت عبدالملك المخلافي: «إن طريق السلام ليس سهلاً، لكن لدى الوفد الصبر الكافي والتحدي والحكمة من أجل الوصول إلى السلام الدائم والشامل في اليمن بناء على المرجعيات الأساسية للمشاورات.. إننا في الأخير ليس لدينا إلا السلام وسنصنعه، بإذن الله، مهما كانت الصعوبات، وسيبقى هذا التزامنا الدائم».

وقال المخلافي، في الاجتماع الذي حضره الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون والمبعوث الأممي مع وفد الحكومة ووفد مليشيات الحوثي وصالح الانقلابية في الكويت: «إن الحكومة ملتزمة في السلام ولم تسعَ للحرب، وذهبت إلى مشاورات الكويت بناءً على المرجعيات المتمثلة بقرارات الشرعية الدولية وخاصة القرار 2216، والمبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل».

وأضاف: «إن التزام الأمم المتحدة بالسلام ورعايتها للتحول في اليمن منذ 2011 شكل خطوة هامة في الانتقال إلى يمن جديد في ضوء المبادرة الخليجية وآلياتها التنفيذية، الذي جاء بانتخاب الرئيس عبدربه منصور هادي وقيام سلطة توافقية». وأشار إلى ما تخلل العملية السياسية، خاصة قبل انتهاء مسار التسوية والفترة الانتقالية، وقال: «كانت الأمم المتحدة معنا في كل المراحل التي مرت بها العملية الانتقالية وما تعرضت لها من انقلاب من قبل مليشيات الحوثي وصالح، وأكدت على إدانة معرقلي التسوية السياسية».

وأشار المخلافي إلى أن الحكومة تعاطت بإيجابية مع كل المقترحات من خلال اتفاقيات جنيف وبيل في سويسرا، وستتعاطى بإيجابية مع كل ما يطرح بناء على القرار 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل الرامية إلى إنهاء الانقلاب، واستعادة المؤسسات، وتسليم السلاح، وصولاً إلى الدستور والانتخابات، لافتاً إلى أن اليمن لم يعد يحتمل كل هذه الأوضاع. وأضاف: «نحن على التزام تام بوقف الحرب؛ لأننا لم نسع إليها ولا نريدها أن تستمر، وصنع سلام شامل وفق القرارات الدولية وخاصة القرار 2216، والمبادرة الخليجية، ومخرجات الحوار الوطني الشامل، وسلام يدوم ويبني يمن جديد يخلق الاستقرار في المنطقة ويزيل المعاناة التي يعاني منها كافة أبناء الشعب نتيجة الانقلاب».

من جهته، أكد وزير الدولة لشؤون تنفيذ مخرجات الحوار الوطني اليمني ياسر الرعيني استمرار المليشيات الانقلابية في المراوغة، وتصعيد الوضع ميدانيا. وقال لصحيفة «عكاظ» المراوغة التي ينتهجها وفد الانقلابيين في مشاورات الكويت، تهدف لكسب الوقت وإعادة ترتيب صفوفهم في الميدان كما هو ملاحظ في جبهات القتال، إلى جانب استثمارهم للهدنة لتكثيف التعزيزات صوب الجبهات سواء بالمقاتلين أو السلاح، ومحاولة إحراز تقدم يمكنهم من فرض ضغوط على مسار المشاورات«. وأشار إلى تشجيع إيران و«حزب الله» للمليشيات الانقلابية على إفشال جهود السلام وتصعيد الوضع عسكرياً، من خلال الاستفزازات العسكرية في عدد من المحافظات، ونقل ملف عدد من المعتقلين والصحفيين إلى النيابة دون أي وجه قانوني. واتهم الانقلابيين بالوقوف وراء تفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية.

في المقابل، تحدث محمد عبد السلام رئيس فريق المفاوضين الحوثيين، زاعماً التزام جماعته بالسلام، وحرصها على إنجاح المشاورات. لكنه وخلافا لطرح الجانب الحكومي رأى أن المشاورات أصبحت على مسافة قريبة من الحل الشامل في حين أن الجبهات عادت لتشتعل بالقتال في تعز ولحج والجوف ومارب وصنعاء وميدي. وتمسك برؤيتها للحل من خلال التوافق على مؤسسة رئاسية وتشكيل حكومة وحدة وطنية مع لجنة عسكرية وأمنية لإجراء الترتيبات المستعجلة في المرحلة التمهيدية المتفق عليها وبتوافق الجميع ومشاركة كل الأطراف ليبدأ عمل السلطة التنفيذية التوافقية في أقرب وقت ممكن، على أن تبدأ بعد ذلك مرحلة مواجهة التحديات الأمنية والعسكرية.

وظهر عارف الزوكا رئيس وفد حزب الرئيس المخلوع أكثر تفاؤلاً وكرس حديثه للسلام وضرورة إنهاء الحرب، لا بل وتحدث عن مكان توقيع اتفاق السلام وكأنه العقبة الوحيدة التي تواجه إنجاز الاتفاق، وقال: «إنّنا ونحن على أعتاب عيد الفطر المبارك نأمل في تتويج هذه المشاورات بالتوقيع على اتفاقية السلام في الكويت وليس في غيرها ليكون لنا عيدان، عيد الفطر وعيد السلام وتحقيق الوئام، فالانتصار الحقيقي هو لليمن وليس لأطراف النزاع».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا