• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م

تحالف نادر بين الهزارة و«طالبان» ضد «داعش» الأفغاني

حجم الخط |


تاريخ النشر: الإثنين 23 مارس 2015

كابول (رويترز)- على الرغم من أن حركة «طالبان» الأفغانية المتمردة اضطهدت أقلية الهزارة الشيعية وقتلت المئات من أفرادها خلال حكمها أفغانستان في تسعينيات القرن الماضي، أبرم الجانبان تحالفاً نادراً ضد فرع تنظيم «داعش» الإرهابي في منطقة جاغوري بولاية غرنة شرق أفغانستان، حيث لجأوا الهزارة إلى خصمهم القديم طلباً للحماية من تهديد أكبر هو الملثمون الذين ينشطون في المنطقة ويسمون أنفسهم «دواعش» في إشارة إلى متشددي تنظيم الدولة الإسلامية.

ويشير التحالف غير المعتاد إلى القلق البالغ في أفغانستان بشأن تقارير تفيد بأن متشددي التنظيم يكسبون موطئ قدم في البلاد. ويقول مراقبون: إن تهديد «داعش» الحالي لا يتعلق بالقدرة العسكرية وإنما لكونه يمنح جماعات المسلحين المختلفة وبينهم المنشقون عن «طالبان» الفرصة للتجمع تحت لواء التنظيم. والخوف شديد بوجه خاص بين الأقليات مثل الهزارة الذين يشعرون بالقلق من أن يضفي نفوذ التنظيم المناهض للشيعة بعداً طائفياً للحرب في أفغانستان.

وقال نائب حاكم غزنة محمد علي أحمدي لوكالة «رويترز»: إن تأثير «داعش» النفسي خطير للغاية في غزنة التي تقطنها جميع العرقيات. وأضاف: «هذا يمكن ببساطة أن يشعل التوترات». واعترفت الحكومة الأفغانية بأن التنظيم يمثل مشكلة. وقال أجمل عبيدي المتحدث باسم الرئيس الأفغاني أشرف غني للوكالة ذاتها «ببساطة داعش هنا موجود». وفي 15 مارس الجاري، أوقف مسلحون مجهولون سيارتين في منطقة جاغوري التي تقطنها أغلبية من الهزارة واختطفوا 8 من الركاب أطلقوا سراح سبعة منهم لاحقا. وجاء الحادث بعد أسابيع من انتقاء مسلحين ملثمين نحو 30 هزارياً من بين ركاب حافلتين في ولاية زابُل جنوب أفغانستان واقتيادهم كرهائن. وفي الأسبوع الماضي تجمع مئات الهزارة في مدينة غزنة مطالبين بإطلاق سراح الرهائن. وقال متظاهر اسمه أحمد علي «داعش ظاهرة خطيرة للغاية». ودفعت حالة القلق العامة مشايخ الهزارة في 3 قرى بجاغوري إلى المبادرة لترتيب اجتماع غير مألوف مؤخراً مع قادة «طالبان» المحليين طلبا للحماية. قال أحد زعماء الهزارة وهو عبدالخالق يعقوبي: «وافقت طالبان على تقديم المساعدة». وقال عضو مجلس غزنة حسن رضا يوسفي: «لم تختطف طالبان أفراداً من إخواننا الهزارة في الماضي ونحن نعلم أنها أيضا تحارب هذا التنظيم الجديد داعش». وفي محطة حافلات خارج كابول اصطف الناس لشراء تذاكر الرحلات البرية المحفوفة بالمخاطر، حيث يخشى كثيرون من حوادث الخطف على الطرق. وقال سائق إحدى الحافلات: «منذ اختطاف الركاب، قل عدد المسافرين الهزارة. ومن يسافر منهم، تبدو عليهم علامات الذعر الشديد».

     
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا