• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     

الأم مدرسة

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

هل نستطيع أن نستعرض كل ما قيل عن الأم؟ بدءاً بالقرآن الكريم وانتهاءً بما تجود به القرائح من أفكار وكتابات شعرية ونثرية ما زالت زاخرة وقابلة للعطاء الذي لا يقابل عطاء الأم مهما بلغ.

إذا ابتدأنا بقوله تعالى: (وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَىٰ وَهْنٍ)، وقوفاً على قوله صلى الله عليه وسلم: الجنة تحت أقدام الأمهات. وأمك ثم أمك ثم أمك. تعريجاً على: احفظ لأمك حقها فعقوقها إحدى الكبر. مروراً بـ: أمي ويا لفؤادها من جنة ... كم ذا نعمت بها وكم ذا أنعم. والأم مدرسة إذا أعددتها أعددت شعباً طيب الأعراق. انتهاءً بـ: «يا يمه رسلي لي عفوك ينجيني من جور الزمان». وهذا ليس انتهاءً فعلياً، بل لبعض ما جال في ذاكرتي مما قيل عن الأم. وأزيد عليكم: في واحدة من حلقات من سيربح المليون رن جوال المتسابق أثناء الحلقة وحينما نظر المتسابق إلى جواله صاح غير مبالٍ: هذي أمي. وعندها اندهش جورج قرداحي وضحك وسمح له بكل أريحية أن يرد على أمه التي كانت تتصل للاطمئنان عليه ولتتمنى له التوفيق.

هذا الاستعراض المتواضع لما قيل عن الأم: ألا يهدي مَن كان عاقاً لوالدته؟ ألا يحن مَنْ كان قلبه قد قسى عليها وأخطأ في حقها؟ ألا يشتاق لصوت أمه من لم يتصل بها لشهور أو سنوات؟ ألا تسوقه قدماه لزيارتها ذلك الذي يسكن بجوارها وهو بعيد عنها وقريب من الآخرين غيرها؟ ألا يحن لحضنها ذلك القلق المتشتت الأفكار؟ ألا يخاف من نفس المعاملة والتقصير من ذريته مستقبلاً؟

من أصبح بلا أم فذلك قدر الله، وجود الأم على قيد الحياة رحمة أنزلها الله عليك، وعطاء اختصك به وطريق للجنة يمتحنك فيه، اقتنص الفرصة وفز بالجنة إن شئت.

امتلأت صفحات التواصل الاجتماعي في اليومين السابقين بأجمل العبارات والتهاني، واختفت السلبيات والمناكفات، وتسابق الجميع لتهنئة الأمهات باليوم الذي خصص لهن. فليتذكر الجميع لا بأس أن تخصص يوماً لك، لكن تذكر أن بقية الأيام هي لأمك التي أتت بك إلى هذه الحياة.

نوال بشير محمد بشير - أبوظبي

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا